أمنا عائشة أم المؤمنين 

 

عائشةُ الطهرِ يا أمَّ الفضائلِ يا

بنتَ الصديقِ يا زهراءَ في الظُّلَمِ

 

يا أفقَ إيمانِنا العالي ويا سنداً

للنورِ يمحو دُجى الأهواءِ والوَهَمِ

 

يا أمَّ أحمدَ يا زوجَ النبيِّ ومن

أضحى فؤادُ رسولِ اللهِ في حَرَمِ

 

أمُّ العفافِ، وهل في الكونِ منزلةٌ

أسمى من الطهرِ بينَ الخَلقِ والأُمَمِ؟

 

أمُّ الأمانِ، ويا رُكناً إذا انكسرتْ

في الدهرِ أرواحُنا من صدمةِ الغَمَمِ

 

كنتِ الحبيبةَ، لم يخفَ النبيُّ هواهُ

إذ قالَ: فضلُكِ بينَ الناسِ كالعَلَمِ

 

فوقَ النساءِ علا شأنٌ ومكرمةٌ

منكِ البشارةُ بالإيمانِ والقِيَمِ

 

كنتِ البصيرةَ في الدّينِ الحنيفِ، وقدْ

صارتْ روايتُكِ العليا إلى الأُمَمِ

 

حفظتِ عن سيّدِ الأكوانِ سُنّتَهُ

فجئتِ للدينِ بالإشعاعِ والحِكَمِ

 

يا من حباكِ إلهُ العرشِ منزلةً

فيها الكرامةُ تبدو غيرَ مُنصرِمِ

 

أمُّ المؤمنينَ، وهل في الخَلقِ كلِّهمُ

مَن نالَ فضلاً كنيلِ العرشِ في الكَرَمِ؟

 

يكفيكِ أنَّ رسولَ اللهِ ما برِحَتْ

عيناهُ تَسعدُ بالقربِ والابتِسِمِ

 

أمُّ الطهارةِ، يا روحاً مقدّسةً

أمّاً لقلبي، ويا فخراً لكلِّ عِصَمِ

 

تبقى سميحةَ وجهٍ، باسمةَ أثرٍ

طُهرُ الرسالةِ في عينيكِ كالنّجُمِ

 

يا من صفا لكِ قلبُ المصطفى فرحاً

حتى غدا ذكرُكِ الغالي على القَلَمِ

 

يا من براءتُكِ الغرّاءُ شاهدةٌ

أنّ الطهارةَ نبعٌ صادقُ الكَلِمِ

 

فيكِ النزاهةُ لم تُدنِّسْكِ حادثةٌ

والمكرُ من شانئيكِ الفُجَّرِ القُزُمِ

 

فأنتِ آيةُ صدقٍ في طهارتِها

سارتْ تُضيءُ على الإسلامِ والعَلَمِ

 

أمُّ الهُدى أنتِ، ما في الذكرِ منزلةٌ

أسمى، ولا شرفٌ يسمو على القِمَمِ

 

أمّاً لكلِّ قلوبِ المؤمنينَ، وفي

ذكراكِ يُشرقُ وجهُ الصبحِ في الظُّلَمِ

 

أمّاً تفيضُ على الأرواحِ حكمتُها

علماً، وتُحيي بفيضِ الفقهِ كلَّ فَمِ

 

أمّاً كريمةَ خَلقٍ، صادقةً، نقيـةً،

 كأجملِ وردٍ في رُبا حَرَمِ

 

أمّاً يفاخرُ ذكرُ الصدقِ مكرمةً

أنْ كانَ فيكِ ولم يُعطَى إلى أُمَمِ

 

يا من فداكِ رسولُ اللهِ في محنةٍ

إذْ صانَكِ اللهُ من إفكٍ ومن تُهَمِ

 

قد أنزلَ اللهُ قرآناً يُطَهِّرُكُمْ

بيتَ النبوّةِ عن إفكٍ وعن نِقَمِ

 

بوركتِ يا زوجةَ المختارِ ما طلعتْ

شمسٌ، وما لاحَ في الآفاقِ من عَلَمِ

 

فيكِ النساءُ جميعاً قد تضاءلنَ إذْ

لم يبلغنَ الذي قد نِلتِ من كَرَمِ

 

تبقينَ يا أمَّنا العذراءَ ساطعةً

كالبدرِ يُشرقُ في الإصباحِ والسَّحَمِ

 

ما زالَ ذكركِ في الإسلامِ مُتَّقِداً

كالسيفِ يلمعُ في الهيجاءِ كالعَلَمِ

 

أمُّ البشائرِ، أمُّ المؤمنينَ، ومنْ

أضحى وجودُكِ عزّاً خالصَ الدِّيمِ

 

فيكِ المودّةُ والإيمانُ مجتمعاً

كالنهرِ يجري على الأرواحِ بالنِّعَمِ

 

أمّاً عظيمةَ قدرٍ، فيكِ منزلةٌ

فيها السكينةُ كالطَّلْحِ المُنَعَّمِ

 

فالحمدُ لله إذ أعطى رسُولَهُ

زوجاً وفياً كعِطرٍ نابعٍ خَتَمِ

 

 

صائغ القوافي الشاعر 

فهد بن عبدالله فهد الصويغ 

 

وزن القصيدة بحر الطويل 

 

 

fahadalsuwaigh

مرحبآ بك بمجلة بشرى الأدبية الإلكترونية Bouchra Electronic Literary Magazine

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 67 مشاهدة
نشرت فى 31 أغسطس 2025 بواسطة fahadalsuwaigh

ساحة النقاش

مجلة بشرى الأدبية الإلكترونية 99

fahadalsuwaigh
مجلة أدبية ثقافية تهتم بالشعر الفصيح المعاصر و القديم , وتهتم بتقديم أجمل القصائد الغزلية والوطنية والدينية وقصائد المديح النبوي الشريف . »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

158,140