تجنت النفس
كم تجنت نفسٌ على مَن أحبتْ
وأضاعتِ الروحَ ما كانتْ تمنّتْ
نفسٌ عصيّةٌ بالهوى قد تزيّنتْ
وللخداعِ ببهجةٍ قد تحلّتْ
تُبْ يا نفسُ، فالكتبةُ ما كَلّتْ
تُحصي خطاياكِ إن كَثُرَتْ وإن قلّتْ
لِمَ التجنّي وأنّيابُكِ سُلّتْ؟
ولِمَ الجحودُ وأبوابُ الجنانِ فُتِحْتْ؟
كثرتْ ذنوبُكِ في الخفايا وجَلّتْ
ولِمَ العقوقُ وقد تجنّى مَن ضلّتْ؟
كم من نفوسٍ قبلكِ عصتْ وتوبتْ
وعادتْ ترجّي رحمةً قد تفضّلتْ
عودي إلى ربّكِ، فالساعةُ قد حقّتْ
والموتُ حقٌّ والقيامةُ قد دنتْ
أستغفرُ اللهَ ما ارتفعتْ سمواتٌ
وما جرتْ أقدارُه أو ما امتدّتْ
أستغفرُ اللهَ، قد تابتْ فؤادي
ورقّتِ النفسُ إذ أنوارُه لمعتْ
أسألكَ المغفرةَ يا ربَّ البرايا
عن ذنوبِ عبدٍ بها الأيامُ قد جرتْ
واجعلْ معونتكَ العُظمى نصيري
في باقي العمرِ إن شدّتْ وإن لانتْ
فاقبلْ توبتي وامسحْ خطايايَ
فقد عييتُ وكم ذنوبي قد كثرتْ
ليسَ الملاذُ سواكَ يا ربَّ الموالي
إليكَ كلُّ الخلقِ يومَ الحشرِ قد ردّتْ
صائغ القوافي الشاعر
فهد بن عبدالله فهد الصويغ
وزن القصيدة بحر الكامل



ساحة النقاش