د.أحمد شتيه تنمية بشرية إسلامية ............... ضع للكلام مع الغير سقفا لا تتعداه أنت ولا يتعداه هو ، أما الذى لا تتعداه فهو أن تنأى بنفسك أن تتكلم عن خصوصياتك الدقيقة ، فهذا يسقطك من عينه إن تماديت فيه ، إلا إن كانت له هو خصوصية فى قلبك أثبتتها الأيام والسنين ، هذا أولا ، وألا تقحم نفسك فى خصوصياته ، قال الحبيب صلى الله عليه وسلم : " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " ، وقال بعض أهل الحكمة : " من تدخل فيما لا يعنيه لقى ما لا يرضيه " أما لو عرضها هو بين يديك ، وحينها تعلم أنه واثق بك ، فهذا السقف الذى لا تتعداه أنت . أما السقف الذى لا يتعداه هو : فلا تترك له المجال ليخترق هو الحاجز إلى خصوصياتك ، وإلا فهو غير أهل للثقة على الإطلاق إن فعلها ، ولا يمنعنك الحياء عن رده بالأدب عن التهجم على حياتك وشخصك ، فلكل منا كنز من الأسرار ، يحجبه عن الخلق ، فإن فتح وعلم ما به سقط الواحد من أعين الخلق ، ثم لا تسمح له أن يتكلم معك إلا باحترام أنت تكلمه به ، فتجبره بأدبك معه على انتقاء ألفاطه معك ، فإن فعلت غير ذلك بدعوى الحب ، كنت مفرطا فى شخصك ، واحترام الخلق لك ، والله أعلى وأعلم منقول للفائدة
ساحة النقاش