جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
وَمَا ضَلَّ فِي دَرْبِ الْمَعَالِي
وَمَا ضَلَّ فِي دَرْبِ الْمَعَالِي سَالِكٌ
إِذَا صَانَ فِي لَيْلِ الشُّكُوكِ لَهُ الْعَقْلُ
وَيُبْصِرُ مَا يُخْفِي الزَّمَانُ بِصَفْحَةٍ
إِذَا اسْتَوْقَدَ الْإِقْدَامُ وَانْحَسَرَ الْجَهْلُ
وَتَنْبُضُ فِي صَدْرِ الْكَرِيمِ مَهَابَةٌ
إِذَا ضَاقَ صَدْرُ النَّاسِ وَاتَّسَعَ الْفَضْلُ
وَلَا يَنْحَنِي حُرٌّ لِعَزْمٍ صَائِبٍ
وَلَا يَعْرِفُ الْأَبْطَالُ مَعْنَى لَهُ ذُلُّ
وَكَمْ نَهَضَتْ هِمَمُ الرِّجَالِ كَأَنَّهَا
عَلَى الْقَدَرِ الْمَحْتُومِ تَسْتَقْبِلُ الْفِعْلُ
وَتَبْقَى سَخَايَا الْمَجْدِ تُورِقُ لِلْفَتَى
إِذَا جَفَّ مِنْ حَوْلِ الْوُجُوهِ لَهُ الْغِلُّ
وَمَنْ يَتَّخِذْ لِلْعَزْمِ دَرْبًا لَاحَ لَهُ
مِنَ النُّورِ مَا يَعْلُو وَيَزْدَهِرُ الْوَصْلُ
وَمَا خَابَ مَنْ سَارَ الْحَقِيقَةَ وَجْهُهُ
وَلَوْ حَارَ فِيهِ الْخَلْقُ أَوْ زَاحَمَ الْجَهْلُ
وَإِنْ شَطَّ بَحْرٌ فِي الْمَسِيرِ فَإِنَّمَا
تَمِيدُ بِهِ الْأَيَّامُ إِنْ ضَاقَتِ السُّبُلُ
فَتَثْبُتْ، فَإِنَّ الرِّيحَ لَا تُرْدِي الَّذِي
بَنَى فَوْقَ ظَهْرِ الصَّبْرِ مَا يَشْتَهِي النُّبْلُ
وَكَمْ مِنْ طُمُوحٍ لَوْ يَلِينُ لِقُوَّتِهِ
لَمَا غَابَ عَنْ عَيْنِ اللَّيَالِي لَهُ الْأَمْلُ
وَتَرْتَفِعُ الرَّايَاتُ مَا دَامَتْ يَدٌ
تُقِيمُ عَلَى حَدِّ الْمَكَارِمِ مَا عَدْلُ
وَيَا صَاحِ إِنَّ الْعَزْمَ إِنْ لَمْ تَحْمِهِ
غَدَا مِثْلَ ظِلٍّ زَالَ أَوْ بَدَّدَ الْهَزْلُ
فَدَعْ عَنْكَ كُلَّ الْوَاضِعِينَ عَزَائِمًا
عَلَى الرِّيحِ، وَاعْبُرْ حَيْثُ يَنْهَزِمُ الْوَحْلُ
وَهَبْ لِلْعُلَا رُوحًا تُعَانِقُ مَجْدَهَا
فَكُلُّ عَظِيمٍ زَادَهُ الْعَزْمُ وَالْفَضْلُ
وَإِنْ ضَاقَ صَدْرُ اللَّيْلِ فَالْفَجْرُ قَادِمٌ
لَهُ فِي رِحَابِ الصَّابِرِينَ لَهُ أَزْلُ
فَسِرْ، فَطَرِيقُ الْمَجْدِ لَا يُعْطِي الَّذِي
يَبِيعُ هَوَاهُ أَوْ يُسَاوِمُهُ الذُّلُّ
وَكُنْ مِثْلَ نَصْلٍ لَا تَزَالُ حُدُودُهُ
إِذَا مَسَّهُ شَكٌّ يُبَلِّدُهُ الْخَذْلُ
وَلَا تَحْفَلِ الْوَاشِي، فَإِنَّ طَرِيقَهُ
إِلَى الْوَهْنِ، أَمَّا أَنْتَ فَالْفَصْلُ وَالْفِعْلُ
صائغ القوافي الشاعر
فهد بن عبدالله فهد الصويغ
وزن القصيدة بحر الكامل