المراهقة هي المرحلة المستهدفة التي يتصيدها المغرضون الذين يقفون لأمتنا وأجيالنا بالمرصاد، فيتلقفون طموحاتهم وحماسهم ويشبعون رغباتهم المتأججة التي لم يضبطها ضابط التكليف بعد، مستغلين الفجوة التي تنشأ بين المراهقين وبين الأهل والمربين نتيجة عدم الوعي بطبيعة تلك المرحلة العمرية. تلك المرحلة تحتاج من يفهمها ويفجر طاقاتها فيما يفيد ويلبي حاجاتها بما يتاح من وسائل مشروعة. وهؤلاء المتربصون لا يفوتون فرصة، فيدسون لأجيالنا السم في العسل فيما يقدمون لهم من وسائل ترفيه وتكنولوجي تتيح لهم الابتعاد عن جو الأسرة، وتهيئهم لانتزاع القيم الأخلاقية من أعماقهم، وغرس النزعات والشهوات والفساد الأخلاقي والتربوي في صور شتى، بغرض تشويه فطرتهم الصحيحة. وربما تم هذا تحت سمع وبصر الآباء والمربين الذين انصرفوا إلى الحياة المادية.

