الحقد

 


<!--Label-->

هو: شاب أبسط شىء يطلق عليه أنه لا يعرف أى شىء عن أى شىء سوى أن الشمس تشرق من الشرق وتغرب من الغرب وأن سنة الله أن يتزوج وعليه ان يبحث عن الزوجة المناسبة ولكن كيف السبيل إلى الزوجة المناسبة فهو لا يتميز بالعلاقات الإجتماعية المتشابكة أو المتعددة عموما هذه الفكرة تركها للوقت المناسب الذى يختاره له القدر فقط . الحياة بالنسبة لشادى كانت عبارة عن الإستيقاظ من النوم والذهاب إلى العمل ثم يعود إلى منزله ليضع الطعام لكلابه الثلاثة والذهاب إلى النادى ليمارس رياضته المفضلة وهي لعب التنس. عم "محمود" هو أهم شخصية فى حياته فقد كان هو المتحكم الوحيد فى حجز الملعب فى النادى ومن يعرفه ويثق فيه يقوم بالحجز له فى أى وقت وبالتليفون !!. الصراع على حجز الملعب فى النادى وحسن العلاقة مع عم محمود من أهم عوامل ممارسة الرياضة فى النادى العريق الذى ينتمى إليه شادى ذلك الشاب البدائى فى حياته المتدين بفطرته المستقيم نوعا بطبعه، فشادى له من العلاقات مع الجنس اللطيف ما لا تجعله يخجل منها بالرغم من الفتيات اللاتى يرتمين عليه أملا فى إغوائه للدخول فى علاقة معهن من أى نوع فهو شاب له دخله المادى القوى من البنك الذى يعمل فيه كما أن له دخلا ماديا مناسبا من والده الذى قد خصص له عدة أفدنة لينفق من دخل الأرض على معيشته بالكامل فقد كان شادى مؤمنا من كافة الأوجه حتى لا يحتاج لأحد من أقاربه عند الحاجة وما أكثر أزمات القدر فى زمن لا يعرف إلا المفاجآت فقط. الحياة بكل تفاصيلها القشرية كانت هى كل ما تهم شادى فقط فهو لا يرهق نفسه بالتفاصيل مهما حدث. الغل من شادى كان يملأ أصدقائه فى النادى من تحايله على القواعد الموضوعة من قبل إدارة النادى بأن اللعب بموعد سابق للحجز مع عم محمود وأن عم محمود كان يتقاضى من شادى راتبا كبيرا شهريا بالمقارنة باللاعبين الآخرين. الغيرة والحقد كان يملأ من كان يلعب التنس فى النادى لتجاوزاته المتعددة فى الحجز للعب . "عادل" ذلك اللاعب المتميز فى النادى والذى كان يعده مدربه لخوض البطولات المختلفة على مستوى المحافظة فمواعيد ممارسته التدريبات التى كان يخوضها لدخول البطولة النهائية على مستوى المحافظة مقدسة بالنسبة لعادل وفى كل مرة كان شادى يلعب فى النادى التنس كان يصطدم بعادل بسبب إصراره على اللعب على نفس الملعب الذى يلعب عليه. بلا تردد عادل كان يرى فى شادى معوقا أساسيا فى مسيرتة الرياضية وإحرازه البطولات على مستوى النادى والمحافظة. حلم البطولة كان هو المحرك الرئيسى لنظام عادل فى يومه ومن كان يغير فى نظامه كان يواجهه بالحزم والغضب الشديد إلا إنه لم يستطع مواجهه شادى ذلك الشاب الذي يتعامل بالنقود فى كل شىء فقد إشترى عم محمود بنقوده وهذا كان يثير فى نفسه الكثير والكثير وأدخل الغل فى نفسه تجاه شادى وتمنى أن يختفى من الوجود تماما ليرتاح من شادى وتسلطه على ملعب التنس المفضل له. على الجانب الآخر من النهر كانت تقف فتاة جميلة أسمها "فاتن" تراقب شادى وأفعاله وعدم تماديه مع أى فتاة فى أى نوع من أى علاقة كانت. فاتن كانت حلما للعديد من الشباب فى النادى إلا إنها كانت لا تعطى أحدا منهم أى فرصة للإقتراب منها فصارت هدفا للعديد من الشباب الطامح فى علاقة معها إلا إنها على ما يبدو قد إختارت بعقلها شادى وراحت تركز عليه نظرها ففاتن فتاة عقلانية تماما لا تعرف سوى العقل فى التصرف مع الجنس الأخر كما إنها لا تقبل أن تنساق وراء عواطفها فقد حكمت عقلها فى الإختيار وكان خيارها شادى!. الشباب الذين كانوا دائما يضعون فاتن نصب أعينهم إجتمعوا فى النادى وطرحوا أمامهم مشكله فاتن وإختيارها . "زاهر" وهو كان من أشد المعجبين بفاتن وراح يتحدث بحرقة شديدة بأن من غير المعقول أن يخطفها شادى من وسطهم مهما كان ومهما كانت قوتة المالية فهو شاب غير محبوب وأعدائه ما أكثرهم فى ملعب التنس حتى إسألوا عادل بطل النادى الذى يجد مضايقة من شادى عند اللعب . زاهر أقسم برأس أبوه أن فاتن لو فضلت عليه شادى سيكون له تصرف آخر يجعل شادى وفاتن يندمان على اختيارهما !!حكاية تعلق فاتن بشادى ومبادلته لها نفس المشاعر دفعت شادى للتمسك أكثر باللعب حتى تستمر صورته الجميلة التى من أجلها أحبته فاتن بكل عواطفها وتحملت مضايقات البعض من النادى فى الوقت الذي أوغر بعض شباب النادى صدر عم محمود تجاه شادى . الشباب ألفوا بعض الحكايات المستفزة إتهموا فيها عم محمود بالمادية والمنفعة وأن شادى قال فى أحد المجالس أنه يشتري أي واحد بالفلوس وأن عم محمود ما هو إلا واحدا من هؤلاء الذين إشتراهم بالفعل بل هو كلبه الرابع الوفى وأن كلبه هذا يتركه فى النادى ليحجز له التنس. الغل تملك من العجوز فكيف يجرؤ شادى أن يقول هذا عنه؟ . ذات يوم عثر على شادى جثه هامدة مقتولا داخل سيارته بجوار النادى . الشرطة ألقت القبض على زاهر وعم محمود وعادل وقدمت أحدهم للنيابة فمن الجانى؟

  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 282 مشاهدة
نشرت فى 17 أغسطس 2005 بواسطة mara

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

946,400