قامت الثورة وانتفضت البلاد  والنتيجة (مولود مشاكس )

 

 

على غرار الثائرين يكون هناك سؤال دائم وموجه اليك (هل انت مع الثورة ) والاجابة  مع الثورة او ضدها حسب تفسيرالقائم على السؤال ،حيث يتلاشى فى ازهان الناس دور الجمهور الذى هو دائما اكثر من الفرق ومن اللاعبين ،والنتيجة (تقسيمة)غريبة ليست لها اساس سوى السيولة السياسية الناتجة عن الثورات حسب تفسير الخبراء السياسين لما يكون  بعد الثورة من فائض غير قليل من الاتجاهات والانشقاقات والاعتصمات من جديد

من المعرف ان الشعب المصرى كان دائما وسيظل بطل الاحداث مع تفاوت الوقت ومرور الزمن ،وليس غريب ان يقف الشعب مطالب بحقة وهيبتة بين الشعوب وان يسترد كرامة ابنائة اذا تطلب الامر الخوض فى حروب ومنازعات لصالح الوطن

ولكن الغريب على الشعب المصرى حالة الانقسام بل التفتيت التى تحدث له الان

 

فبالرغم من نجاح ثورة 25 يناير والتى اطاحت بالنظام السابق وبالحزب الحاكم وكشفت النقاب عن الكثير من الوجوة التى كانت تزعم الشرف والامانة والحفاظ على امن ونزاهة الشعب ،تلك الوجوة التى ارتدت القناع والزيف لتمتص وتكبح امال المصريين

،الا ان هناك افرازات للثورة تتناقض مع مدلول قيامها ،افرازات انجبت الضعف بين الصفوف ليتسلل المهمشون بنار الفتنه بين الاخوة ويهلكون ما وصلت الية جموع الشعب والشهداء

 

فمن المالوف ان تجمع الثورة حال الشعب للصالح العام وليس للصالح الفردى متمثلا فى عرق او جماعة او نظام بعينة ، ومن هنا كانت بداية التقسيمة بدوافع التقمص الوجدانى والشخصى لكل الاطراف

فاصبح الثوار فريق يقبض على اصول الثورة ،واصبح الاخرون هم اعداء الثورة

ففى البداية كان ميدان التحرير يجمع بين المسلمين والاقباط فى نطاق ثورى شريف الى ان انتهى النظام الحاكم ،والان انضم الغرباء او الدخلاء على الثورة لاشعال الفتنة بين الفصيل المسلم والاخر القبطى، فتتابع الاحداث الطائفية المزيفة فى اختراق الكنائس و التعدى على حرمة الاديان كان له شديد الاثر على المجتمع المصرى باكملة، فهناك الان من يتحدث عن الحكم بالشريعة الاسلامية ومن يرفض ذلك من المسلمين فعلية الهجرة الى السعودية او ليبيا،ومن يرفض ذلك من الاقباط فعلية الذهاب الى كندا او البرازيل ،وعلى الجانب الاخر حالة النفور بين الاقباط والمسلمين

فلم نكن نتوقع ذات يوم ان تكون اشد الفتن دخيلة على الشعب المتسامح، فلم ننسى يوما ان هناك بجوار منازلنا جار قبطى وصديق فى العمل ،ولكن الفتنة و الاحداث المترامية الاهداف جعلت جموع الناس لا تستطيع تعبيرا عن تطورا  جديد فى التفاهم الانسانى يكون على مستوى اكبر من التجمع الصغير الذى اخذ صورة العشيرة او الاتحادات اى كان نوعها سواء فى الثوار او غير الثوار ، مسلمين واقباط ،غير ان هناك احزاب متنافسة  جعلت الامر مقسم ومتناقض بين الشعب مما ادى ولادة قيصرية  لمولود مشاكس يصارع الاباء والابناء والعقائد على السلطة والفوز بالحكم

 

لم ننسى ولن ننسى التاريخ وقصص الحكام والزعماء الذين وصلوا الى مناصبهم باعتلاء موجات ثورية ،واقتنعت بهم الجماهير باخلاصهم لمبادئ معينة بدت معالمها من خلال الاحداث التى سبقت توليهم،وبعد ان توطدت اركان الحكم تحت اقدامهم تنكروا لهذة الجماهير وتحولوا عن المبادئ التى تمسكوا بها قبل الوصول الى مناصبهم

فلابد من الدعوة الى تحمل المسؤلية عن هذا الشتات ،وفرض الاتحاد العام للصالح العام ليكون عليكم من يكون لكم جميعا ،فلا فرق بين الطوائف ولا فرق بين الاجناس ،الجميع مصرى ونابع من تراب هذا الوطن ،لا نريد ان يتحول الصراع الى عقدة تفرق بين الثوار وغير الثوار ،او المسلمين والاقباط ،او السلفيين والاخوان

 

قامت الثورة لرفعة الوطن بمن فية،وكشف الفساد ومحاكمة الفاسدين واسترداد الكرامة ،قامت لتوحد الشعب ضد من انتهكوا الحقوق وسلبوا الارادة وتسببوا فى الارهاب المعنوى ،قامت الثورة لنكون نحن شعب مصر ،؟لا لنصبح (تقسيمة )بلا جدوى او بلا دافع

 

فلابد على قادة الراى ووسائل الاعلام ان تقف بجوار الشعب وتتمسك بالوحدة والمصالحة الوطنية ،ويقف الاعلام ضد كل من تتيح له فرصة الظهور او الحديث عبر اى وسيلة سواء تلفزيون او جريدة فيتسبب باشعال الفتنة واضرام النار فى جموع الشعب وذلك استغلال الفرصة فى الظهور او الحديث،فليس الامر فرض الرقابة على الصحف او الوسائل الاعلامية ،ولكن الامر هو احترام الموقف والزمن والاحداث،كما يجب استخدام الامن الداخلى باسلوب عملى قانع لتتم السيطرة على اركان البلاد وتمنع وقوع المزيد من الانتهاكات التى تسببت فى قطع وتمزيق جلباب مصر بل واحراقة ليكون الجسد المصرى عارى وتعلوة الفضيحة والشتات

فمرجعية الامن هى امتداد احترام العقائد والاديان والناس اجمعين مما يسهم ايضا فى تلاشى ظاهرة البلطجة والابتزاز والاستغلال المادى والنفسى الذى يجتاح شعب مصر .........

عاشت مصر .......وعاش شعبها

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: شخصي
  • Currently 40/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 268 مشاهدة
نشرت فى 15 مايو 2011 بواسطة islamelshrkawy

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

2,923