تعريف تكنولوجيا التعليم أو تقنيات التدريس: 

لـم يعد اعتماد أي نظام تعليمي على تكنولوجيا التعليم نوعا من الترف ، بل أصبح ضرورة من الضرورات لضمان نجاح تلك النظم وجزءاً لا يتجزأ في بنية منظومتها،ومع أن بداية الاعتماد على الوسائل التعليمية في عمليتي التعليم والتعلم لها جذور تاريخية قديمة فإنها ما لبثت أن تطورت تطوراً متلاحقاً كبيراً في الآونة الأخيرة مع ظهور النظم التعليمية الحديثة .

 وقد مرت تكنولوجيا التعليم بمرحلة طويلة تطورت خلالها من مرحلة إلى أخرى حتى وصلت إلى أرقى مراحلها التي نشهدها اليوم في ظل ارتباطها بنظرية الاتصال الحديثة Communication Theory واعتمادها على مدخل النظم Systems Approach .

ومن المعروف أن كلمة تكنولوجيا كلمة يونانية إغريقية الأصل وهى تتكون من مقطعين الأول منها وهو تكنو وتشير إلى الحرفة أو الصنعة ، أما المقطع الثاني فهو لوجى ويعرف بأنه علم وتشير الكلمة بمقطعيها إلى علم الحرفة والصنعة ويقصد بالصنعة هنا هو تطبيق النظريات ونتائج البحوث .

وتعني تكنولوجيا التي عربت إلى تقنيات، علم المهارات أو الفنون أي دراسة المهارات بشكل منطقي لتأدية وظيفة محددة.
 ومما سبق يمكن تعريف تكنولوجيا التعليم بأنها : نظام تعليمي متكامل يتضمن عمليات الاختيار والإنتاج والاستخدام لجوانب النظام المختلفة .

ويمكن تعريفها أيضا بأنها:" صياغة تطبيقية للمفاهيم في ضوء العلاقات بين المعلم والمتعلم وكل من يهتم بالعملية التعليمية ويشارك في العملية التعليمية والمواد وتتمثل في لغة الاتصال التعليمي اللفظية وغير اللفظية والأدوات التعليمية التي تسهم في نقل المادة التعليمية للمتعلم نقلا ميسرا يقلل من أخطاء التدريس التقليدي" .

خصائص مستحدثات تقنيات التعليم

يمكن تلخيص أهم خصائص تقنيات التعليم في أنها:

* تعمل على توفير قدر كبير من التفاعل النشط المتبادل بين المتعلم وخبرات التعليم والتعلم (البرنامج التعليمي).

* تتيح تفريد المواقف التعليمية المختلفة، حيث ترتكز على مبدأ الخطو الذاتي الذي يسمح لكل متعلم أن يسير في إجراأت التعلم وفقاً لقدراته واستعداداته.

*تثري مواقف التعليم والتعلم المختلفة بالعديد من مصادر التعلم المتنوعة، بشرية وغير بشرية.

*تسعى لربط التعلم بالحواس المجردة لدى المتعلم، فتخاطب فيه أكبر عدد من تلك الحواس، مما يضفي متعة وتشويقاً على تعلمه من جهة ويفتح أمامه العديد من أساليب التعلم المفضلة لديه، فضلاً عن تنويع مثيرات التعلم.

*تدعم تقديم خبرات التعليم والتعلم بشكل منظومي هادف بعيداً عن الإبهار المؤدي لتشتيت الانتباه والتركيز لدى المتعلم.

*تتيح للمتعلم أن يتجاوز بمصادر تعلمه الحدود المحلية والإقليمية إلى مصادر التعلم العالمية، ويكفي مثالاً على ذلك شبكة المعلومات الدولية.

*تسعى لتحقيق معاييرالجودة في النظام التعليمي .

تتيح اعلى درجات الكفاءة و الجودة في تصميم إنتاج المواد التعليمية .

مبررات استخدام مستحدثات تقنيات التعليم:

*انتشار صناعة البرمجيات عامة، والتعليمية والتعليمة خاصة لتطوير أساليب التدريس والتدريب. فلم يعد الكتاب الورقي هو المصدر الأوحد للمعرفة، بل أصبحت التقنية من أهم المصادر التي تساعد على نقل المعارف لأكبر عدد من المتعلمين في أماكن مختلفة، وفي نفس الوقت.

*التطورات المتسارعة في مجال صناعة الحاسوب، وما واكب من تطوير في إنتاج البرمجيات والبرامج لتتناسب مع هذا التقدم الصناعي والتقني.

*انتشار الأبحاث والدراسات والندوات والمؤتمرات العلمية المرتبطة بالحاسوب وبرمجياته، مما شجع التنافس في عملية الإنتاج وفق معايير وأسس تربوية تسعى إلى العالمية، وتهدف إلى حوسبة العملية التعليمية وتفريد التعليم.

*إدخال الحاسوب في جميع مراحل التعليم بمستوياته المختلفة على حد سواء، مما ساعد على إنتاج البرمجيات التعليمية وتطويرها من قبل هيئات ومؤسسات وأشخاص متخصصين.

*تطور وسائل وأساليب التواصل وخاصة الإلكترونية منها عبر شبكة الإنترنت، والتي يسرت عملية تبادل المعلومات ونقلها بطرق شتى تتسم بالسهولة والبساطة مقارنة بالطرق التقليدية النمطية.

 

 مبررات خاصة بمنظومة التعليم:

*الرغبة في تطوير منظومة التعليم بالمجتمع لتواكب التوجهات العالمية

تطبيق معايير الجودة والاعتماد على مؤسسات التعليم العامة والخاصة لجميع المراحل التعليمية.

*تطور نظريات التربية والتعليم .

*التغلب على مشكلة الفروق الفردية.

*حل مشكلة ارتفاع الكثافة الطلابية في حجرات الدراسة بكثير من دول العالم وبالذات الدول النامية.

*حل مشكلة نقص المعلمين في بعض التخصصات.

*حل مشكلة الأمية المتفشية.

 مبررات خاصة بالمعلم:

*تطوير أداء المعلم لتحقيق معايير الجودة الخاصة به.

*تغطية بعض جوانب القصور في مهارات المعلم التدريسية.

*تقليل اعتماد المعلم على نمط التفاعل اللفظي فقط داخل قاعة الدراسة.

*تنمية مهارات المعلم في التعامل مع المستحدثات.

*مواكبة المعلم لما يظهر من تلك المستحدثات ورفع مستوى ثقافته.

*رغبة المعلم في تحقيق أقصى درجات التفاعل الإيجابي بينه وبين المتعلم.

مبررات خاصة ببيئة التعليم والتعلم :

*تهيئة وتحديث بيئة التعلم المناسبة للعملية التعليمية.

*التغلب على مشكلات بيئة التعليم.

*استحداث بيئات تعليم وتعلم افتراضية تتيح تعليم جماهير كبيرة من المتعلمين.

*مواكبة البيئة التعليمية لمعايير الجودة والاعتماد في هذا الشأن.

  مميزات المستحدثات التقنية :

*محاكاة بيئات الحياة الواقعية.

*تمكين المتعلم من الاعتماد على الذات وتنمية مهارات التعليم الذاتي.

*المستحدثات التكنولوجي بما يشتمل عليه من مثيرات متنوعة .

*تقديم بيئة مرتبه أمنه كمطلب للتعليم الفعال.

*تنمية المهارات التعاونية ولتشاركيه.

*تطبيق فكرة التعليم الملائم من خلال إتاحة الفرص أمام المستخدم.

*النهوض بالتعليم وتطويره في أفاق العالم المستحدث.

*تحقيق مبدأ التعلم للإتقان.

*تقليل المشاكل السلوكية في بيئة الصف .

*تمكين المتعلم من تحسين تعلمه.

*تنمية المهارات فوق المعرفية.

*زيادة التفاعل الفردي والتقليل من عامل الرهبة من التجريب.

نماذج لمستحدثات تقنيات التعليم:

لا يمكن بطبيعة الحال حصر كافة مستحدثات تقنيات التعليم كاملة على تلك الصفحات المعدودة، ولكننا نستطيع إعطاء أمثلة على نماذج مستحدثات تقنيات التعليم التي فرضت نفسها على الساحة خلال السنوات الأخيرة، وسوف نشير إلى بعض هذه النماذج بشيء من التفصيل.

أولاً: الحاسوب التعليمي وتطبيقاته

لقد انتشرت الحاسبات الآلية الشخصية انتشارا كبيرا لدرجة أن كل بيت لا يكاد يخلو من هذا النوع من الحاسبات ،ويساعد في ذلك دقة عمل تلك الأجهزة ، وكثرة أنواعها وتنوع برامجها ، ورخص ثمنها .وإذا كان الحاسوب يمثل أحدث صور الآلات التعليمية المتطورة فإن التعليم والتعلم بالحاسوب لايعدو كونه نوعا من أنواع التعليم البرنامجي الرقمي يتبع هذا النوع أسلوب النظم بما يشمله من مدخلات وعمليات ومخرجات ويتطلب الاعتماد على برمجيات تعليمية إلى جانب أجهزة الحاسوب بمكوناتها وملحقاتها المتعارف عليها .

وبصفة عامة يمكن للحاسوب القيام بثلاثة أدوار تعليمية هي :

*التعلم عن الحاسوب :

وفي هذا الدور يكون التركيز على تعليم وتعلم الحاسبات بأنواعها ومكوناتها ،وطرق تشغيلها ،ولغاتها ،وبرامجها .

*التعلم من الحاسوب :

وفي هذا الدور يكون التركيز على استخدام الحاسوب كمصدر للمعلومات اللازمة لتعلم موضوع معين .

*التعلم بالحاسوب (مع الحاسوب ):

ومن خلال هذا الدور يكون الحاسوب شريكا للمتعلم ،وركنا أساسيا في منظومة التعلم .

 

 

 

 

 


المصدر: ويكيبيديا
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 218 مشاهدة
نشرت فى 26 أغسطس 2014 بواسطة mohamadaberdai

عدد زيارات الموقع

1,985