<!--<!--<!--<!--

إن تواريخ الأمم و مسارات الحضارات , ليست سكونا دائما , ولا خطا صاعدا بإستمرار , أو هابطا أبدا .. و إنما هي دورات متتابعة تحكمها السنين و القوانين ... فيها الصعود و فيها الهبوط ..فيها التقدم و فيها التراجع ... فيها الإبداع وفيها الجمود .. فيها الإزدهار وفيها الإنحطاط .

لكن فى مواجهة هذه الإجتهادات , كان هناك الذين لم يعترفوا بالواقع , فينتهوا اليه و يكرسوه و إنما تعاملوا مع ذلك الواقع ليغيروه  ,

و كما قال الكاتب الكبير توفيق الحكيم و الدكتور حسين فوزي

" أننا أمة قد إحترفت صناعة الحضارة " .

فإن الله تعالى وحده قد فضل أشياء على أشياء, وأشخاص على أشخاص وأزمان على أزمان, وأماكن على أماكن, ومن بين البلدان التي منحها الله تعالى تميزاً "مصر" هذا البلد العريق المتميز حقاً بعلومه وتاريخه وحضارته وديانته وخيراته وفضائله كما سنذكر في هذه الورقة.

فالعلماء يبرهنون على أن سبب التخلف الحالي هو تدنى مستوى التعليم و البحث العلمي، والسياسيون يتحدثون عن السياسة وأن الظلم والنظم الاستبدادية والديكتاتورية هي السبب، وأن الحل يبدأ من إقرار الحكومات للديمقراطية كنظام للحكم، والمفكرون يحملون الفكر المسئولية الأولى والأخيرة، وكذلك في كل مجال تجد أن من يطرح المشكلة يطرحها من جانبه بالدرجة الأولى، حتى الدعاة يقولون أن السبب هو البعد عن الدين؛ وهم يقصدون بالدين هنا العبادات وفقط، ففي هذه المرحلة الجديدة من تاريخ مصر وبعد تلك الثورة البيضاء العظيمة نريد من أهل العلم والدعوة, وأهل الفكر والأدب, والمسئولين وأولي الأمر أن يقدروا لمصر قدرها وأن يتولوا أمرها بكل جدارة ومسئولية, وأن يبرزوا للناس جميعاً ما هي مصر, وما قدرها الديني والتاريخي والحضاري والعلمي والجغرافي, وما حاجة العالم كله إليها وما مدى تأثره بما يقع على أرضها من وقائع وأحداث .

و الناس على ثلاث أنواع , نوع يفكر و يقتنع فيقنع من حولة ويقودهم و الثاني يقتنع ويشارك و الثالث يقاد كما تقاد الدواب فإن لم تكن الأول فلا تكن الأخير .

إن ما يحدث فى مصر الأن يستحق أن نشارك فية جميعا , فمن التاريخ نتعلم ... و من الخلافات نستفيد و كفاكي يا مصر ما كفا ......!

من هي مصر ؟

حينما نتكلم عن نهضة مصر لابد أن نعرف من هي مصر ؟

الإسم / جمهورية مصر العربية

العمر / سبعة آلاف عام من الحضارة

العاصمة / القاهرة و هي أكبر مدن العالم العربي و أفريقيا و الشرق الأوسط و هي المركز الصناعي و التجاري لمصر.

مصر هي البلد البسيطة ... الحصينة .... المكنونة , هي التي تملك الحضارة الضاربة للتاريخ ,

هي التي ما رضخت يوما إلا لبارئها , هي أم الدنيا الحنون , هي الأخت الكبرى التي نستظل بفيء تاريخها, النيل الذي لا أعذب ولا أبرد ولا أحلى , هي مئات آلاف الشهداء على مذبح حريتها وحرية أشقائها وشقيقاتها  , هي بوابتنا ، وهي نافذتنا المشرعة للحق والخير والجمال .. والحرية . , هي الراية التي لا تطالها راية ,مصر هي مصرنا, هي من تقول للتاريخ : قف .. ليس اليوم كالأمس ..  

مصر .. تصنع الآن الفجر المنتظر بسواعد شبابها ورجالها ونسائها ..

مصر .. هي التي أرادوا أن يشطبوها من دفتر العروبة ، فأبت .. وثارت .. وزلزلت ..

مصر .. هي التي أرادوها مسرحا للخفافيش وطيور الظلام ونجمة داوود ، فرفضت ، وأعلنت صدق انتمائها ، وشفافية روحها ..

مصر .. هي التي لا تقبل تطويعا

مصر .. هي التي أرادوا مصادرة إرادتها في غفلة من الزمان الصعب ، فانتفضت لتترعهم كأس المهانة والذلة اللتين يستحقونهما ..

مصر .. التي أرادوا أن يهجنوها بلقاح الأجنبي والغريب الأجرب ، والعدوان ، فانتصرت لدم عروبتها ، ونسيجها المتآخي ..

مصر هي " مهبط الوحي الحضاري " , مصر المكان و المكانة ... الحضارة و الريادة ,

مصر .. هي مصر .. وكفى .

 

 

من فضائل مصر:

هناك عدة أسباب ومظاهر وإشارات دالة على مكانة مصر العظيمة منها ما هو ديني ومنها ما هو تاريخي نذكر منها ما يلي:

• ذكرها في القرآن الكريم والسنة المطهرة مدحاً وثناء:- 

ذكر المؤرخون والمفسرون أن من فضائل مصر ورود ذكرها في القرآن الكريم قال ابن زولاق في فضائل مصر:" إن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه ذكر مصر في ثمانية وعشرين موضعاً في القرآن ". وذكر هذه المواضع من القرآن بعضها بصريح النص والبعض الآخر دلت عليه القرائن والتفاسير, وليس ذكر مصر خاصا بالقرآن الكريم بل ذكرت كذلك في العهدين القديم والجديد.

وكما وردت ذكرها في القرآن ورد ذكرها مدحا وثناء في السنة المطهرة وعلى ألسنة السلف من ذلك:

من ذلك وصيته صلى الله عليه وسلم بأهلها في قوله:" ستفتح عليكم بعدي مصر فاستوصوا بقبطها خيراً, فإن لكم منهم ذمة ورحما" رواه مسلم ك/ فضائل الصحابة ب/ وصية النبي صلى الله عليه وسلم بأهل مصر.

وفي كنز العمال للمتقي الهندي  عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جنداً كثيراً، فذلك الجند خير أجناد الأرض، فقال له أبو بكر: ولم يا رسول الله؟ قال: لأنهم وأزواجهم في رباط إلى يوم القيامة." وقد دعا النبي صلى الله عليه وغير ذلك من الآثار الكثيرة في فضائلها.

وصف مصر على لسان الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم وكلامهم عن أهلها:

 

 

قال بعض المؤرخين: إنه لما استقر عمرو بن العاص رضي الله عنه على ولاية مصر كتب إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن صف لي مصر؛ فكتب إليه: ورد كتاب أمير المؤمنين أطال الله بقاءه يسألني عن مصر: اعلم يا أمير المؤمنين أن مصر قرية غبراء، وشجرة خضراء؛ طولها شهر، وعرضها عشر؛ يكنفها جبل أغبر، ورمل أعفر؛ يخط وسطها نيل مبارك الغزوات، ميمون الروحات؛ تجري فيه الزيادة والنقصان كجري الشمس والقمر؛ له أوان يدر حلابه، ويكثر فيه ذبابه، تمده عيون الأرض وينابيعها حتى إذا ما اصلخم عجاجه، وتعظمت أمواجه، فاض على جانبيه فلم يمكن التخلص من القرى بعضها إلى بعض إلا في صغار المراكب، وخفاف القوارب، وزوارق كأنهن في المخايل ورق الأصائل؛ فإذا تكامل في زيادته، نكص على عقبيه كأول ما بدأ في جريته، وطما في درته؛ فعند ذلك تخرج أهل ملة محقورة، وذمة مخفورة، يحرثون بطون الأرض ويبذرون بها الحب، يرجون بذلك النماء من الرب؛ لغيرهم ما سعوا من كدهم، فناله منهم بغير جدهم؛ فإذا أحدق الزرع وأشرق، سقاه الندى وغذاه من تحته الثرى؛ فبينما مصر يا أمير المؤمنين لؤلؤة بيضاء، إذا هي عنبرة سوداء، فإذا هي زمردة خضراء، فإذا هي ديباجة رقشاء، فتبارك الله الخالق لما يشاء. والذي يصلح هذه البلاد وينميها ويقر قاطنيها فيها، ألا يقبل قول خسيسها في رئيسها، وألا يستأدى خراج ثمرة إلا في أوانها، وأن يصرف ثلث ارتفاعها، في عمل جسورها وترعها؛ فإذا تقرر الحال مع العمال في هذه الأحوال، تضاعف ارتفاع المال؛ والله تعالى يوفق في المبدأ والمآل.

فلما ورد الكتاب على عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لله درك يا بن العاص! لقد وصفت لي خبراً كأني أشاهده.

وقال المستشرق الفرنسي (أوكتاف أوزان) تعليقا على هذا الوصف من عمرو بن العاص إلى الخليفة الراشد عمر ( إنه من أكبر آيات البلاغة في كل لغات العالم وإنه من الفرائد في إيجازه وإعجازه واقترح وجوب تدريسه في جميع مدارس المعمورة حتى يعلموا منه صحة الحكم على الأشياء وكيفية تنظيم الممالك وسياسة الاستعمار" من كتاب عمرو بن العاص لعبد الخالق رابية ص 378.

 

 

ومما ورد في كتاب ابت تغري بردي تحت عنوان:(ما ورد في نيل مصر) قال رحمه الله: روى يزيد بن أبي حبيب: أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه سأل كعب الأحبار: هل تجد لهذا النيل في كتاب الله خبراً؟ قال: إي الذي فلق البحر لموسى عليه السلام! إني لأجد في كتاب الله عز وجل أن الله يوحي إليه في كل عام مرتين: يوحي إليه عند جريه: إن الله يأمرك أن تجري، فيجري ما كتب الله له؛ ثم يوحي إليه بعد ذلك: يا نيل عد حميداً.

وروى ابن يونس من طريق حفص بن عاصم عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " النيل وسيحان وجيحان والفرات من أنهار الجنة "

 

 

ماهي النهضة ؟

النهضة هي مرحلة من مراحل بناء حضارات الأمم ، فصحوة الأمم هي المرحلة الأولى في قطار بناء الحضارة التي تصحوا به الأمم من غفوتها وتنهض به من ثباتها، وسمة هذه المرحلة هي الحركة العفوية والانطلاقة العشوائية، ولكنها مرحلة ضرورية في بيان همة الأمم في ما تريد، ثم تأتى مرحلة اليقظة حيث ترشيد الحركة العفوية، وهى مرحلة تأسيس قيادات الأمة؛ وبناء الشخصية الواعية المدركة؛ فتنتج لنا قيادات تحسن التعامل مع تاريخها، وإدارة حاضرها، واستشراف مستقبلها، وهذا ما يدفع بالأمة إلى نهضتها حيث المرحلة الثالثة وهى المرحلة التي تتشكل فيها ملامح الأمة، وهى مرحلة تتسم بالرقى في مجالات أربعة أساسية النظام السياسي، والموارد الاقتصادية، و القيم الدينية والأخلاقية، و العلوم والفنون، وهى عناصر الحضارة الأربعة وهى بشائر تحقيق القاطرة الأخيرة وهى بناء الحضارة .

لقد عاشت مصر زمناً طويلاً في ما يسمى بالصحوة دون أن نرى ملامح للمرحلة التالية لها وهى مرحلة اليقظة، ودون أن تتمخض هذه المرحلة عن وعى كامل بمحددات تلك المرحلة؛ وما تحتاجه من مهارات وإمكانات تمكنها من عمل نقلات وقفزات نوعية في طريق التنمية والريادة , ولعل هذا ما تسبب في تأخير الأمة وتأجيل نهضتها .

ميزة وإشكالية مصر في الوقت نفسه أنها تمثل محور الأمتين العربية والإسلامية، فبنهضتها تنهض تلك البلاد كأمة واحدة وبتخلفها وتقاعسها تتخلف تلك البلاد وليس هذا إلا لمصر، وحتى وإن حاولت هذه البلدان النهوض بنفسها ومن حولها بعيداً عن مصر فسيكون ذلك صعباً وليس مستحيلاً، ولنتذكر كيف لم تستطع مجموعة من الدول العربية عقد قمة غزة لمجرد رفض مصر لذلك، وهذا ليس تحيزاً بل واقع دلت عليه أحداث التاريخ، وإلا أن هناك دول إسلامية استطاعت العبور إلى طريق النهضة كماليزيا مثلا أو تركيا ولكنها لا تمثل محور للدول  العربية والإسلامية ولم تنهض الأمة بنهضتها .

الناظر في تكوين عقلية المسلم الملتزم كما نطلق عليه ، يجدها تتركز في العلوم الشرعية مما سبب طفرة وتقدم في مجال العبادة ، و لكن على مستوى العلوم الإنسانية والإدارية والفكرية ، فنجد أمية هائلة تحتاج إلى مجهود أكبر من مجهود محو أمية القراءة والكتابة.

كما تكمن صعوبة بروز القيادات والرموز والرواد ليس في وجود الشخصيات المؤهلة، لا بل إن الشباب لديه طاقة هائلة ورغبة وقدرة على التعلم ، ولكن المشكلة في صعوبة فهم قيادات المجتمع الحالية لهذه المطلوبات، فهم يريدون من الشباب أن يسير  وراءهم مستيقنين أنهم على مستوى عالِ من التخطيط والتفكير، ولو كانوا كذلك لما كان حالنا كما هو اليوم، فالشاب الذي يريد أن يبرز بفكره اليوم، أو يطلق فكرة ما، أو مشروعاً يجد صعوبة بالغة إلا من رحم ربى، ولعل هذه أحد مآسي الشباب حاليا .

 

ولو نظرت إلى أي تجمع مؤسسي اليوم لما وجدت على رأسه إلا قيادات لها من عمرها حظ ونصيب، أو أخرى تكونت في أوقات كان هناك مجالا لتحرك الشباب؛ وقادة ساعدت على هذا، ومناخاً سمح بذلك، وبالرغم من ذلك يقوم الشباب بمحاولات لانتزاع زمام القيادة عن طريق تكوين المؤسسات وهى بذور خير وبادرة أمل، ولكنها قد تكون أفضل إذا برزت في أحضان من يوجهها ويرشدها ويعينها لا من يكبلها .

في ظني أنه حتى تنهض مصر من كبوتها لابد لها من ثورة فكرية و سلوكية و أخلاقية على مجالات عدة وأصعدة كثيرة، وذلك نظرا لحالة التردي الحادث في كثير من المجالات اليوم، فاغلب لمصريين  اليوم قد أصبح يعرف ما لا يريد ، أما ما يريده ويحتاجه فهو غير واع به  إلا من رحم ربي ولنضرب مثالاً على ذلك فإذا سألت أحد الشباب وقلت له ما هو الاقتصاد الإسلامي؟، وعلى ماذا يقوم؟، فإن إجابته تأتيك كالتالي : هو الاقتصاد الذي لا يوجد به رباً أو احتكار، فانظر معي إلى إجابته فهو لم يأتك بدعائم الاقتصاد أو مقوماته، ولكنه قد أتى بما لا يوجد في الاقتصاد .

لعل أول ما نحتاجه اليوم :


 ثورة على المستوى السياسي : تستطيع تكوين قيادات تخوض غمار السياسة؛ متسلحة بأدوات اللعبة السياسية؛ عالمة بدهاليزها ودروبها؛ لا تٌحتوى ولا تتمحور حول أحد؛ وتستطيع قيادة الزمام السياسي لمصر .

 ثورة على المستوى الإقتصادى : يستطيع أهله أن يقدموا نظرية اقتصادية متكاملة للخروج من المأزق الإقتصادى الراهن دون تصادم ، تبحث لكي تأتى بحلول لكل المشكلات الاقتصادية الحالية مثل البطالة ، والبطالة المقنعة ، والنقد ، والمصارف ، والتسلط ، والاحتكار وغيره من مشكلات تكبل تقدم المصري.

ثورة على المستوى الثقافي : فنريد الشاب الواعي المثقف ثقافة شاملة ، فهو لدية من القيم ما يدرأ بها الشبهات ، وما تصلح به أحواله ، وعنده من العلوم الإنسانية وثقافة بناء الأمم ما يستبصر به طريقه ، وأخيرا عنده حد أدنى من العلوم الإدارية ما يجنبه الوقوع في أخطاء تقضى على مشروعاته.

 ثورة على المستوى الحقوقي:  فنريد معرفة تامة للشعب بحقوقه السياسية والإنسانية ما له و ما عليه ، حتى يتسنى للقيادات تذكيره بها.

 

ثورة على مستوى الخطاب الديني : ولا يعنى ذلك أن نبتعد عن الرقائق والإيمانيات كما يطالب البعض  لا  فهو الغذاء الروحي ، بل نريد خطابا  يحث على الإخاء و يشجع الأمة ولا يوهنها، يحسها على العمل ولا يدفعها للكسل، يدفعها للعلم ويحول بينها وبين اليأس والقنوط .


 ثورة على المستوى الإجتماعى والأخلاقي : حتى يعود التفاؤل والحب إلى بيوتنا ونفوسنا، فنستطيع العمل دون أن يخشى الشخص  على أسرته ولا أولاده ، مجتمع متعاون ومتكافل فيما بينه شعارنا في ذلك قوله تعالى " (  وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان").


لقد حاولت فيما سبق وضع جهدي في محاولة فهم ماهية الثورة المنشودة في مجتمعاتنا، حتى تنهض وتفوق من غفوتها، وتنهض من كبوتها، وتصحو من ثباتها الذي دام لأزمنة وعقود .
أخيرا فإذا وجدنا ملامح النهضة في مجتمعنا فلنستبشر، ولنعلم أن الحضارة على أبوابنا، فلنسارع إليها، ولنمد أيدينا إليها و لنسلك سلوك المواطنين الصالحين الذين يعرفون ما لهم وما عليهم .

 

 

 

 

تمهيد :

حينما نتحدث عن رؤية مستقبلية لنهضة مصر فلا بد أن عرف أولا من أين نبدأ ؟              فإن ما تمر به مصر من تغيرات يقودها  إلي مستقبل أفضل يؤهلها لكي تكون أفضل مما هي عليه اليوم و إن المصريين يتطلعون إلي مستقبل لمصر من خلال رؤية طموحة لمصر الجديدة وهذا ما سنتناوله فى هذه الرؤية المستقبلية  لمصر الجديده  عام 2050 .

إن هذه الرؤية تعتمد على محاولة للإجابة عن مجموعة من التساؤلات لكي نعرف كيف و من أين نبدأ النهضة ؟

·        هل من الممكن دراسة مستقبل مصر 2050 خارج إطار رؤية عامة لمصر 2050 ؟

·        هل مصر 2050 هي مصر التي نعرفها الأن ؟

·        هل يمكن أن تكون عاصمة مصر 2050 هي نفسها العاصمة التي نعرفها الأن؟

·        هل يمكن أن تفي القاهرة الحالية بمتطلبات عاصمة دولة حديثة ؟

·        هل يمكن تطويرها لتفي بهذا الدور ؟

·        هل يمكن أن تستمر القاهرة كقطب التنمية و الإستثمار الوحيد فى مصر ؟

·        هل من الممكن إنشاء عاصمة جديده ؟

·        إذا كان من الممكن إنشاء عاصمة جديده فأين تقع هذه العاصمة ؟

·        ما هو مصير القاهرة الحالية ؟

الإجابة !

لايمكن دراسة مستقبل مصر 2050 خارج إطار رؤية مستقبلية عامة لمصر . فإن عاصمة أي دولة جزء من منظومة متكاملة , تقوم بدور محدود فيها , ترسمة رؤية إستراتيجية للدولة , أهم ملامح إستراتيجية الحكم و الإرادة , كما يحدده التوزيع الديموجرافي لسكانها و أنشطتها , ووضعها من الخريطة الدولية و الإقليمية , وغير ذلك من العوامل التي سيرد ذكرها تفصيلا و لهذا يتضح أنة من الضروري أن نتصور معا وضع مصر عام 2050 و نري موقع العاصمة الجديدة من هذا التصورومدي تأثيره وتأثر باقى المحافظات بها , لتكون جزءا متكاملا من منظومة متكاملة .إن الكثافة السكانية الحالية أضعاف ما يجب أن تكون عليه ليمكن الإنسان المصري من أن يحيا حياة كريمة و مشكلة مصر السكانية هي مشكلة كثافة و توزيع لا مشكلة عدد .هناك العديد من الأسباب  التي تجعل القاهرة بيئة غير صالحة لمدينة تحقق الحد الأدنى من الظروف المقبولة عمرانيا , ناهيك عن أن تكون عاصمة لدولة ناهضة فى هذا القرن و بإعتبار القاهرة هي العاصمة الكبري و مركز جمهورية مصر العربية  فمنها ستبدأ النهضة التي بها سوف تؤدي إلى نهوض باقي محافظات الإقليم ,

و لهذا من الضروري أن نضع صورة لمصر عام 2050 و نري موقع العاصمة الجديدة لتكون جزءا متكاملا لمنظومة متكاملةوبداية لها .

المصدر: دراسة خاصة بالباحث

التحميلات المرفقة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 427 مشاهدة
نشرت فى 20 ديسمبر 2012 بواسطة mohamedatallaa

ساحة النقاش

م/ محمد حسنى عطاالله

mohamedatallaa
مصر تصنع الآن الفجر المنتظر بسواعد شبابها ورجالها ونسائها ,مصر هي التي أرادوا أن يشطبوها من دفتر العروبة ، فأبت .. وثارت .. وزلزلت .. مصرهي التي أرادوها مسرحا للخفافيش وطيور الظلام ونجمة داوود ، فرفضت ، وأعلنت صدق انتمائها ، وشفافية روحها .. مصر .. هي التي لا تقبل »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

10,675