المشكلة التي أخشاها من وصول أي طائفة الي الحكم هي التعصب ؛ فالمتعصب لا يقبل الآخر وإذا اتيحت له الفرصة سيقضي علي من يخالفه الرأي .. وهناك العديد من الطوائف علي الساحة الآن ، سواء كانت سلفية أو إخوانية أو ليبرالية أو شبابية أو أبريلية .. ، وأبرز أسباب التعصب هو نظام التربية والتعليم الذي نشأنا فيه .. فاليبراليين قد يقصون من يخالفهم فكرهم ، ومن يطلق عليهم الإسلاميين – بعضًا منهم - أكثر الناس تعصبًا ، وقد يقومون بالقضاء علي من يخالفونهم الرأي ، إذا ما أتيحت لهم الفرصة ، مع أن ديننا الإسلامي دين التسامح وقبول الآخر ولنا في قصص الأنبياء وسير العلماء أكبر دليل .. كما أن كثيرًا منهم يفتقد إلي الإلمام بالثقافة العامة والتفكير النقدي البناء ، نعم .. قد تكون لديه معرفة جيدة للكثير من المعلومات والمفاهيم والقضايا الدينية ، ولكن هذا لا يكفي .. فالنظرة الدينية وحدها للأمور هي نظرة قاصرة ، فعلي سبيل المثال : يرفعون شعار " إسلامية إسلامية " وهو شعار يدل علي حب الدين والتمسك به ولا ضير في ذلك ، ولكنه وفي نفس الوقت ينم عن تعصب وعدم إدراك لحساسية المرحلة التي يرفع بها هذا الشعار . ومثال آخر لأحد مرشحي الرئاسة والمحسوب علي تيارات إسلامية حديثة العهد بالعمل السياسي يصرح بأنه في حال فوزه بالرئاسة سيدعو إلي فرض الحجاب بالتدريج .. ما هذا التعصب ؟ كان يجدر به أن يقول : سأحبب لبس الحجاب لبناتنا ونسائنا بدلا من قوله : (سأفرض) ففرض الشريعة لا يكون بالقوة وإن طبق بالقوة فسيكون التغيير شكلاً فقط أما الباطن أو الجوهر فسيظل كما هو . فالإسلام جوهر قبل أن يكون منظر ؛ وما أكثر المناظر التي تذكرك بالإسلام ؛ بداية بالنقاب زي اللون الأسود والذي يطلقون عليه زي الصالحات ، وكأن باقي الأزياء هي للفاجرات ،انتهاءًَا باللحي الكثيفة بأشكالها وأحجامها المختلفة ، ولكن ماذا عن الجوهر ؟! وأؤكد عل أن النظرة إلي الأمور بدون ربطها بالدين هي أيضًا نظرة قاصرة .
نشرت فى 17 سبتمبر 2011
بواسطة khaledonline
خالد إسماعيل محمد
موقع موجه لطلابي بمدرسة برديس التجريبية للغات وأولياء أمورهم والمجتمع المحيط »
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
222,126





