قد تكون مقدمة المقال معبرة عن ذاتى ولكن من تجربتى فى الحياة أرى أنها تعبر عن حال الكثير منا ممن يحتاج إلى الدعم المعنوى من خلال معرفة و قراءة أفكار الآخرين فكلما يعرف الإنسان كيف يفكر الآخرون ومن ماذا يعانون وما هى تجاربهم كلما تعرف وإقترب إلى معرفتة ذاته بقدر كبير وبالتالى يكتسب الثقة بنفسه

إكتساب الثقة بالنفس من أهم العوامل الأساسية والفعالة فى الحياة بل هى الوقود المحرك لتحقيق الأهداف فبها نعرف كيف نفكر بشكل صحيح كما نعرف إحتياجاتنا وكيف يمكننا أن نخطط لها لنتحصل عليها وبدونها نصبح كالسفينة بدون شراع فى بحر شديد الظلمات ومن أجمل الأمثلة التى مررت بها التى تعزز وتعكس مدى أهمية الثقة بالنفس حيث كنت أستمع إلى برنامج إسمه تلفون آخر الليل فى إذاعة الشرق الأوسط وكان هذا البرنامج يتصل بأرقام تلفونات عشوائية ويتحدثون ويتسامرون مع متلقى الإتصال و وقتها كانت المكالمة من نصيب رب أسرة وخلال تواصل الحديث معه إعتذر لمقدمى البرنامج وطلب منهم مواصلة الحديث مع زوجته لأنه مسافر فطلبوا منه إذا كان من الممكن ويسعفه الزمن بأن يوضح لهم الغرض من سفره فكانت إجابته مثالا حيا لكل من يرى الإمور بعين ثاغبة من خلال بواطنها وهنا سأذكر حوار إجابة السؤآل بدون تعليق لأنه أوفى وأكفى عن كل تعليق ..

كانت الإجابة "أنه مسافر إلى الأردن للجلوس لإمتحان بكالريوس محاسبة"

سألوه: عمرك 50 سنة ومتزوج واب لطفلين وتعمل فى شركة وما زلت تدرس

أجاب: لقد منعتنى ظروف حياتى من مواصلة الدراسة حيث تحصلت على دبلوم محاسبة وكان طموحى أن أواصل دراستى لمستوى أعلى والآن سنحت لى الظروف بأن أواصل مشوار الدراسة

سألوه: لماذا أخترت جامعة بالأردن وكيف تواكب التحصيل الجامعى

أجاب: لأن الجامعة الأردنية هذه تتيح الدراسة عبر المراسلة وتكلفتها معقولة وما على إلا السفر لحضور الإمتحان

إنتهى الحوار معه بوداعه وتمنياتهم له بالتوفيق والنجاح وتواصل الحديث مع زوجته

أليس حريا بأن يكون مثل هذا الرجل مثالا حيا للثقة بالنفس وقوة العزيمة ... أليس حريا بأن نترك القلق ونبدأ الحياة

نعم ..

فقد وثق بنفسه فحصل على العزيمة .. وثق بنفسه فعرف ماذا يريد .. وثق بنفسه فخطط لما يريد .. وثق بنفسه فتحصل على ما يريد

فليس هنالك أمر مستحيل بعد توفيق الله والثقة بالنفس .. وليس هنالك مستحيل ما دمت حيا وبصحة جيدة .. فقط أترك القلق وأبدأ الحياة

هدفى من المقال بث روح المثابرة وعدم الخنوع إلى اليأس والإستسلام فما لم نتمكن من تحقيقه من قبل يمكننا أن نحققه فيما بعد وإذا لم نتوفق فى تحقيقه فقد خضنا تجربة جيدة قد يستفيد منها آخرون ونجاحهم هو نجاح لنا وتأكيد على سلامة أفكارنا .. فهل نبدأ أو نواصل المشوار

أجلس مع نفسك وسجل ملاحظاتك على نفسك سلبا أم إيجابا وستكون فى أول المشوار ستنجح بإذن الله

 

 

المصدر: من تجربتى فى الحياة
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 255 مشاهدة
نشرت فى 1 إبريل 2012 بواسطة info4u

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

845