جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
يا قلبُ لا تكلْ
يا نفسُ إصبري على ما جار الهوى
وبالقلب نارُ الشوقِ ما لها من زوالِ
ترى الدنيا ما سكنت في فؤادي مكانًا
ولا وجدت فيها طيبَ المعاشِ والوصالِ
قد صبرت على أوجاعٍ لم يخففها رقادُ
ولا صحبَ الحزن سوى البكاءِ والجلالِ
ألا يا قلبُ، أمتّعي روحي بذكرِ الحبيبِ
ففي ذكراه يزهو الليلُ ويطيبُ المقالِ
فما الحياة إلا صبرٌ على ما يمرّ بنا
وما الفرح لديك إلا بلوغ المنال
قد رأيتُ الليل طويلًا على قلبٍ غريبٍ
يبكي ما فاتهُ من لحظةِ فرحٍ وغالِ
ولا شكّ أن الحبَّ أمانةٌ على العبادِ
يصبرُ المرءُ عليها، ويحنو لمن له إحلالِ
يا قلبُ، لا تكلْ من طول صبرٍ واحتسابٍ
فالصبرُ طريقُ العاشقينَ إلى الوصالِ
وكم من عاشقٍ جرى وراء حلمٍ ضائعٍ
وبصبرهِ وجد الأملَ رغمَ كل الأسوالِ
فإن المرءَ يصبرُ على ما يوجعهُ القدرُ
حتى ينالَ مرادهُ، ويذيبَ الأغلالِ
وليس الفرح إلا من بعد عذابٍ طويلٍ
ومن صبرٍ على أيامٍ جرت كالمسالِ
يا نفسُ، اعلمي أن الحياةَ مدرسةٌ
والصبرُ فيها نجمةٌ تهدي في الظلالِ
صائغ القوافي الشاعر
فهد بن عبدالله فهد الصويغ
وزن القصيدة بحر الكامل
مرحبآ بك بمجلة بشرى الأدبية الإلكترونية
Bouchra Electronic
Literary Magazine
ساحة النقاش