دراسات باثولوجيا أكلينيكية على تأثير الأسمدة النيتروجينية المركبة (اليوريا - نترات الأمونيوم - نيتروجين - فوسفور - بوتاسيوم) على أسماك البلطى

رسالة مقدمة من

ط. ب / زينب الأمجد سيد سعيد

للحصول على درجة

الدكتوراة

فى العلوم الطبية البيطرية (الباثولوجيا الإكلينيكية)

كلية الطب البيطرى – جامعة جنوب الوادى - قنا

2016

لجنة الإشراف :

أ.د / مشيرة محمد محيى الدين

أستاذ ورئيس قسم الباثولوجيا والباثولوجيا الإكلينيكية ووكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث – كلية الطب البيطرى – جامعة جنوب الوادى - قنا

أ.م.د / محيى عبد الله محمود هريدى

أستاذ مساعد الباثولوجيا قسم الباثولوجيا والباثولوجيا الإكلينيكية – كلية الطب البيطرى – جامعة جنوب الوادى - قنا

د / عاطف محمد حسين خليل

مدرس الباثولوجيا الإكلينيكية قسم الباثولوجيا والباثولوجيا الإكلينيكية – كلية الطب البيطرى – جامعة جنوب الوادى - قنا

الملخص العربى

يتسبب التلوث بالمواد المخصبة الناجمة عن الأنشطة الزراعية فى إحداث مشكلات بيئية عديدة. ويعتبر السماد المستخدم فى المجالات الزراعية واحداً من أهم المصادر الرئيسية لتلوث الكائنات التى تعيش فى الماء.  وحيث أن الأسمدة ذات المصدر النيتروجينى لها القدرة على تلوث النظام المائى العذب. ومن ثم فالكائنات المائية هى المستهدف الرئيسى نتيجة حدوث هذا التغيير داخل البيئة. فقد أظهرت درجة مختلفة من التغيرات فى النمط والسلوك نتيجة لتلوث المكان الذى تعيش فيه. لذلك فقد صممت الدراسة الحالية لتقييم التأثير التحت المميت للأسمدة النيتروجينية المركبة على الحالة الصحية العامة للأسماك وتتضمن مجموعة من التغيرات السلوكية، الهيماتولوجية، البيوكيميائية، الباثولوجية لأسماك البلطى النيلى.

ولقد أجريت الدراسة الحالية على عدد مائة وأربع (104) من أسماك البلطى النيلى من كلا الجنسين وبمتوسط وزن الجسم ستين (60) جرام بزيادة ونقص عشرة (10) جرام وعند أعمار من 2-3 أشهر، وقد تم شراؤهم من المفرخ السمكى الخاص بمدينة نجع حمادى، محافظة قنا، مصر. وبعد فترة الأقلمة والتى أتستغرقت أسبوعين، تم نقل الأسماك بشكل عشوائى من أحواض الأقلمة إلى أحواض زجاجية ذات حجم مائة (100) لتر من الماء. وتم تقسيم الأسماك بشكل متساوى إلى أربع مجموعات طبقاً لنوع الأسمدة النيتروجينية المستخدمة. حيث ان المجموعة الأولى، استخدمت كمجموعة ضابطة. المجموعة الثانية، تعرضت إلى سماد اليوريا بتركيز مميت عند مستوى 20% وجرعة 152 مجم لكل لتر ماء. أما المجموعة الثالثة، تعرضت لسماد نترات الأمونيوم عند مستوى 20% وجرعة 89.4 مجم لكل لتر ماء. وأخيراً المجموعة الرابعة، تم تعريضها إلى سماد نيتروجين – فوسفور – بوتاسيوم بتركيز مميت عند مستوى 20% وجرعة 80 مجم لكل لتر ماء. وبعد مرور خمس (5) أسابيع من التعرض، تم ذبح جميع الأسماك (الطبيعية والمعرضة للأسمدة النيتروجينية). وتم تجميع عينات الدم لعمل التحاليل الهيماتولوجية والبيوكيميائية. وكذلك الأسجة الداخلية، أجريت لها فحوصات باثولوجية.

وقد تسبب التعرض للأسمدة النيتروجينية فى حدوث أعراض إكلينيكية لأسماك البلطى النيلى تضمنت تغيرات فى سلوك الأسماك وفى معدل استهلاك الغذاء، وأيضاً هناك أعراض تنفسية وعصبية انتهت بموت ونفوق عدد من الأسماك.

          وسجلت النتائج الهيماتولوجية إنخفاض معنوى فى كرات الدم الحمراء، تركيز الهيموجلوبين، حجم الخلية الحزمى، متوسط الهيموجلوبين الخلوى، وتركيز الهيموجلوبين الخلوى فى المجموعة الثانية، والثالثة، والرابعة بالمقارنة بالمجموعة الضابطة عند مستوى معنوية أقل من 0.05%. وعلى العكس، فقد كان زيادة معنوية فى عدد كرات الدم البيضاء ومتوسط حجم الخلايا. وأظهرت النتائج زيادة ملحوظة فى نسب الليمفوسايت للمجموعات 2، 3، 4 بالمقارنة بالمجموعة الضابطة. علاوة على ذلك، سجلت نسب المونوسايت إنخفاض معنوى فى المجموعة الثانية والثالثة، بينما زادت النسبة بشكل معنوى فى المجموعة الرابعة عندما قورنت بالمجموعة الأولى الضابطة. وبخصوص نسب النيتروفيل، فقد بينت نقص ملحوظ فى المجموعة الثالثة والرابعة.

ومن التحاليل البيوكيميائية، لوحظ زيادة معنوية فى بعض الإنزيمات والتى تشمل اسبارتيت امينوترانسفيريز والانين امينو ترانسفيريز والالكالين فوسفوتيز فى المجموعات الثانية والثالثة والرابعة بالمقارنة بالمجموعة الضابطة عند مستوى معنوية أقل من 0.05%. وقد أظهرت المجموعة الثالثة والتى تعرضت لسماد نترات أمونيوم زيادة فى مستوى البيلى بروبين الكلى فى بلازما الدم بالمقارنة بالمجموعة الضابطة، بينما سجلت المجموعات الثالثة والرابعة ارتفاع غير معنوى فى مستوى البيلى بروبين الكلى. وعلى العكس، فقد تبين ان هناك إنخفاض معنوى فى مستوى البروتين الكلى بالنسبة للمجموعة الثالثة والرابعة عندما قورنت بالمجموعة الطبيعية. علاوة على ذلك، فقد سبب التعرض للأسمدة النيتروجينية فى حدوث زيادة ملحوظة فى مستوى اليوريا والكيراتينين فى بلازما الدم ونقص معنوى فى الحامض البولى. وقد انخفض أيضاً مستوى بلازما الدم من الكالسيوم فى كل من المجموعات المعرضة للسماد النيتروجينى بالمقارنة بالمجموعة الضابطة. وبخصوص الإنزيمات المضادة للأكسدة، فقد أظهرت انخفاض معنوى فى كل من انزيم السوبر أوكسيد ديسميوتيز والكتاليز فى المجموعات الثانية والثالثة والرابعة بالمقارنة بالمجموعة الأولى الضابطة. ومن ثم تبين ان هناك زيادة معنوية فى معدل تراكم النيتريت فى بلازما الدم وأنسجة الأسماك والتى تشمل العضلات والخياشيم فى كل المجموعات التى تعرضت للأسمدة النيتروجينية عندما قورنت بالمجموعة الضابطة عند مستوى معنوية اقل من 0.05%.

وبالفحوصات الباثولوجية، نجم عن التعرض للأسمدة النيتروجينية نخز وضمور للنسيج المبطن للصفائح الخيشومية، بجانب حدوث تمدد للأوعية الدموية المغذية للصفائح الأولية والثانوية للخياشيم. ولقد أظهر الكبد تنكرز وانحلالات، بخلاف تمدد شديد والتهاب للأوعية الدموية المقاربة للبنكرياس. أيضاً تبين أن هناك تنكرز وانحلالات للأنيبيات الكلوية مع ارتشاح للخلايا وحيدة النوايا. هناك تدمير شديد للأوعية الدموية مع ارتشاح للخلايا الالتهابية. وبالنسبة للأوعية الدموية الكلوية، فقد كانت تعانى من تمدد والتهابات مع زيادة فى سمك جدار الأوعية. أما نسيج الطحال فقد أظهر نضوب شديد وملحوظ فى الخلايا الليمفاوية المكونة للب الطحال. ولقد سجل القلب تغيرات انحلالية مع ارتشاح لبعض خلايا الدم الحمراء بين الأنسجة. أيضاً أوضحت عضلات الأسماك تحلل ونضوب لصبغة الميوجلوبين المكون لحزم العضلات مع فقد فى الترتيب المتناسق لأنسجة العضلات. ومن ثم كان هناك تدمير وتنكرز مع تقشير للنسيج المبطن لقمة جدار الأمعاء مع ارتشاح لبعض الخلايا الإلتهابية. وأخيراً أظهرت خلايا المخ موتاً وتحللاً مع حدوث جلطات وتمدد للأوعية الدموية.

ومن النتائج السابقة نستطيع أن نستنتج ان الأسمدة النيتروجينية المركبة والتى تشمل اليوريا، نترات الأمونيوم، ومركب نيتروجين – فوسفور – بوتاسيوم ذات تأثير سلبى على الأسماك. حيث انها تسببت فى حدوث تلف تأكسدى وأيضى ااخلايا ينتج عنه تغيرات فى النمط السلوكى، أنيميا، اضطراب فى الجهاز المناعى، مع اختلال فى وظائف الكبد والكلى وأيضاً إجهاد لعضلات الأسماك. بالإضافة إلى أنها تحدث تغيرات باثولوجية فى أنسجة الأسماك وتشمل الخياشيم، الكبد، الكلى، العضلات، والمخ وذلك نتيجة التأثير التراكمى للنتريت داخل أنسجة الأسماك.

لذلك نوصى بالحد من استخدام الأسمدة النيتروجينية المركبة فى المزارع السمكية وننصح بتسويق الأسماك بعد فترة كافية من الاستخدام  من أجل سلامة وصحة الإنسان. أيضاً ننصح بدراسات مستقبلية لمعرفة فترة سحب النتريت من الأسماك.

*** للإطلاع يرجى زيارة مكتبة الهيئة ***

إعداد وإشراف: مني محمود

ساحة النقاش

مكتبة الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية

gafrdlibrary
عنوان الهيئة: القطعة رقم (210) بالقطاع الثانى-حى مركز المدينة-التجمع الخامس-القاهرة الجديدة- Email: [email protected] »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,424,552

اخر إصدارات كتب المكتبة