سوال حيرني منذ فترة طويلة
كيف تمكن مستبدون من حكم دول خلفت حضارات عظيمه من إيطاليا التي قادت عصر النهضه في أوروبا ويكفي القول انها بلد ميكافيلي Niccolo Machiavelli وأمانيها التي انجبت اعظم القول امثال كانط وفرويد وأنشتاين لهذا وجدت هذه الاسباب التي اعقد انها قد تكون مقنعه والرغم ان تاريخ الانسان غير منطقي في مسيرته
1. الأزمات الاقتصادية والاجتماعية
• إيطاليا بعد الحرب العالمية الأولى خرجت منهكة، مع بطالة وفقر واسع، وخيبة أمل من “السلام” الذي لم يجلب المكاسب الموعودة.
• إسبانيا في ثلاثينيات القرن العشرين عاشت انقسامات طبقية حادة وصراعات أيديولوجية (ملكيون، جمهوريون، شيوعيون، قوميون).
• في هذه الفترات، يزداد استعداد الناس لقبول قيادة “قوية” تعد بالاستقرار والنظام حتى ولو على حساب الحرية.
2. الجرح الوطني والإهانة التاريخية
• ألمانيا بعد معاهدة فرساي شعرت بالمهانة الوطنية، ما جعل خطاب هتلر القومي المتطرف جذاباً.
• إيطاليا رأت نفسها “مهملة” من القوى الكبرى بعد الحرب رغم تضحياتها.
• هذه المشاعر تجعل الناس يتقبلون خطاباً يقوم على استعادة “المجد المفقود”.
3. ضعف المؤسسات الديمقراطية
• إسبانيا في فترة الجمهورية الثانية (1931–1936) كانت تجرب الديمقراطية لأول مرة تقريباً، دون تقاليد راسخة لحماية الحقوق والحريات.
• في إيطاليا، النظام البرلماني كان هشاً، كثير الانقسامات، مما مهد الطريق لموسوليني عبر مزيج من العنف السياسي والصفقات الخلفية.
4. استغلال الإعلام والدعاية
• موسوليني وهتلر وفرانكو فهموا قوة الخطاب الجماهيري، والمسيرات، والرموز، والسيطرة على الصحافة.
• في تلك الفترة لم يكن هناك تنوع إعلامي واسع أو منصات مستقلة، مما جعل السيطرة على السرد العام أسهل بكثير.
وهنا يمكن القول ان الدول العريقة ثقافياً ليست محصّنة من الاستبداد، لأن الثقافة الرفيعة لا تمنع من وجود أزمات سياسية أو اقتصادية أو انقسامات اجتماعية، وهذه الأزمات يمكن أن تفتح الباب أمام الزعماء الشعبويين الذين يعدون بالاستقرار السريع.
التاريخ يُظهر أن الاستبداد يزدهر حين تجتمع الأزمة + الغضب + ضعف المؤسسات + آلة دعائية قوية، حتى ولو كانت الأمة صاحبة إرث حضاري عظيم.
اعداد الدكتور حسن عثمان دهب.
PhDجامعه كوبنهاجن
إ


ساحة النقاش