COMcasT

مصدر موثوق، حائز على جوائز دولية - تحليلات وتقارير متخصصة وفق مؤشرات عالمية - Al-Monitor

الاقتصاد

edit

د. إبراهيم جلال فضلون

هل سبق لك أن شعرت بالندم بعد عملية شراء اندفاعية؟ هل تنفق أحيانًا أكثر مما تخطط، أو تفاجأ بفاتورة بطاقتك الائتمانية في نهاية الشهر؟ لست وحدك.

 

كثير من الأشخاص يعانون من أنماط إنفاق غير مدروسة، تنتج عنها عواقب مالية سلبية.

 

تشير الدراسات إلى أن شخصًا واحدًا من بين كل عشرين في الدول المتقدمة قد يعاني من اضطراب الشراء القهري (Compulsive Buying Disorder - CBD)، وهو حالة سلوكية تدفع الفرد نحو الاستهلاك المفرط، ما يُربك الميزانيات ويؤثر في حياة الأشخاص.

 

وتترتب على الحالات المَرضية للشراء القهري نتائج سلبية كبيرة، وينبغي على المصابين بها طلب المساعدة المهنية.

 

ومع ذلك، يواجه معظمنا أحيانًا رغبة شديدة في الشراء، لينتهي بنا الأمر بمقتنيات لم تعد ممتعة كما اعتقدنا، وكأننا نغرز أيدينا في «حفرة وهمية» في محافظنا المالية. إذا بدا لك هذا مألوفًا، فهناك عدة حيل نفسية بسيطة قد تساعدك على التحكم في هذه الرغبات.

 

 

إعادة شعور "ألم الدفع"

 

الدفع مؤلم. وليس هذا مجرد تعبير مجازي. فقد أظهرت دراسة لمسح الدماغ التي أجراها بريان ناتسون وزملاؤه أن رؤية الأسعار المرتفعة تنشط منطقة في الدماغ تعرف باسم "الإنسولا"، وهي مرتبطة بمعالجة الألم. وعلاوة على ذلك، فإن نشاط هذه المنطقة يقلل من الرغبة في الشراء.

 

تؤكد هذه الدراسات أن التخلي عن المال يسبب شعورًا بعدم الراحة نفسيًا. والأهم من ذلك، كلما كانت عملية الدفع أكثر وضوحًا، زاد هذا الشعور، وقلت احتمالية إتمام الشراء. وقد بات الباحثون يصفون هذا الإحساس باسم «ألم الدفع».

 

تخيل هذا: أيهما أكثر ألمًا، عدّ النقود وتسليمها يدويًا، أم تمرير البطاقة الائتمانية مع إدخال الرقم السري، أم مجرد لمس الهاتف لإتمام الدفع؟

 

بذلت الشركات حول العالم جهودًا كبيرة لتسهيل وتسريع الدفع، بدءًا من عدّ النقود يدويًا، إلى تمرير البطاقات، وصولًا إلى لمس الهواتف. فهي تريدك أن تشتري بسهولة، لكن السؤال: هل هذا دائمًا في مصلحة المستهلك؟

 

يؤكد جورج لوينستين، أحد المشاركين في دراسة مسح الدماغ، أن تسهيل الدفع قد خفّف من شعورنا الطبيعي بـ«ألم الدفع». وليس من المستغرب أن تُظهر الأبحاث الاقتصادية والتسويقية أن استخدام البطاقة الائتمانية، مقارنةً بالنقد، يرتبط بزيادة الإنفاق وارتفاع الديون الشخصية.

 

إذن، تُعد إعادة «ألم الدفع»، أو على الأقل رفعه قليلًا، طريقة فعّالة للتحكم في الإنفاق الاندفاعي. ويعتمد مقدار ما ترغب في تطبيقه على مدى حاجتك إلى استعادة السيطرة المالية.

 

تدخل خفيف: ابدأ بتسجيل جميع مشترياتك. لا مانع من الدفع عبر الهاتف أو البطاقة، لكن قبل إتمام أي عملية شراء، توقف وسجّلها في دفتر ملاحظاتك أو في تطبيق على الهاتف. لا يهم عدد مرات مراجعتك لهذه الملاحظات، فالمهم هو تسجيل كل عملية شراء، ما يعيد شعور الألم المرتبط بالدفع. يمكنك اعتماد قاعدة بسيطة: «كلما اشتريت شيئًا، أسجّله». ويفضل التسجيل قبل الدفع لإعادة التفكير، وإن لم يكن ذلك ممكنًا، فبعد الشراء مباشرة.

 

تدخل متوسط: عند التسوق، استخدم بطاقة بلاستيكية واحدة فقط، وضعها في مكان يصعب الوصول إليه، مثل جيب داخلي مغلق بسحّاب. اجعل نفسك تشعر بصعوبة إخراج البطاقة، حتى لو اضطررت للانتظار في الصف. أما عند التسوق عبر الإنترنت، فضع بطاقتك في غرفة أخرى، واضطر لإحضارها مع كل عملية شراء.

 

تدخل صارم: احذف تطبيقات الدفع من هاتفك، واترك بطاقتك الائتمانية في المنزل، واحتفظ بالنقد فقط للدفع خلال اليوم. قد يكون ذلك أكثر صعوبة في المناطق التي أصبحت شبه خالية من النقد، لكن تذكّر أن المتاجر تسعى لتقليل شعورك بـ«ألم الدفع»، وربما يكون الحل هو اختيار متجر آخر يسمح بالدفع النقدي.

 

فكر في سبب "عدم الشراء"

 

طريقة أخرى للتحكم في الإنفاق تعتمد على كيفية عمل الدماغ عند اتخاذ القرارات. فعند مواجهة خيار ما، يبدأ الدماغ في تقييمه عبر ما يُعرف بـ«أخذ العينات الداخلية»، مستندًا إلى الخبرات السابقة، وكأنه يجمع الحجج لكل خيار. وعندما يتجاوز تقييم أحد الخيارات حدًا داخليًا معينًا، يصبح هو «الخيار الفائز»، ونقوم بتنفيذه.

 

تشير نظرية «استجواب القرار» (Query Theory)، التي طوّرها إلكه ويبر وإريك جونسون وزملاؤهما، إلى أن ترتيب توليد الحجج في الدماغ يؤثر في النتائج، ويمكن التحكم فيه بوعي. فعادةً ما يبدأ الدماغ بإيجاد حجج للشراء أولًا، ما يمنحه أفضلية تلقائية.

 

يمكننا قلب هذا المنطق: عند التفكير في شراء شيء ما، خذ لحظة للتفكير عمدًا في سبب واحد أو سببين لعدم الشراء. استمر في هذا التفكير، وقد تتفاجأ بعدد المرات التي تتلاشى فيها الرغبات الاندفاعية.

 

 

الانتظار قبل الشراء

 

الحيلة الأخيرة تقليدية، لكنها فعّالة، خاصة في التسوق عبر الإنترنت. ابدأ بإنشاء «قائمة انتظار للشراء»: عند اتخاذ قرار شراء منتج غير أساسي، لا تُكمل الشراء فورًا. سجّل المنتج، وتاريخ القرار، وربما رابط المتجر، وانتظر يومين أو ثلاثة قبل شرائه فعليًا.

 

الفكرة ليست إعادة التفكير في القرار، بل تحويل جزء من متعة الشراء إلى مجرد تسجيل المنتج في القائمة. وبعد فترة الانتظار، قد تكتشف أن الرغبة قد تضاءلت، وأن الشراء أصبح أقل جاذبية. وإذا نُفّذت هذه الطريقة بشكل صحيح، تتحول عملية الشراء إلى مهمة أقل متعة، ولا أحد يحب المهام المملة.

 

دمج الاستراتيجيات لتحقيق أفضل النتائج

 

يمكن دمج هذه الاستراتيجيات لتحقيق تأثير أقوى: فكّر أولًا في سبب عدم الشراء، ثم ضع المنتجات على قائمة الانتظار، وأخيرًا اجعل الدفع نقديًا. هذا الترتيب يعيد الدماغ إلى وضع أكثر توازنًا، ويجعل كل خطوة أكثر وعيًا وأقل اندفاعية.

 

الالتزام والممارسة المنتظمة هما المفتاح، لكن تطبيق هذه الاستراتيجيات يقلل بدرجة كبيرة من الشراء الاندفاعي، ويحسّن الصحة المالية، ويحوّل التسوق إلى تجربة أكثر وعيًا وإشباعًا.

 

السيطرة على الرغبات الشرائية لا تتطلب حرمانًا كاملًا أو الامتناع عن التسوق، بل تحتاج إلى أدوات بسيطة وعادات يومية تعيد الدماغ إلى توازنه. فمن خلال إعادة إحساس «ألم الدفع»، والتفكير الواعي في أسباب عدم الشراء، وتطبيق فترات الانتظار، يمكن لأي شخص التحكم في ميزانيته، وتحويل قراراته الشرائية من اندفاعية إلى عقلانية ومدروسة.

 

 

ibrahimgalal

DR . IBRAHIM GALAL

 

المريخ في مزاد تريليوني هل ينافس ميزانية المملكة؟!!

د. إبراهيم جلال فضلون

"إنهم يضحكون على الحالمين… ثم يعيشون في عالمٍ صنعه الحالمون". هكذا يقترب إيلون ماسك إلى أدبيات الخيال العلمي، حيث تختلط الجرأة بالجنون، والابتكار بالمقامرة، والطموح الكوني بحسابات وول ستريت الباردة. لتقف شركة SpaceX في قلب السؤال المستفز كعادة صاحبها وألاعيبه الاستثمارية والفلسفية معاً: هل نحن أمام أعظم شركة فضاء في التاريخ تستحق تقييمًا فلكيًا، وكأنه يراها كميزانيات المملكة العربية السعودية العظمى، أم أمام عملية بيع متقنة لحلم المريخ بسعر تريليون دولار؟، هذا الطموح الهائل ينعكس مباشرة على سلوك السوق المتوقع، فالجدل تفجّر مع تسريبات عن خطة محتملة لتنفيذ أكبر طرح عام أولي في التاريخ، بتقييم قد يصل إلى 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2026. ليكون رقمًا لا يضع SpaceX في مصاف شركات التكنولوجيا العملاقة فحسب، بل يتجاوز كثيرًا من الاقتصادات الوطنية. فالمذكرة المسربة تشير بوضوح إلى أن الطرح المحتمل لا يهدف إلى تمويل العمليات القائمة، بل إلى تمويل مشاريع مستقبلية ضخمة، غير أن السؤال الجوهري لا يتعلق بضخامة الرقم، بل بما يستند إليه: هل هو حصيلة واقع مالي صلب، أم رهان مسبق على مستقبل لم يولد بعد؟، على الرغم من أن ماسك نفسه، وفق التسريبات، لا يرغب في الطرح قبل تنفيذ أول مهمة غير مأهولة إلى المريخ، إدراكًا منه أن النجاح الرمزي قد يكون أقوى محرك للتقييم من أي تقرير أرباح.

فوفق المعطيات المتداولة، تستهدف SpaceX إيرادات تقارب 24 مليار دولار في 2026، معظمها من شبكة "ستارلينك" التي تحولت بالفعل إلى لاعب رئيسي في سوق الإنترنت الفضائي، وكأنها صندوق الاستثمارات السعودية العملاق السوقي العالمي الذي يُحير العالم والاقتصاديين، كما أن هناك عقود حكومية ضخمة مع "ناسا" لإطلاق الأقمار الصناعية ونقل الرواد. وعلى الرغم م ذلك هذه أرقام لا تبررها القوائم المالية التقليدية، حتى بمعايير شركات النمو السريع، وهو ما دفع محللين لوصف التقييم المرتقب بأنه "تقييم إيماني" أكثر منه ماليًا، فعند وضع هذه الإيرادات في ميزان التقييم المأمول، تبدو الفجوة صارخة: مضاعف سعر إلى مبيعات يناهز 60 ضعفًا، ومضاعف أرباح قد يتجاوز 400 مرة.

غير أن النجاحات الحالية، مهما بلغت، تبقى محدودة إذا ما قورنت بما يُسوَّق له التقييم التريليوني.. ومع ذلك، فإن اختزال SpaceX في أرقام الإيرادات وحدها يُغفل جوهر القصة. فالشركة، منذ تأسيسها، لم تُبنَ ككيان ربحي تقليدي، بل كمشروع لإعادة تعريف اقتصاد الفضاء. فلم تكن مجرد تحسين تقني، بل ثورة خفّضت كلفة الإطلاق إلى مستويات غير مسبوقة، وكسرت احتكارًا استمر لعقود. وكأنها أقرب إلى الخيال العلمي منها إلى نماذج الأعمال الناضجة، أما "ستارلينك"، فقد تجاوزت كونها فكرة جانبية لتصبح شبكة عالمية تضم آلاف الأقمار الصناعية، وتفتح أفقًا جديدًا للبنية التحتية الرقمية خارج حدود الأرض، لأنه ببساطة عبارة عن مراكز بيانات فضائية تدور في المدار، ذكاء اصطناعي يعمل خارج الغلاف الجوي، ويقتلنا داخله بلا حدود ونحن نساعده بلا عناء منه والأهم، مشروع استعمار المريخ بوصفه "الخطة النهائية". هنا، يتحول المستثمر من شريك في شركة إلى ممول لحلم حضاري طويل الأمد، بلا جدول زمني واضح للعائد.

في حال الطرح، يُرجّح أن يكون سهم SpaceX شديد الحساسية للأخبار، يقفز مع كل نجاح لاختبار صاروخي، ويتراجع مع كل انفجار غير متوقع، كما لو كان سهمًا مدفوعًا بالعناوين لا بالميزانيات، والمستثمرون، بدورهم، منقسمون بين مدرستين: الأولى ترى في SpaceX فرصة نادرة للاستثمار في بنية تحتية كونية قد تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي على المدى الطويل، والأخرى تحذر من أن التقييم المقترح يحمّل الشركة توقعات شبه مستحيلة، ويجعل أي إخفاق تقني زلزال مالي. وبينهما يقف ماسك مترقباً كعادته، غير مكترث بالضجيج، مؤمنًا بأن التاريخ يكافئ من يجرؤ على التفكير خارج الكوكب.

وقفة: كما قال أحد الفلاسفة: "العقل يحسب، لكن التاريخ يُكتب على يد من يحلمون". فهل يكون تقييم التريليون مجرد ثمن حلم، أم مقدمة لعصر جديد يبدأ من الأرض… ولا ينتهي عندها؟ فلا يمكن الجزم بأن إيلون ماسك يبيع وهمًا خالصًا، ولا يمكن في الوقت نفسه التسليم بأن حلم المريخ يبرر أي رقم يُكتب على ورقة الطرح.  والسؤال الأهم: كم ستساوي الشركة عند الطرح؟ بل: هل نحن نشتري شركة فضاء رائدة… أم نشتري إيمانًا بأن الإنسان سيجعل من المريخ وطنًا ثانيًا؟.

 

 

ibrahimgalal

DR . IBRAHIM GALAL

الرياض 22 ربيع الآخر 1447 هـ الموافق 14 أكتوبر 2025 م واس

د إبراهيم جلال فضلون


يطلق بنك التصدير والاستيراد السعودي المنتدى العالمي لشركاء بنك التصدير والاستيراد السعودي في نسخته الأولى، برعاية معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة البنك الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، خلال الفترة 19 - 20 نوفمبر 2025م في العاصمة الرياض، تحت شعار "تمكين التجارة العالمية: معًا لبناء جسور التعاون لمستقبل اقتصادي متنوع ومستدام".
ويستضيف بنك التصدير والاستيراد السعودي الحدث العالمي ضمن مساعيه الرامية إلى تعزيز مكانة المملكة محورًا رئيسيًا للتجارة والتمويل العالمي، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المشاريع التجارية والاستثمارية الدولية بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في مختلف أنحاء العالم.
ويهدف المنتدى إلى تعزيز الحوار والنقاشات الداعمة لإيجاد البيئة المثالية لتمكين نمو واستدامة التجارة الدولية، وتنمية الشراكات الإستراتيجية بين مختلف الأسواق إقليميًا وقاريًا وعالميًا، وإبراز دور الابتكار في تمويل الصادرات.
ومن المقرر أن يشارك في المنتدى أكثر من (40) متحدثًا دوليًا من كبار قادة المؤسسات المالية وبنوك التصدير والاستيراد، إلى جانب ممثلين من الجهات الحكومية والمنظمات التنموية والشركات التجارية، كما سيجمع المنتدى أكثر من (300) مشارك من (70) دولة، لمناقشة الاتجاهات الاقتصادية الراهنة واستكشاف حلول عملية لتسريع وتيرة نمو التجارة العالمية وتعزيز استدامة سلاسل الإمداد.
وسيتضمن المنتدى معرضًا مصاحبًا، يتيح للزوار الاطلاع على أبرز الحلول والابتكارات، المقدمة من المؤسسات التنموية والمالية المحلية والعالمية، وممثلي القطاع الخاص وقطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية.
يذكر أن بنك التصدير والاستيراد السعودي يعمل على مد شراكات إستراتيجية لتعزيز كفاءة منظومة التصدير والاستيراد وتسهيل التبادل التجاري مع الأسواق الإقليمية والعالمية، وتحفيز الفرص التجارية والاستثمارية للمصدرين المحليين في مختلف المجالات، حيث يركز بشكل أساسي على بناء الشراكات الدولية لتعزيز تنمية وتنويع الصادرات السعودية غير النفطية وزيادة تنافسيتها عالميًا.

رابط المنتدى:  https://segpr.saudiexim.gov.sa/#/sponsors
// انتهى //
18:36 ت مـ
0176

ibrahimgalal

DR . IBRAHIM GALAL

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 106 مشاهدة
نشرت فى 16 أكتوبر 2025 بواسطة ibrahimgalal
من منطلق الريادة, انطلاقًا من التوجهات الوطنية, في خطوة استراتيجية, ضمن جهود البنك, في سياق التمكين, تعزيزًا لدور المملكة, في ظل التطلعات الاقتصادية, تأكيدًا على مكانة المملكة, في سبيل دعم التجارة العالمية, في إطار التعاون الدولي, استمرارًا لمسيرة النمو, في ضوء الابتكار, دعمًا للشراكات العالمية, في سياق التفاعل الاقتصادي, استجابةً للتحديات الراهنة, في ظل الحراك العالمي, في مشهد اقتصادي متغير, في سياق الاستدامة, ضمن منظومة التصدير, في سبيل تنمية الصادرات, في إطار التنويع الاقتصادي, في سياق التبادل التجاري, في سبيل بناء جسور التعاون, في ضوء الرؤية المستقبلية, في سياق التحول العالمي, في إطار التكامل الإقليمي, إبراهيم جلال فضلون, د إبراهيم جلال فضلون, إبراهيم جلال, إبراهيم فضلون, المنتدى العالمي لشركاء التصدير والاستيراد, حدث اقتصادي سعودي دولي, منصة سعودية للتجارة العالمية, تجمع دولي لقادة التمويل والتصدير, ملتقى عالمي للشراكات التجارية, مؤتمر دولي لدعم الصادرات السعودية, منتدى يعزز مكانة المملكة في التجارة الدولية, حدث سعودي لاستكشاف الفرص الاستثمارية, منصة استراتيجية لتمكين التجارة العابرة للحدود, تجمع دولي لتسريع نمو التجارة العالمية, منتدى دولي لتعزيز استدامة سلاسل الإمداد, كفالة, برامج كفالة, حدث اقتصادي برعاية وزارة الصناعة والثروة المعدنية, منصة سعودية للابتكار في تمويل الصادرات, تجمع دولي لربط الأسواق الإقليمية والعالمية, منتدى سعودي لدعم التنافسية التجارية, حدث دولي لتطوير منظومة التصدير والاستيراد, منصة سعودية لبناء جسور التعاون الاقتصادي

إبراهيم جلال فضلون (1)

إلي أين يتجه العالم وهو في قبضة التكنولوجيا، وأروقة الفيروسات والهكر؟، وقد أصابت مفاصل العالم وجسده بهزات عنيفة في ثقة الكوكب في العصر التقني والزمن الرقمي بل والصواب بجلطة رقمية، فلا أمن ولا أمان للتقنية.. فبعد «نكسة» شركة مايكروسوفت، والتي تقدر قيمتها السوقية بنحو 3.2 تريليون دولار ما يزيد على 23 مليار دولار على الفور بعد هبوط قيمة أسهمها بأكثر من ثلاثة %، بسبب الهجمات السيبرانية والفيروسات الإلكترونية وانكشاف برامج الحماية التي أنفق عليها كبار العالم عشرات المليارات في «نكبة» شركة «كراود سترايك»، التي فقدت خمس قيمتها السوقية (20 مليار دولار) من قيمتها السوقية البالغة نحو 125 مليار دولار، وشلل العالم بإيقاف نبضه ومصالحه ومعلوماته ومساراته لفترة، خسر خلالها المليارات في عشرات الدول حول العالم، مما أدى إلى فوضى غير مسبوقة، ليسقط قناع العالم الفضائي، كما سقط قناع القبة الحديدية والذكاء الاصطناعي في طوفان الأقصى من قبل، وانهيارات العملات المشفرة وغيرها من الحوادث، في رسالة واضحة قوامها وقوع الكوكب في قبضة ما صنع البشر، وعجز عن حله عباقرة الثورة الرقمية والشركات التقنية وأودية "السليكون" في حلحلتها أو التخفيف من وطأتها.


لن تعود العلاقة كما كانت على الأقل قريباً، وكأن العالم يتأهب للعودة للعصور السابقة كالاعتماد اليدوي في إدارة شؤونه، كما كان في أيام وباء كوفيد من تخزين الأموال بالمنازل بدلاً مكن البنوك، لتأتي مداهمة "شاشات الموت الزرقاء" بشلل تقني أربك مليارات البشر وبيوتهم وشركاتهم ومؤسساتهم وطائراتهم والقوس مفتوح، دل على خطأ فادح في نظام تشغيل مايكروسوفت مما يعني أنه لم يعد يعمل بأمان، وهو ما يُذكرنا بتخمين "فارهاد مانجو" الصحافي قبل أعوام في عموده بـ "نيويورك تايمز"، بما سماه بـ "الخمس المُخيفات" بحسب درجة اعتمادهم أو تخيلهم عنها، وهُن: "أمازون، فيسبوك، أبل، ألفابت (الشركة الأم المالكة لغوغل)، ومايكروسوفت".. لتتوقف الأرض فجأة عن إدارة حركة البث والبيع ونظم الدفع في مشارق الأرض ومغاربها، وتخلف ملايين المسافرين في المطارات لوقوفهم بلا حول ولا قوة أمام شاشات زرقاء جامدة لا حراك فيها، أما تعليق هيئة الأمن السيبراني في السعودية، كان شفافاً وثابتاً لسعي الهيئة "للسيادة" التقنية.. والعمل على الحلول السريعة التي عاهدناها في الحكومة السعودية كما صار بنجاح في إدارة أزمة كوفيد 19 ومتحوراته، والأزمات الاقتصادية الآخرى، وهو ما حدث في تفعيل خطة استمرارية الأعمال بالمطارات السعودية، وقطاع المصرفية والمال والبنوك والطيران والصحة بل والعسكرية واستخدام «الأنظمة البديلة» بالتعاون مع الشركاء، وهو ما يجعلنا حريصين لاثبات هويتنا بالاستقلالية الرقمية، وليست تطبيقاتنا منا ببعيدة (أبشر وتوكلنا وناجز وغيرهم)، لنكون أمنين بعيدين عن الهيمنة الأجنبية وكبسة الزر الحارقة.  

ليفانت: إبراهيم جلال فضلون

ibrahimgalal

DR . IBRAHIM GALAL

ibrahim galal ahmed fadloun

ibrahimgalal
Al-Monitor.com مصدر مستقل موثوق به وحائز على جوائز لأخبار وتحليلات الشرق الأوسط حائز على جائزة رواد الإعلام الحر »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

111,095