<!--

<!--<!--

بين اليقين على الله والأخذ بالأسباب

======

إن المسلم  لو بلغَ اعتقاده مرتبة اليقين، لباعَ نفسهُ للهِ عزّ وجل

واعلم اخى الكريم أن  أيُّ إحجامٍ أوُ تقصيرٍ فى نصرة دينك وقت حاجة المسلمين اليك قد يعود بالدرجة الأولى إلى ضعف هذا اليقين على الله عز وجل والمولى سبحانه وتعالى ما أرادَ منك أن تؤمنَ به متردداً أو مرتاباً

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾

برغم من هذه المقدمة لابد من مراعاة الأخذ بالأسباب مهماً بلغ يقيننا على الله.

 

فالمسلمون فى مرحلة بناء الدولة فى المدينة

--------------------------------

ارادوا ان يستردوا بعض ما سلب منهم من مجرد قافلة من قوافل قريش العابرة لكن الله لم يقدرها لهم وكان سبحانه قد وعد رسوله صلى الله عليه وسلم  بإحدى الطائفتين (وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته...)

 

اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم  ودوا لو ان غير ذات الشوكة (القافلة) تكون لهم لكنه لما أفلتت منهم ولم يبق سوى المواجهة الحاسمة مع قريش.

هنا وبحسابات البعض من غير ذوى العقيدة واليقين على الله  المعركة خاسرة فهى بين عددين وعتادين غير متكافئين.

وبحسابات النبى صلى الله عليه وسلم  وأصحابه ذوى اليقين التام على الله وان نصر قريب تختلف نظرتهم لواقع ملموس بأعينهم.

فهم على يقين بأن الله لايخلف وعده رسله وانظر الى الآية (وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم . . )

 إذاً هم خارجون ليستقبلوا بشريات وعد الله لهم وقد أفلتت الطائفة الأولى ولا محالة من أن ينفذ الله وعده.

 

الرسول صلى الله عليه وسلم  و بالرغم من ذلك أراد أن يعلم البشرية عامة والمسلمين خاصة قيمة الأخذ بالأسباب.

السبب الأول التجهيز واعداد العدة  قدر المستطاع ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة. . )

ووصل هذه الأسباب بالدعاء الى الله  ( اللهم إن تَهْلٍك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض ) أخرجه مسلم

 

 

هنا الربط بين اليقين على الله والأخذ بالأسباب

 فهو يعلم صلى الله عليه وسلم بوعد الله للمسلمين وبرغم ذلك لم يمنعه علمه من الخروج لملاقات قريش بل ولم ينس موقعه من الله فهو العبد الفقير المعوذ الى مولاه مهماً علا  قدره فهو بحاجة دائماً الى الدعاء والتذلل الى الله ، بل والأخذ بكل مظاهر التذلل من رفع اليد الى السماء والإجهلش بهذا الدعاء والإلحاح الشديد حتى تسقط عبائته فمدد الله شرف لا يدانيه هو صلى الله عليه وسلم أراد ان يرسى فينا هذه القيمة.

 

اذا فهى منظومة متكاملة لابد وان يراعيها المسلم فى حياته

* اليقين تام على ان نصر الله قريب.

* الأخذ بالأسباب بإعداد العدة باستمرار واليقظة.

* الإلحاح على الله بالدعاء

 

وفى موقفنا الحالي من الانقلاب على الشرعية ومحاولة طائفة علمانية إنكار أن يكون الحكم لله وإرجاء كل الأمور لعقولهم حتى وان كان هماك حكم شرعى مقطوع بدلالته بنص من كتاب الله.

 فهم يرون ألا حاجة لنا الى تطبيق شرع الله بدعاوا كثيرة منها أن من بيننا غير المسلمين مع ان الله حينما أنزل آياته كان يعلم [انه سيكون من بيننا غير المؤمنين ، ومن دعواهم انهم يردونها لا دينية وهذه مردود عليها لأن تلك الدعوات نشأت فى ظل ظلم حكم الكنيسة ولم يعهد لدولة اسلامية تم ظلم غير المسلمين بها على العكس كان اليهود يهربون الى ظلال حكم دول الخلافة بل كان ينتقلون معهم فى أثناء هزائمهم فى آخر الحكم الأندلسى خوفاً من عبث وبطش النصارى.

 

الحرب على الاسلام

وقد بلغ فى عصرنا الحالى من العبث العلمانى بعقول الناس من خلال حرب اعلامية لا تهدأ يقوم بها أناس مأجورون أسمائهم كأسمائنا وملامحهم تشبه البشر يتكلمون بلساننا ونحسبهم من بنى جلدتنا.

لكنهم خانوا العهد وانقلبوا على ارادة الشعب مقابل عرض زائل.

وقد بدت البغضاء من أفواههم حيث قائل قائلهم :ان مصر دولة علمانية بالفطرة.

بل وتجاوز الأمر حدوده بمطالبة آخر منع صلاة الفجر فى المساجد

ولبى غيره النداء بأن منع الآذان لفرضين متتاليين بالجامع الأزهر الأمر الذى لم يحدث بمصر منذ الحملة الفرنسية.

كل ذلك مروراً بحصارهم للمساجد وحرق بعضها والقاء قاذوراتهم أعزكم الله فى بعضها.

ناهيك عن قتل المصلين أثناء القنوت فى صلاة الفجر والضرب المتوالى بأسلحة نارية بعضها آلى من فوق أسطح كلية الدعوة على مدار عشر ساعات متوالية لم يتوقف حتى احتراماً لآذان وصلاة الفجر.

ثم نجد من يستنكر علينا قولنا انها حرباً على الاسلام.

 

مقومات النصر

ان النصر فى هذه المرحلة العصيبة من حياة الأمة يحتاج الى مراجعة أسباب النصر التى أخذ بها الأولون.

-        اليقين على الله أولاً بأن الله ناصر دعوته

-        الأخذ بالأسباب بالنزول لنصرة هذه الدعوة

-   التحرك بين الناس كإعلام بديل لإعلام فاسد عميل لاظهار الحقيقة ابطال مفعول أكاذيبهم بالحكمة والموعظة الحسنة

-        فمن يجديد الحوار

-        ومن يجيد الحديث على الفيس بوك

-        ومن يجيد التعبير بالرسم

-        ومن يملك المال لدعم صمود المعتصمين

-        ومن لديه الفكرة الجيدة

-        ومن يعلم بخبر هؤلاء السفهة من الانقلابيين

وغير ذلك كلً حسب امكانياته المتاحة عليه ان يؤدى فرض الله عليه فى نصرة دعوته التى نظنها الآن غرض عين على كل مسلم ومسلمة.

-   وبرغم ذلك لا ينس موقعه من الله عز وجل فهو العبد الفقير المحتاج الى الدعم الربانى فلا يكل ولا يمل من الدعاء  

وحسبنا فى ذلك قول النبي   صلى الله عليه وسلم  :

( ثلاثة لا ترد دعوتهم : الإمام العادل ، والصائم حتى يفطر ، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام وتفتح لها أبواب السماء ويقول الرب تبارك وتعالي : وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين ) رواه أحمد والترمذي وابن ماجة

نسأل العظيم رب العظيم ان يهدينا إلى الحق بإذنه  وأن يثبتنا عليه وأن يعلى بفضله كلمته ويرفع رايته يهدى قومنا الى مافيه صلاح البلاد والعباد هو ولى ذلك والقادر عليه

اللهم ان تهلك هذه العصابة فة ميادين الحرية بمصر منارة العلم فى أرضك قد يتأخر اقامة شرعك فيها اللهم انصرهم نصراً مؤزرا اللهم خذ بأيديهم اليك أخذ الكرام عليك اللهم من ارادهم بخير فوفقه الى كل خير ومن أرادهم بسوء فرد كيده فى نحره واجعل تدميره فى تدبيره يارب العالملين

آميين آميين يارب اللعالمين

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

م. جمال حافظ

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 407 مشاهدة
نشرت فى 7 أغسطس 2013 بواسطة jamalhafez

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

99,099