هذا المساء خرجت من بيتنا وصعدت لسطح المنزل أتأمل أشجار الزيتون وحقول السالمية ؛وفتحت تلال مذكراتي لأضيف إليها المزيد؛وإذا بي أتصفح الأرشيف مع رشفة القهوة الساخنة وحرارة الشمس الخفيفة
وقعت على تدوينة 2013/8/22 بعنوان حوار على الشاطىء
يوم مختلف حزن يعتريني أريد الخروج من هذه الجدران المظلمة وتحقيق العديد من المطالب
قنوعة أحب الهدوء والهدنة والسلام والحرية والصدق ؛سأهرب من واقعي لهذا الشاطىء
هذه المرة غير سابقها بعد مدة من الجمود والسجن داخل الذات والدمع المرير سأتحرر؛سأراقفك إلى شاطىء تمارة ونشاهد لعبة البرك دانس ورقص الهيب هب....
أنت صديقي الصغير منذ عهد الطفولة 
لطالما شاركتني أسرارك دون أن تعرف شيء من قصتي ومؤخرا بدأت تكذبني وتشك أني حقودة لكن لايهم
أجدك تسمع لي كل الأوقات ببسمة

با ردة ولو أن عينَيْكَ تعكس ظل قلبك وتعتقد أني مجنونة
سيجمعنا الحوار على الحب نحن نحب بعضنا في الله بل أكثر شخص من الذكور أضحك معه
قلت لك يا أخي تذكر تلك التي....؟
ابتسم وأجابني:صاحبة الخيال الواسع أمممم!
قلت:مرتبطة من جديد لكنها لا تحبه
هل علاقتها تمضية وقت أو أنها مادية ؟
صمت لبرهة ونظر إلى السماء الصافية وتلاطمت الأمواج وشردت بخيالي لإيطاليا؛
وعدت لواقعي مع صوته الساخر المتعجب من كل البنات...
منال أختي تذكري شيئا واحد الحب إشاعة وغير موجود هي ارتبطت مع شخص خلوق ولا تحبه لكنه ناضج ومقتنع بها تمام الإقتناع وستحبه بعد الزواج
أما هو واهم بحبها وليس هائم سيتأكد من حبه لها بعد سنوات من القران..
قلت له:إذا كان الحب غير موجود لما الزواج إذا؟؟؟؟
أجابني:الزواج مبني على الإعجاب والراحة وتطابق الأفكار
فهو يرتاح لها ويعرفها ويميزها عن غيرها وهي كذلك ...
لايدركان أنهما يعيشان وهم بلغة العشق أوعلى دراية واقتناع أنهما على خط الإعجاب ويرغبان في تأسيس أسرة وأطفال وتوديع النزوة والجنون والضياع هذا فقط
قلت له:أفهم من كلامك الحب في قصص الخيال ؟
أجابني بثقة رفع عنها رأسه:نعم
قلت :ولما أنت مرتبط مادمت غير مقتنع بالحب ؟
قال:الشخص بحاجة لأنثى لطيفة تملأ فراغه وتشاركه أحلامه 
لايهم الحب الأساس هو الإقتناع والميل للطرف الثاني
قلت:تقصد لغة الإنجذاب لسبب ما جمال أوثروة أو أخلاق ومعاملة وأشياء أخرى
أكد كلامه معززا رأيه:نعم لأن العشق تضحية ومشاركة في الفرحة والحزن؛والبقاء مع الشريك مدى الحياة 
وزمننا زمن يقاس بالماديات الشاب تتبعه البنات لسببين أموال طائلة سيارة فاخرة وجمال فاتن
صاحب الجمال لقضاء الوقت والمتعة وصاحب الأموال لبناء عش الزوجية
قلت له:والشاب عندما يجدها خلوقة وترفض نزوته القاتلة وتصد الباب عن تغزله تسمى معقدة متكبرة
عيونه تجحظ لصاحبة اللباس الكاشف وتلك من يهديها ثمن دخله الفردي
ولحظة الزواج يسميها فاسقة ويعود للبحث عن المعقدة ,
ليجدها تبرجت تقليدا للأخرى بحثا عن رجل
تتحول قناعة الحب والزواج إلى أحلام شاسعة لرجل خيالي وهكذا تنتقم
قال :و صلنا لنفس القناعة الحب إشاعة
قلت:أتفق خمسين في المئة فالتعميم يمس هوية الجماعة وستقتنع يوما بوجود الحب
وكل شخص سيقتنع به يوما لأنه يلمس الروح قبل الشكل ....
ولايعذب القلب لأنه منسم بالسعادة والأمل ....
غلقت كتابي وبدأت أضحك لأنه مايزال لا يقتنع بالحب وقد غيرت سنة 2014 فكرتي واقتنعت بتغيرها سنة 2015 لأن عصرنا عصر المظاهر الباذخة....
ولا أحد ينتبه لروحك وملابسك البسيطة ولاندفع فاتورة الكهرباء والماء والكراء بالدفء...
مقتطف من مذكرتي وليس من رونق الخيال
بقـــلم:منال بوشتاتي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 19 مشاهدة
نشرت فى 23 أغسطس 2015 بواسطة manalbouchtati

عدد زيارات الموقع

171