جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
أَسْتُرُ مَا يُعَذِّبُ خَافِقِي
يا مَنْ رَحَلْتَ وَكُنْتَ نَبْضَ مَوَاسِمِي
مَا زِلْتُ أَسْمَعُ فِي الْفِرَاقِ تَرَانِمِي
وَتَرَكْتَ لِي بَيْنَ الضُلُوعِ رِوَايَةً
أَحْدَاثُهَا نَارٌ وَدَمَعٌ سَاجِمُ
كَمْ كُنْتُ أَسْتُرُ مَا يُعَذِّبُ خَافِقِي
وَأَخَافُ مِنْ بَوْحِ الْقُلُوبِ الْعَادِمُ
أَتَرَاكِ تَعْلَمِينَ كَمْ قَتَلَتْ خَطَايَ
حَتَّى غَدَوْتُ رَهِينَةً لِلْهَوَى وَالطَّاعِمُ
أَمْ هَلْ شَرِبْتِ الْوَهْمَ حَتَّى أَنَّنِي
مَا عَدْتُ أُفَرِّقُ بَيْنَ الصِّدْقِ وَالظَّالِمُ
وَاللَّيْلُ يَخْنُقُنِي إِذَا خَطَرَ لَهُ
فَأَفِيضُ مِنْ شَوْقٍ كَخَيْطِ سَحَائِمُ
قَدْ كُنْتُ أَغْزِلُ مِنْ هَوَاكَ قَصَائِدِي
وَالْيَوْمَ أَغْزِلُ مِنْ جِرَاحٍ تُوَائِمُ
مَا عَادَ يَحْفَظُنِي الْمَسَاءُ وَلَا الدَّجَى
فَهُمَا رَفِيقَا عُمُرِي الْمُتَحَاكِمُ
أَمْضِي وَيَحْمِلُنِي الْحَنِينُ كَأَنَّمَا
قَلْبِي سَفِينَةٌ بِلَا رِيَاحٍ حَائِمُ
أَدْنُو فَتَسْحَبُنِي الْمَسَافَةُ فَجْأَةً
فَأَعُودُ أَهْبِطُ مِنْ سُكُوتٍ حَطَائِمُ
يَا مَنْ جَعَلْتَ الدَّرْبَ بَعْدَكَ مُوْحِشًا
حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ قَلْبِي حَائِمُ
كَمْ قُلْتُ إِنَّ الْوَجْدَ يَرْبَحُ صَاحِبًا
لَكِنَّنِي فِي الْحُبِّ كُنْتُ الْخَاسِمُ
ضَاعَ الْهَوَى مِنِّي وَلَمْ يَبْقَ الَّذِي
كُنَّا نُحَاوِرُ عَنْهُ فَوْقَ الْغَمَائِمِ
مَا عَادَ غَيْرُ الذِّكْرِ يَلْمَسُ خَاطِرِي
فَيَمَسُّنِي كَالرِّيحِ فَوْقَ هَشَائِمُ
لَوْ أَنَّ قَلْبِي يَسْتَرِيحُ مِنَ الْجَوَى
لَرَأَيْتُنِي مِثْلَ السُّيُوفِ الصَّارِمُ
لَكِنِّي أَهْوَى وَأَعْلَمُ أَنِّي
سَأَلْقِي بِحَمْلِي فَوْقَ ظَهْرِ الْعَاتِمِ
يَا لَيْتَ أَنَّ الْعُمْرَ يَمْهَلُ لَحْظَةً
لِأَقُولَ مَنْ كَسَرَ الْهُدُوءَ الدَّائِمُ
أَوْ لَيْتَ حُلْمِي بِالِلِّقَاءِ تَغَافَلَ
فَمَضَى وَلَمْ يَتْرُكْ سُؤَالًا لَازِمُ
هَذَا الْغَرَامُ غَدَوْتُ أَحْمِلُ جَدَّهُ
حَمْلًا ثَقِيلًا فَوْقَ ظَهْرِ الْقَائِمِ
وَوَقَفْتُ عِنْدَ الْبَابِ أَنْتَظِرُ الْمَدَى
فَأَجَابَنِي صَمْتُ الْمَكَانِ الْقَاتِمُ
صائغ القوافي الشاعر
فهد بن عبدالله فهد الصويغ
وزن القصيدة بحر الكامل
مرحبآ بك بمجلة بشرى الأدبية الإلكترونية
Bouchra Electronic
Literary Magazine
ساحة النقاش