محمد شهاب- المزارع السمكية Mohamed Shihab -Aquacultures

يعرض الموقع الأحدث من ومقالات و صور و مواقع تخص الاستزراع السمكى

 

الصيد غير المشروع يشكل التهديد الأول للأمن البحري في المياه الأفريقية

إعداد/محمد شهاب

أضحى الصيد غير المشروع يشكل التهديد الأول للأمن البحري في المياه الأفريقية، فقد شهد العامان الأخيران استمرار سفن الصيد في سرقة كميات كبيرة من الأسماك، وتضم أفريقيا نحو 10 ملايين شخص يعتمدون على الصيد في توفير دخل لهم، كما أن هناك نحو 200 مليون أفريقي يعتمدون على الأسماك كوجبة رئيسة في نظامهم الغذائي، في الوقت الذي تبلغ عائدات مصايد الأسماك نحو 24 مليار دولار للاقتصادات الوطنية في أفريقيا.

ويوجه الغرب اتهامات لكل من روسيا والصين برعاية سفن بحرية تتورط في ممارسات الصيد غير القانوني قبالة السواحل الأفريقية؛ إذ تشير تقديرات غربية إلى أن حجم الأسطول البحري الصيني يصل إلى 3000 سفينة ويتورط في نهب كميات كبيرة من الثروة السمكية قبالة سواحل غرب أفريقيا، كما تتورط عدد من الدول في هذه العمليات، حيث يشير تقرير صادر عن الأمم المتحدة إلى تورط نحو 180 سفينة إيرانية و300 سفينة يمنية غير قانونية في القيام بعمليات الصيد غير المشروع قبالة سواحل ولاية “بونت لاند” الصومالية، بالإضافة إلى تورط عدد من السفن الكورية والأوروبية، وتعاني دول غرب المحيط الهندي من عمليات الصيد غير المشروع، واستغلال الموارد الطبيعية في البحار، وهو ما يمثل تهديدًا للمجتمعات الساحلية هناك.

وبالتالي، يؤدي الصيد غير المشروع في أفريقيا إلى تفاقم نضوب الأرصدة السمكية بما يؤثر سلبًا على الاقتصادات الوطنية، كما يشكل تهديدًا كبيرًا للأمن الغذائي والاقتصادي للدول الأفريقية لا سيما أن مصايد الأسماك تعد مصدرًا رئيسًا للعمالة في المجتمعات الساحلية، وتسهم بشكل ملحوظ في تخفيف حدة الفقر، ويمكن للصيد غير القانوني أن يقوض الاقتصاد الأزرق الأفريقي الذي يشمل مصايد الأسماك، والسياحة، وتربية الأحياء المائية، والموانئ البحرية، والنقل البحري. إذ تكلف عمليات الصيد غير الشرعي القارة أكثر من مليار دولار سنويًّا.

ففي غرب أفريقيا، تعد منطقة خليج غينيا من أغنى مناطق الصيد في العالم حيث تمتلك 4% من الإنتاج العالمي للأسماك، ومع ذلك تكلف عمليات الصيد غير القانوني دول المنطقة نحو 1.5 مليار دولار سنويًا، فيما تبلغ خسائر عمليات الصيد غير المشروع في دول جامبيا وغينيا وموريتانيا وغينيا بيساو والسنغال وسيراليون نحو 2.3 مليار دولار سنويًّا، كما أن عمليات الصيد غير القانوني تتسبب في ضياع نحو 300 ألف فرصة عمل سنويًّا وفقًا لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو).

التنافس الدولي على الموانئ البحرية

يشكل تزاحم القوى الكبرى عند المضائق المائية الاستراتيجية في السواحل الأفريقية مصدرًا تهديدًا للأمن البحري للقارة، لما ينطوي عليه من تزايد عسكرة المنطقة، إضافة إلى نشاط سفن القوى الكبرى في عمليات الصيد غير الشرعي في المياه الأفريقية، إلى جانب السيطرة على المناطق الاقتصادية الخالصة للدول الأفريقية لا سيما فيما يتعلق بمصايد الأسماك، واستخراج الموارد والثروات الطبيعية، وهناك اتجاه يرى أن إبرام القوى الدولية لصفقات الموانئ والقواعد البحرية تعرض الدول الأفريقية لمخاطر على ثلاثة مستويات تتعلق بتمويل القوى الكبرى الذي يحقق أهدافها في بسط نفوذها والحصول على امتيازات عديدة على حساب الدول الأفريقية، التي ربما تخضع لإرادات تلك القوى؛ بسبب الديون المثقلة على كاهلها لصالح الأخيرة، علاوة على استغلال الموانئ الأفريقية في جمع المعلومات الاستخباراتية للمنافسين الاستراتيجيين، وهو ما يشكل تهديدًا لسيادة الدول الأفريقية.

 

المصدر: مركز الأهرام للدراسات السياسية و الأسترتيجية- الرابطة الدولية للخبراء و المحللين السياسيين
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 118 مشاهدة

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

2,064,309