فراس حج محمد

موقع يختص بمنشورات صاحبه: مقالات، قصائد، أخبار

ديوان للحب تعميقا للعيش بحرية

الكلمة التي ألقيت في أمسية إطلاق ديوان "وأنت وحدك أغنية" في 22-12-2015

"وأنت وحدك أغنية" سفر في رحلة من العشق، كيف جاء هذا الديوان؟ وكيف انبثق ليكون كينونة غناء كاملة؟ كان كما كنت أتمنى له أن يكون جامعا لكل التفاصيل التي تتشكل متتابعة، فكان فيه كل ما يجعل المرأة أنثى عاشقة ومحبة للحب وللحياة، ستجدون فيه الكثير من ماء النشوة، وعبق الزهور، وستلمسون في نصوصه ذلك الفرح الجميل لعاشق يصح أن يكون مجنونا، ليس لأنه كتب كتابا في العشق بحجم كمثل هذا الحجم، ولكن لما فيه من تنوعات في لغة الغرام الأبدية، بعواطف كنت أحسها مبتلة بي، قبل أن تبتل بماء القصيدة، وقبل أن تغتسل القصيدة بدماء الأنثى وتتحرك نشوى معها.

سؤال آخر يدور في الذهن وربما يدور في خاطر البعض، هل هذا هو وقت الحب، ففي زمن الدم لا يكون للحب معنى؟ هل صحيح هذا الادعاء؟ فكيف إذن سنشعر بأهمية أننا بشر نعاني ما نعاني من انكسارات ومن متعة وحب وحياة، وهل تستطيع الحرب أو الاحتلال إيقاف نبض القلوب الهائمة؟ وهل يمكن أن نقتصر فقط على قول السياسة والشعر السياسي، لنؤكد ما هو مؤكد أننا شعب مناضل ومقاوم وننتمي لكل ذلك التاريخ الممتد من الصراع بيننا وبين الآخر، الذين ابتلينا به قصرا وغصبا؟

المسألة هنا بحاجة إلى تعمق ولا تحتاج تبريرا أو فلسفة، إنها ببساطة تشي بأهمية أن تعيش الحياة كما يجب أن تعاش، فيها وفينا من كل لون، كحيوات الآخرين، فالاحتلال ليس قدرا أبديا، إنه طارئ، وحتما سيزول، هكذا هو منطق التاريخ الأزلي الأبدي، ولن يبقى غير الحب، فعلينا أن نعيش كل ذلك وأكثر من ذلك، بل نبالغ مبالغة إيجابية في الإعلاء من شأن العاطفة، فهي المحرك الأساسي لكل البشر، وهي روح الإنسانية الخالد، وهنا أستذكر رسالة من المعتقل وصلتني قبل أيام بعد أن قرأ المعتقلون ديواني الأول "أميرة الوجد"، يصور فيها صديقي كيف كانت تلك القصائد بردا وسلاما عليهم، يقرأونها عدة مرات، إذ لامست فطرتهم، وأحيت ما فيهم من حنين وأمل وحياة، وهذه الرسالة بالضبط كانت رصيدا إضافية يضاف إلى قناعتي بأن الشعر الإنساني الوجداني حاجة ضرورية ولازمة لنستطيع مواصلة الحياة.  

آمل أن يكون هذا الديوان في موقعه المناسب في حركة الشعر الوجداني العربي والفلسطيني، وأن يشكل إضافة نوعية للمكتبة العربية، وليس تكرارا كميا وحسب!

المصدر: فراس حج محمد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 70 مشاهدة
نشرت فى 31 ديسمبر 2015 بواسطة ferasomar

فراس عمر حج محمد

ferasomar
الموقع الخاص بــ "فراس حج محمد" »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

256,448

فراس حج محمد

نتيجة بحث الصور عن فراس حج محمد كنانة أون لاين

من مواليد مدينة نابلس في فــلسطين عــام 1973م، حاصل على درجة الماجستير في الأدب الفلسطيني الحديث من جامعة النجاح الوطنية. عمل معلما ومشرفا تربويا ومحاضرا غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة. 

عمل محررا لغويا في مجلتي الزيزفونة للأطفال/ رام الله، وشارك في إعداد مواد تدريبية في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، وكان عضوا في هيئة تحرير مجلة القانون الدولي الإنساني/ الإصدار الثاني الصادرة عن وزارة التربية والتعليم في فلسطين.

نشر العديد من المـقالات والقـصائد في مـجالات النشر المختلفة الإلـكترونية والصحف والمجلات في فلسطين والوطن العربي وبريطانيا وأمريكا وكندا والمكسيك. وشارك في ندوات وأمسيات شعرية ومؤتمرات في فلسطين.

الكتب المطبوعة: 

رسائــل إلى شهرزاد، ومــن طقوس القهوة المرة، صادران عن دار غُراب للنشر والتوزيع في القاهرة/ 2013، ومجموعة أناشيد وقصائد/ 2013، وكتاب ديوان أميرة الوجد/ 2014، الصادران عن جمعية الزيزفونة لتنمية ثقافة الطفل/ رام الله، وكتاب "دوائر العطش" عن دار غراب للنشر والتوزيع. وديوان "مزاج غزة العاصف، 2014، وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في القصة القصيرة جدا- دار موزييك/ الأردن وديوان "وأنت وحدك أغنية" عن دار ليبرتي/ القدس وبالتعاون مع بيت الشعر في فلسطين، وكتاب "يوميات كاتب يدعى X"، وكتاب "كأنها نصف الحقيقية" /الرقمية/ فلسطين، وكتاب "في ذكرى محمود درويش"، الزيزفونة 2016، وكتاب "شهرزاد ما زالت تروي- مقالات في المرأة والإبداع النسائي"، الرقمية، 2017، وديوان "الحب أن"، دار الأمل، الأردن، 2017. وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في الرواية"، مكتبة كل شي، حيفا، 2017. وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في متنوع السرد"، مؤسسة أنصار الضاد، أم الفحم، 2018، وديوان "ما يشبه الرثاء"، دار طباق للنشر والتوزيع، رام الله، 2019، وكتاب "بلاغة الصنعة الشعرية"، دار روافد للنشر والتوزيع، القاهرة، 2020. وكتاب "نِسوة في المدينة"، دار الرعاة وجسور ثقافية، رام الله، وعمّان، 2020. وكتاب "الإصحاح الأوّل لحرف الفاء- أسعدتِ صباحاً يا سيدتي"، دار الفاروق للنشر والتوزيع، نابلس، 2021. وكتاب "استعادة غسان كنفاني"، دار الرعاة وجسور ثقافية، رام الله، وعمّان، 2021، وكتيّب "من قتل مدرّس التاريخ؟"، دار الفاروق للثقافة والنشر، نابلس، 2021. 

حررت خمسة كتب، بالإضافة إلى مجموعة من الكتب والدواوين المخطوطة. 

كتب عن تجربته الإبداعية العديد من الكتاب الفلسطينيين والعرب، وأجريت معه عدة حوارات ولقاءات تلفزيونية.