لـــم أبـــرح واديــــــك

 

لا تجتهـدى

فـى صـــدّ جيــوشـــى

فـأنـا القـادم

فــى أشعـــارى

فـى أمطـــــارى

سيــلا ً

يجتـاح ضــواحيــــك

و أنـا القــادمُ  يـا بلقيــــس

أُطهّــر

شَجــوَ ســواقيـــك

مــن شفتيــك

مـن نهــديـــك

مـن بيــن أنـاملـــك  

مـن نـزف مـآقيــــك

من رائحــة النشـــوة ِ

فــوق قميــص الليــــل ِ

بتــراتيلــــى

بـأغــاريدى

و أهـازيجـــى

من شدو أقـاصيـــص العشّــاق

ســآتيــــك

كـأشجــار الصفصــاف

كـأشجــار الـرمــــان ِ

كـأشجــار الليمـــــون

و فـى كـل زوايـاك ِ الدنيا

وأقــاصيـــك ِ

كـأشجــار ٍ لا تعــرف معنــى المــــوت

سـأنبـــت فيــــك

فـأنـا العـاشــق

والمعشـــــــوق

و أنــا الـرمـــح

المغــروس بصــــدر أعــاديــــك

و أنــا فــاتحــك ِ

ومـانحـــك ِ

و رافعـــك ِ إلــىَّ

وحـاميــــــك ِ

لا تغتَّـــرى يـا بلقيـــس

بمجلــس زَيــــفٍ

فجيـوشـــى

تـأكــل غـابـاتـــك

وتبعثــــرُ رمــل صحـــاريـــك

و خيــولــى تشــرب أنهــارك

وغبـار خيــولـــى

يعميـــــك ِ

كـل قـــلاعــك لا تعنينـــى

كــل جســـورك

وخنــادقــــك

بلحظـــة صـــدقـــى

فــى مـأمنها  لا تُبقيـــــك

لكنــّى

جئتــك ِ مُتكئــــا ً

فــوق عصـــا أشــــواقـى طـــربـا ً

فــدعينـــى اليـــوم

أُرَتلـكِ
و أردِّدُك ِ
و أغنِّيــــــــكِ
يـا بلقيـــسُ الــوادى الخصـــب ِ
أنـا مشتــاقٌ
فـدعــى الشــوق الصــبَّ

يغنّى

فــأنــا منـــك ِ
وكُلُّــــك مِنـــِّـــى
فكِّـــى أســـر الطيـــر البــاكـــى
و دعــى الهــدهـــد
يبحــث عنـــِّـى
واتَّبِعـيــــه ِ لكـــى يهـديـــك
نحـــو رؤىً لعهــــود أرقـــى
وغـــد ٍ أصفــــى
يحمـــل عــرشـــك ِ
كــى يُــدنيــــك
فـأنــا الآن
الحـائــر يـا بلقيــــس
بيــن ثيـــابـــــى
أىّ ثيــابى اليــــوم  
سيـرضيــــــك ؟  
أىّ هــدايــا
فــى أول عيـــد

  أهــديــــكِ ؟
عـــذرا ً يـــا أرقــى امـــرأة
تلــك أمــــــــورٌ
لا تعنيـــــــك
فـأنـا الفــاتـــــح
و أنــا القــــاهــــر
والمقتـــدرُ ... بـأرض المعنـــــى
لكنـِّـى
الحـاضــر يـا بلقيـــس
التــائـــه فــى مـاضيــــك

و أنـا وهـم ٌ
و أقـاصيـــص ٌ  
و خيــال ٌ وحكـايــا مـن نظمـك أنــت ِ
فـأنــا المنســوج بخيطــك
لــــم أبــرحْ واديــــــك
و أنــا المـذبـــوح بسكيــن العشــــق
النــازف منــك ويـدميــــك
فـانـا مـن عمــق الجــرح
خــرجـــت
مـن وادى الظلمـــة جئــت

أدهشنـــى
سحــــر روابيـــــك
أملــك جيشــــا ً يـا بلقيــــس
أملـــك بـأســـا ً
أعـرف كـل علــوم الـدنيـــا
لكنــِّـى
لـم أتعلـــم أبــــدا ً
كيــف أجــارى بــَـوْح معــانيـــك
لــم أتعلــــم

 أنَّ بحــــورَ الشعــــــر

و أنهــــارَ الكلمـــــات

و أمطـــارَ حــروفــــــــــى

أبـــــدا ً

لا تكفيــــــــــك ِ 


محمود السيد اسماعيل

 

 

المصدر: الشاعر محمود السيد اسماعيل
  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 189 مشاهدة
نشرت فى 7 مارس 2011 بواسطة mahmoudesmail

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

4,731