فراس حج محمد

موقع يختص بمنشورات صاحبه: مقالات، قصائد، أخبار

من شعر الحبّ:

كيف طاوعتُ النهار؟

فراس حج محمد/ فلسطين

في الأرضِ غربةٌ أخرى

ظلامٌ دامسٌ وجنوح شيءٍ غامضٍ

يُدعى الهوسْ

في الروح أيضاً غربتانِ واحدتانِ

واغترابٌ جامعٌ نعْقَ الغرابْ

وأشلاءٌ من النجوى تنزُّ في خسرانها العاتي

وتستبقي العذابْ

أيّتها النفس الأليمةُ

فلتكفّي واكتفي

ما عدتُ أحملُ وقتَ موتي

فلتكفّي وانتهي

أنهي عذابَ الانتظارْ

ما زلتُ أحمل أنّتي في كلّ سطرٍ من غبارْ

متثاقلاً يأتي الصباحُ

ولا يأتي أحدْ

والشمسُ تحمل خطوها

يتمطّى في تثاؤبه الكسولِ يستلقي على الجدرانْ

وفراشي باردٌ مثل أحشائي وأنفاسي بطيئةْ

غائراتُ الحلم في الغربةْ

كنّا هناكَ

الليلُ أوسعُ من حنين زائلٍ

وكان الفجر تحت الأغشيةْ

يكمل طقسَه الضوئيَّ فينا

يا ليت أنّ الليل طال طويلاً واستطالْ

ولم نخرج إلى ذاك النهارْ

أبكيتُها وبكتْ على ذات السريرْ

وأبكتني حرارتُها بدفءِ راحةِ كفّها

وبجسمها الممتدِّ حقلاً من جمانْ

ثمرٌ شتائيّ ووردٌ

زهرتانِ نضوجتان بجلنارْ

بقبلتها وشهوتها

ودار فينا الكأسُ شعشع في المدارْ

وقاومتُ انهزامي

وصرتُ أحمل دمعتين ثقيلتين

في كلّ أفق دونها وَهْمٌ ونارْ

كيف طاوعتُ النهارْ

وانغمستُ بحلكة الطرق الطويلةْ؟

يا ليتها أبقت ظلالي دون مدّْ

وظَلّ ظِلي ناعماً دون احتضارْ

يا ليتني ما متُّ في ذاك النهارْ

كانون الأول 2020

 

المصدر: فراس حج محمد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 158 مشاهدة
نشرت فى 25 ديسمبر 2020 بواسطة ferasomar

فراس عمر حج محمد

ferasomar
الموقع الخاص بــ "فراس حج محمد" »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

304,025

فراس حج محمد

نتيجة بحث الصور عن فراس حج محمد كنانة أون لاين

من مواليد مدينة نابلس في فــلسطين عــام 1973م، حاصل على درجة الماجستير في الأدب الفلسطيني الحديث من جامعة النجاح الوطنية. عمل معلما ومشرفا تربويا ومحاضرا غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة. 

عمل محررا لغويا في مجلتي الزيزفونة للأطفال/ رام الله، وشارك في إعداد مواد تدريبية في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، وكان عضوا في هيئة تحرير مجلة القانون الدولي الإنساني/ الإصدار الثاني الصادرة عن وزارة التربية والتعليم في فلسطين.

نشر العديد من المـقالات والقـصائد في مـجالات النشر المختلفة الإلـكترونية والصحف والمجلات في فلسطين والوطن العربي وبريطانيا وأمريكا وكندا والمكسيك. وشارك في ندوات وأمسيات شعرية ومؤتمرات في فلسطين.

الكتب المطبوعة: 

رسائــل إلى شهرزاد، ومــن طقوس القهوة المرة، صادران عن دار غُراب للنشر والتوزيع في القاهرة/ 2013، ومجموعة أناشيد وقصائد/ 2013، وكتاب ديوان أميرة الوجد/ 2014، الصادران عن جمعية الزيزفونة لتنمية ثقافة الطفل/ رام الله، وكتاب "دوائر العطش" عن دار غراب للنشر والتوزيع. وديوان "مزاج غزة العاصف، 2014، وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في القصة القصيرة جدا- دار موزييك/ الأردن وديوان "وأنت وحدك أغنية" عن دار ليبرتي/ القدس وبالتعاون مع بيت الشعر في فلسطين، وكتاب "يوميات كاتب يدعى X"، وكتاب "كأنها نصف الحقيقية" /الرقمية/ فلسطين، وكتاب "في ذكرى محمود درويش"، الزيزفونة 2016، وكتاب "شهرزاد ما زالت تروي- مقالات في المرأة والإبداع النسائي"، الرقمية، 2017، وديوان "الحب أن"، دار الأمل، الأردن، 2017. وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في الرواية"، مكتبة كل شي، حيفا، 2017. وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في متنوع السرد"، مؤسسة أنصار الضاد، أم الفحم، 2018، وديوان "ما يشبه الرثاء"، دار طباق للنشر والتوزيع، رام الله، 2019، وكتاب "بلاغة الصنعة الشعرية"، دار روافد للنشر والتوزيع، القاهرة، 2020. وكتاب "نِسوة في المدينة"، دار الرعاة وجسور ثقافية، رام الله، وعمّان، 2020. وكتاب "الإصحاح الأوّل لحرف الفاء- أسعدتِ صباحاً يا سيدتي"، دار الفاروق للنشر والتوزيع، نابلس، 2021. وكتاب "استعادة غسان كنفاني"، دار الرعاة وجسور ثقافية، رام الله، وعمّان، 2021، وكتيّب "من قتل مدرّس التاريخ؟"، دار الفاروق للثقافة والنشر، نابلس، 2021. وديوان "وشيء من سردٍ قليل"، وزارة الثقافة الفلسطينية، رام الله، 2021.

حررت العديد من الكتب، بالإضافة إلى مجموعة من الكتب والدواوين المخطوطة. 

كتب عن تجربته الإبداعية العديد من الكتاب الفلسطينيين والعرب، وأجريت معه عدة حوارات ولقاءات تلفزيونية.