خــــالدإبراهيم الزويد

Management of culture

 

لقد مر مفهوم التسويق بتطورات كبيرة وجوهرية خلال القرن المنصرم وذلك بالتوازي مع التطورات الاقتصادية التي مرت بها الاقتصاديات المحلية والدولية، وصولاً إلى ما يُعرف بالمفهوم الحديث للتسويق والمفهوم الاجتماعي للتسويق.

ويمكننا تحديد الركائز الأساسية التي يقوم عليها هذا المفهوم الحديث للتسويق بما يلي:

 

1.       إن النقطة الجوهرية في هذا المفهوم الحديث للتسويق تقوم على اعتبار أن العميل هو نقطة البداية وهو منتهى الغاية من النشاط التسويقي.

 

2.       إن التسويق هو مسؤولية جميع عناصر وأفراد المنظمة على مختلف مواقعهم بحيث يُعتبر الجميع مجندين في خدمة العميل.

 

3.     إن التسويق لا يجوز قصره – كما هو متعارف خطأ – على وظيفة البيع أو التوزيع والإعلان وإنما هو ّّّّّّّ ّ إشباع لاحتياجات العميل ّ  بالمعنى الواسع لهذه العبارة. بمعنى أن رجال التسويق يتعرفون على احتياجات ومتطلبات العملاء ويراعونها في وضع المزيج التسويقي.

 

4.   إن موضوع التسويق لا يجوز قصره على المنتجات من السلع والخدمات، وإنما المنتج موضوع التسويق هو أي شيء يمكن أن يُشبع حاجة لدى المشتري أو المتلقي. ولذلك فإن التسويق يخص كل شيء ابتداءً من السلع والخدمات المادية وحتى الأفكار والأفراد والمنظمات. ولذلك فإننا نلمس ظهور كتابات تتوجه نحو مثل هذه المواضيع مثل تسويق الخدمات، تسويق الأفكار، تسويق الأشخاص، تسويق الأماكن الخ....

 

5.       التسويق وإدارة الجودة الشاملة: استحوذت إدارة الجودة الشاملة Total Quality Management على اهتمام واسع من قبل الأكاديميين والإداريين والذين يعنون بشكل خاص بتطوير وتحسين الأداء الإنتاجي و الخدمي في مختلف المنظمات الإنسانية.  و تعرف إدارة الجودة الشاملة بحسب وجهة النظر الأمريكية ([2]) بأنها: فلسفة وخطوط عريضة ومبادئ ترشد المنظمة لتحقيق تطور مستمر، وهي أساليب كمية بالإضافة إلى الموارد البشرية التي تحسن استخدام الموارد المتاحة وكذلك الخدمات، بحيث أن كافة العمليات داخل المنظمة تسعى لأن تحقق إشباع حاجات المستهلكين الحاليين والمرتقبين. ونستطيع تلمس أهمية TQM في التسويق من خلال تحقيقها المزايا التسويقية التالية:

 

‌أ.    انحسار شكاوي المستهلكين وتحقيق رضاهم: من خلال تحديد ما ينبغي تقديمه للعملاء، وتحديد الأنشطة المؤداة من مختلف العاملين ابتداءً من مرحلة بحوث التسويق بغية تحديد المواصفات المراد إعطائها للمنتج المزمع تقديمه، ومروراً بالتصميم والتطوير ومرحلة الإنتاج ثم النقل والتخزين والمناولة والتوزيع، وأخيراً التركيب وخدمات ما بعد البيع. وهذا بالطبع سيؤدي: من جهة أولى إلى تصميم منتجات تنسجم مع رغبات وحاجات المستهلكين بمختلف طموحاتهم، ومن جهة ثانية إلى الاحتفاظ بالمستهلكين الحاليين وجذب مستهلكين مرتقبين. مما سيؤدي بالنتيجة إلى انعدام شكاوي المستهلكين وهذا يعني انخفاض التكاليف بشكل عام، حيث ظهر في الشركات الأوروبية عام 1984 أن نسبة تكاليف شكاوى المستهلكين من إجمالي المبيعات بلغت 14%، وقد تم تخفيضها إلى 0.9% في عام 1988 بفضل استخدام هذا المدخل في التسويق.

 

‌ب.    تحقيق الربحية والقدرة التنافسية في السوق.

 

‌ج.     زيادة الحصة السوقية.

 

‌د.       تقليص تكاليف النوعية.

 

المصدر: الدكتور /زياد زنبوعة.
  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 3069 مشاهدة

ابحث

تسجيل الدخول

خالد بن ابراهيم الزويد

khalidalzwaid
صفحة متنوعة تخدم الثقافة الادارية ... مجموعة من المواضيع الشيقة مختصرة تضفي للقارئ شيئ من المعلومات المفيدة. »

عدد زيارات الموقع

434,826