
وقفتِ الدَّجاجةُ البيضاءُ أمامَ مرآتِها بعدَ أن غسلتْ وجهَها كي تمْشُطَ شعرَها. لكن! آه! ما هذا؟ يا إلهي! تأملتْ صورةَ وجهِها في المرآةِ، فإذا بها ترى عُرْفًا كعُرْفِ الدّيكِ قد نبتَ في أعلى رأسِها. ركضتْ في الخُمِّ بخوفٍ واتجهتْ إلى جدّتِها الجالسةِ تحوكُ صوفًا. وبعد أن تأملتِ الجدةُ العُرفَ ضمّتها إلى صدرِها وهي تمسح دموعَها قائلةً: _ لقد نبتَ لكِ عُرفٌ لأنكِ في الفترةِ الأخيرةِ تشبهتِ بالدّيكِ في الصياحِ والقتالِ، وكلُّ مَن يتشبّهْ بآخرَ يصبحْ مثلَهُ. وبينما لم تكفَّ الدجاجةُ البيضاءُ عن البكاءِ، كانت الجدةُ تقول لباقي حفيداتِها اللَّواتي أُصبنَ بالرّعبِ: _ كُنَّ أنفسَكُنَّ!



ساحة النقاش