جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
تَجَسَّدَتِ الأمانِي
أَيَا قَمَرًا يُسافِرُ في دَمي هَمْسًا
وَيَسْكُبُ في شَغافِي نُورَ أَحْلامِ
تَجَسَّدَتِ الأمانِي حينَ جِئْتَ
فَصِرْتُ إذا أَرَاكَ أَنَا النِّظَامِ
وَقَفْتُ أمامَ حُسْنِكَ لا أُجَامِلُ
كَمَنْ نَسِيَ الحُرُوفَ مِنَ الهَيَامِ
وَفي عَيْنَيْكَ بَحْرٌ لا قَرارٌ
إِذا غُصْتُ ارْتَجَفَ القَلْبُ الجُثَامِ
أَنا المُتَعاظِمُ الحُرُّ الَّذي ما
طَأْطَأَ الرَّأْسَ يَوْمًا لِلخِصَامِ
وَلَكِنِّي إذا لاحَتْ عُيُونُكَ
كَسَرْتُ السَّيْفَ وَانْحَنَى المَقَامِ
تَعَلَّمَتِ المُلوكُ العِزَّ مِنِّي
فَصارَ الفَخْرُ عُنْوانِي وشَامِي
فَما نَفعُ المَمَالِكِ كُلَّ يَومٍ
إذا مَلَكْتِ فُؤادِي بالسَّلامِ
إذا ضَحِكْتِ غَارَتْ شَمْسُ يَومٍ
وَقالَتْ لا يَلِيقُ الضَّوْءُ سِوَامِي
وإِنْ غَضِبْتِ طافَ الصَّمْتُ حَوْلِي
كأنَّ الصَّمْتَ سَيْفٌ في حِزَامِي
ومَهْمَا قالَ عاشِقُهُ هَوَاهُ
يُبَاهِي في الهَوَى طُولَ الكَلامِ
فَحُبُّكِ لا يُقاسُ ولا يُضاهَى
ولا تُحصِي مَوازِينُ الزَّمَامِ
إذا جارَت الدنيا علَيَّ يَومًا
فَحُبُّكِ عَدْلِيَ في فَصْلِ الخِصَامِ
وإِنْ خانَتْنِي الأيامِ ،تَجَلَّى
وَفَاؤُكِ مِثْلَ عِطْرٍ في الغَمَامِ
أَنا إن ضِقْتُ بالدُّنيا رِحابًا
أَرَاكِ فَتَتَّسِعْ مِنِّي الأَمَامِ
وتَفْتَحُ في حَشَايَ نَبْعَ رُؤْيَا
وتَكْسُونِي مِنَ العَزْمِ اعتِصَامِي
كَتَبْتُكِ في القَصائِدِ والتَّفاني
بِحِبْرِ القَلْبِ لا بِقَصِيدِ رُخَامِ
فَسِيرِي في جَبِينِ الكون نَقْشًا
لأُثْبِتَ أنَّنِي ابْنُ القَوَافِي العِظَامِ
إذا خَمَدَتْ نُجُومُ الكَوْنِ يَوْمًا
فَلَنْ تَخْبُو مَحَبَّتِي أو تَنَامِ
فَحُبُّكِ خُلْدَةٌ لا شَيْءَ يُمْحِيهِ
ولا تَمْحُوهُ أَعْمَارُ اللَّيالِي وَالأَعْوامِ
صائغ القوافي الشاعر
فهد بن عبدالله فهد الصويغ
وزن القصيدة بحر الكامل
مرحبآ بك بمجلة بشرى الأدبية الإلكترونية
Bouchra Electronic
Literary Magazine
ساحة النقاش