أدارت الحوار:
الإعلامية والأديبة السورية روعة محسن الدندن - مديرة مكتب سوريا للاتحاد الدولي للصحافة والاعلام الالكتروني وسفيرة النوايا الحسنة وحقوق الانسان لمنظمة الضمير العالمي و لحقوق الانسان والعضوة بعدة اتحادات عربية .

ضيف الحوار
د. رانيا الوردي
أستاذ مساعد الأدب الألماني بتربية عين شمس - رئيس قسم الحوار العربي الأوروبي في إتحاد كتاب المثقفين العرب - عضو مجلس إدارة الجمعية العلمية للكاتب النمساوى يورا صويفر منذ ٢٠١١ وحتى الآن -عضو الهيئة الإستشارية العلمية لهيئه إنست الدولية بفيينا الداعمة للحوار الثقافي القومي والعابر للقومية منذ ٢٠١١ وحتى الآن - عضو هيئه تحرير مجلة ترانس للعلوم الثقافية بفيينا

في البداية أرحب بك صديقتي الغالية. لنواصل حوارتنا معك وأبدأ معك:

١_ لتعرفينا دكتورة على الأديب النمساوي هوجو فون هوفمانستال؟

هوجو فون هوفمانستال هو روائي وشاعر وكاتب مسرحي نمساوي كتب بالألمانية. ولد عام ١٨٧٤ في فيينا، وتوفي عام ١٩٢٩ في روداون بالنمسا. بدأ هوفمانستال الكتابة الإبداعية في سن السادسة عشرة، فكتب أولى قصائده. ودرس الحقوق والأدب الفرنسي. ثم نال درجة الدكتوراة في عام ١٨٩٨.
وفى عام ٢٠١٧ أسس - بالتعاون مع ماكس راينهارت وريشارد شتراوس - بيت المهرجانات بزالتسبورج.
من أعماله الادبية البارزة:
الأحمق والموت ، قصة الفرسان،
خطاب اللورد شاندوس ،
إلكترا ، المرأة التي لا ظل لها ،
مسرح زالسبورج العالمي العظيم.

٢_ اعتبر هوفمانستال المعجزة النمساوية فهل لأنه كتب بسن ١٦عام أم لأنه رفع الشعر الغنائي الرمزي إلى المستوى العالمي؟

يعتبر الكاتب النمساوى هوجو فون هوفمانستال معجزة من معجزات عصره. ويرجع ذلك إلى السببين الواردين في سؤال حضرتك. حيث بدأ الكاتب النمساوي الكتابة الأدبية في عمر ١٦ عام مما أجبره على إستخدام إسم مستعار للنشر وذلك نظرا لصغر سنه. كما أنه بفضل مسرحيات مثل «أرابـِلا» و «امرأة من دون ظل» و «فارس الوردة» و «الموت والمجنون»، عرف الكاتب النمساوي هوفمانستال، بصفته واحداً من ابرز كاتبي المسرحية الشعرية عند المرحلة الانعطافية الفاصلة بين القرن التاسع عشر والقرن العشرين.

٣_ ماهو الخلل الذي طرحه الكاتب النمساوي هوفمانستال في فترة الحداثة من خلال كتاباته؟

عرض الكاتب النمساوى هوفمانستال في عمله الأدبي "خطاب شاندوس" خلل اللغة وخلل الإدراك كأزمة من أزمات الإنسان في عصر الحداثة. والنظرة التاريخية للنص توضح أن هذه الازمة بدأت مع التشكيك في فكرة وجود الاله. أما فى العمل المسرحي "مسرح زالسبورج العالمي العظيم" فقد أوضح هوفمانستال كيف أن الحياة الإنسانية ما هي إلا مسرحية وأن لكل فرد فيها دور حدده الاله مسبقا قبل ميلاد الأرواح البشرية وأن الجميع سيقاد للإله في النهاية. كما أوضحت المسرحية أن من تمسك بالحياة وقاوم الموت بشدة كان الغنى بينما كان الفقير الشحات يواسيه. وهذة تمثل من وجهة نظري الأزمة التي عرضها الكاتب في هذا العمل المسرحى الذي كتبه ليشير من خلاله إلى الأزمات الإجتماعية والسياسية بعد الحرب العالمية الاولى. هذة الأزمات والتحديات ظهرت بوضوح في العمل الأدبي لهوفمانستال "هيلينة المصرية". أما في مسرحية "إليكترا" فالعمل المسرحي يوضح مشاعر الرغبة في الإنتقام لدى إلكترا ممن قتل والدها وسلبه عرشه وسلبه قبل ذلك زوجته التي خانته معه . وقد أوضحت نهاية المسرحية كيف أن هذة الرغبة قادتها في النهاية إلى الإنهيار. المسرحية في مجملها توضح كيف أن مشاعر الظلم وما يرتبط به من كراهية أدت بالظالم والمظلوم معا إلى الإنهيار. أما العمل الأدبي الأحمق والموت فيتناول قضية إنعزال رجل أرستقراطي عن الحياة والمجتمع. وقد أوضح العمل كيف أن هذا الرجل يعشق الفن. إلا أن هذا الحس الفني والجمالي عزله عن قساوة الحياة والبشر والتي أدركها مؤخرا قبل موته. في المجمل يمكن القول أن الأديب النمساوي هوفمانستال ركز في المقام الأول في أعماله الأدبية على عرض أزمة الإنسان في عصر الحداثة. هذة الأزمة تجسدت في شهوة المال والسلطة التي سيطرت على البشر وما نتج عنه من قسوة البشر كما تجسدت أيضا فى تحول الحياة إلى مجرد لعبة.. هذا بالإضافة إلى الخلل اللغوي والإدراكي لدى إنسان عصر الحداثة. عرض هوفمانستال في أعماله للتصوف وما يرتبط به من إرتقاء للأنفس البشرية والوصول بها إلى درجة عالية من الروحانيات والتأكيد على موت الأنفس البشرية ورجوعها إلى الإله يشير إلى أن الخلل الذى أصاب الإنسان في عصر الحداثة له علاقة ببداية تحول الفكر المجتمعي من مجتمع يؤمن بالله الى مجتمع بدأ يشكك في وجوده. وقد حدث هذا التحول مع ظهور فلسفات في هذة الحقبة التاريخية دعمت هذا التوجه. وقد تزامن ذلك مع تيار راسمالى شرس تم ممارسته للأسف في ظل تحول فى منظومة القيم الاخلاقية والمجتمعية.

٤_ هل تأثر الكاتب النمساوي هوفمانستال بالحركة التعبيرية في تلك الفترة من خلال أدباء هذه الحركة ك فرانس فرفل و إرنست بارلاخ حيث ظهرت دعوتهم للتصوف والعودة للدين؟

النص الأدبي "خطاب شاندوس" للكاتب النمساوى هوجو فون هوفمانستال الذي يعد نصا تاريخيا فارقا ليس فقط في تاريخ النمسا فحسب ولكن ايضا في تاريخ أوروبا يعكس بوضوح تأثر الكاتب النمساوي هوجو فون هوفمانستال بكتاب عصر التعبيرية ودعوتهم للتصوف والعودة للدين بل ودعوتهم لثورة دينية في عصر التحولات يتحقق معها العودة إلى جوهر الدين وإلى سمو روحنياته بدلا من الإقتصار على ممارسة طقوسه وشعائرة والذي أدى إلى سطحية النظرة الدينية والتي وقفت عاجزة أمام أزمات وتحديات عصر الحداثة. وعلى الرغم أن أعمال أدباء عصر التعبيرية اوضحت داخل النصوص الأدبية نجاح فكرة العودة إلى الله وإلى جوهر الدين وما يرتبط بها بالإرتقاء بروحنيات إنسان عصر الحداثة في التغلب على أزمات عصر الحداثة إلا أن عدم إقتران فكرة العودة إلى الله وإلى جوهر الدين بصورة الإنسان المعاصر الذى يجمع بين هذه الفكرة ومستجدات عصر الحداثة جعل الكتابات الأدبية لأدباء عصر التعبيرية يوجه إليها النقد بإعتبارها أنها غير واقعية ومن ثم لم تجد التأثير المأمول على الرغم من توضيحها لفكرة تسهم في تغلب الإنسان المعاصر على أزماته ولاسيما النفسية في عصر الحداثة. وأعمال عالم النفس النمساوي الشهير في هذه الحقبة التاريخية الفارقة كارل جوستاف يونج يؤكد كيف أن فكرة الإله تحقق للإنسان نوع من التناغم مع النفس والآخر والمجتمع.

٥_ هل يمكننا القول أن أدباء تلك المرحلة(مرحلة ماقبل الطفرات الإقتصادية والتحولات السياسية) وجدوا في الدين الحل للخروج من تلك الأزمات؟

أدباء عصر التعبيرية وجدوا في الرجوع إلى جوهر الدين سبيلا للخروج من أزمات عصر الحداثة ولاسيما الأزمات النفسية. ويتضح جليا في هذه الاعمال الأدبية إقتران الدعوة إلى الرجوع إلى الله بحدوث ثورة دينية يتحقق معها الإرتقاء بروحانيات الإنسان المعاصر ومن ثم الإرتقاء يسلوكياته وممارسته نحو الآخر. هذه الثورات الدينية فجرها في الأعمال الأدبية أشخاص تمتعت بدرجة عالية من الصفاء والنقاء و إستطاعت من خلالها إحداث ثورات في الأنفس البشرية لشخصيات الأعمال الأدبية ومن ثم إستطاعت هذه الشخصيات المرور بثورت ضد النفس تحسنت من خلالها علاقتها مع النفس ومع الآخر بل مع النسيج المجتمعي. أعتقد أن هذا النوع من الثورات الدينية التي عرضتها ونادت بها الاعمال الأدبية للحركة التعبيرية في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين لابد أن تكون موضع إهتمام ودراسة من الأزهر الشريف ولاسيما أنها كتبت في فترات تاريخية تتشابه مع الفترات التاريخية التي يمر بها الوطن العربي.

٦_(الكابوس السعيد) اسم أطلق على واقع الحال في النمسا وخصوصا فيينا من خلال المسرحيات الشعرية التي كتبها مثل
إمراة من دون ظل...فارس الوردة....الموت المجنون..وغيرهم
فهل كانت تلك المسرحيات شاهدة على الواقع المآساوي في تلك الفترة أم هو نظرة تشائمية من رؤية كاتب اتجه لتصوف؟

إتسمت هذه المرحلة التاريخية الفارقة في تاريخ ألمانيا والنمسا بصعوبات بالغة في جميع مناحي الحياة نظرا لإرتباط هذه المرحلة بحدوث تغيرات جذرية على مختلف النواحي والأصعدة مع وجود ندرة من المثقفين والأدباء الذين عبروا بكتابتهم عن التغيرات المستقبلية المأمولة. معظم الأعمال الأدبية التي كتبت عن هذه المرحلة إتسمت بالتشاؤم لانها عبرت في النهاية عن واقع مؤلم. فكانت هناك كتابات لشباب ثورى حلم بالديمقراطية والعدالة الإجتماعية مع معايشته لإنهيار هذا الحلم في ظل أنظمة ديكتاتورية قمعية. وهناك أعمال أدبية لشباب من الطبقة البرجوازية إنعزل بنفسه وبكتاباته عن الواقع للهروب منه إلى عالم اللذة والشهوات. إلى جانب هذة الأنماط كان هناك توجه أدبى صادر من الطبقات العمالية والمهمشة للتعبير عن الواقع المؤلم والأزمات المالية والمعيشية التي تعايشها هذة الطبقات ولاسيما في هذه اللحظات التاريخية الفارقة في تاريخ المجتمعات. من تحدث عن التطور الصناعي والتكنولوجي والإقتصادي كان من أجيال الأباء التابع للطبقات البرجوازية والتي إستغلت الطبقات المهمشة لتحقيق هذا الحلم. كما أن هذه الأجيال من الاباء التي إتسمت بتناقضات عديدة في العقلية الثقافية ، جسدتها الاعمال الادبية في هذه المرحلة ، لم تكن على وعي بالأحلام والمشاعر الانسانية للأبناء.

٧_ لماذا تعتبر الدكتورة رانية من خلال دراستها أن خطاب سندويش هو الأهم والرائد لفترة الحداثة؟

يمثل هذا النص نصا تاريخيا فارقا ليس فقط في تاريخ النمسا فحسب ولكن أيضا فى التاريخ الأوروبي. رصد هذا النص الأدبي أزمة إنسان عصر الحداثة الذي عانى من أزمة خلل في اللغة والإدراك ووصفها ببراعة هذا النص الادبي. هذة الأزمات التي عانى منها إنسان عصر الحداثة كانت ناجمة عن التحولات التي شهدها هذا العصر حيث التحول من مجتمع يؤمن بالله إلى مجتمع يشكك في وجوده. وقد إقتصرت الدراسات الادبية الغربية في الماضي على توصيف أزمة إنسان عصر الحداثة إنطلاقا من تحليل هذا النص الادبي. إلا إنني في دراسة علمية حديثة تم تحكيمها من محكم مصرى ومحكم أجنبي و نشرت عام ٢٠١٤ في مجلة علمية بجامعة القاهرة أوضحت إنطلاقا من تحليل النص أن هذا النص الادبي لم يعرض فقط أزمة إنسان عصر الحداثة بل عرض أيضا التصوف وما يرتبط به من رجوع إلى جوهر الدين كوسيلة فعالة لعبور أزمة عصر الحداثة. وقد أيدت ودعمت وجهة نظري بكتابات ودراسات أدبية حديثة ظهرت في الغرب نفسه حول هذا النص الادبي. وقد أجمع المحكم المصري والاجنبي أن ما تقدمت به من دراسة علمية حول هذا النص الأدبي ستقود إلى دراسات مستقبلية. وأعتقد أن الفكرة المعروضة في هذا النص الأدبي للأديب النمساوي هوفمانستال يجب أن تكون محورا للحوار الديني والثقافي المستنير بين الشرق والغرب في وقت تعددت فية أزمات الإنسان المعاصر وفي وقت كثر فيه الحديث عن الإلحاد. وأقف هنا وقف طويلة أمام الأزهر الشريف و التوجهات الدينية في مصر والوطن العربي وأتسائل: كيف لم تناقش هذة الفكرة الواردة في هذا النص الأدبي الرائد بعد إندلاع الثورات في المنطقة العربية بإعتبار أن الفكرة الواردة في النص تمثل نوع من الثورة الدينية في عصر الحداثة في أوروبا بتوصيف الغرب أنفسهم في كتاباتهم؟؟؟ كيف للأزهر الشريف والتوجهات الدينية في مصر والوطن العربي أن تتجاهل الدفع بمثل هذا النص للكاتب النمساوي وغيره من نصوص لكتاب ألمان لتكون قضية رأي عام ليس فقط داخل الوطن العربي ولكن أيضا بين الشرق والغرب ولاسيما بعد ثورات رجت المنطقة العربية بأكملها وطمحت نحو الإصلاح الذي يمثل الإصلاح الديني أحد أبعاده؟ إن التطرق لفكرة التصوف والرجوع إلى جوهر الدين وتغيير لغة الخطاب الديني لتصبح لغة تصوف تمس القلوب والعقول فتحدث فيها ثورة ترتقي من خلالها الى بارئها ومن ثم يرتقي الانسان في تعاملاته مع الأخر ومع المجتمع الذي بشعر بأنه جزء منه، كلها موضوعات وردت في خطاب شاندوس للكاتب النمساوي هوفمانستال كما وردت في النصوص الادبية لتيار التعبيرية وهو أحد التيارات الأدبية التي ظهرت في ظروف تتشابه مع الظروف التي مر بها الوطن العربي بعد الثورات في المنطقة العربية. أعتقد أنه آن الآوان لتتحول الثورات في المنطقة العربية لثورات فكرية تدفع بإستنارة فكرية بالمنطقة بأكملها الى الحداثة وما بعد الحداثة مجنبة الجميع تحول الثورات ولاسيما الثورات الدينية إلى ثورات دموية تطيح بجهل بالأرواح البشرية مسببة بدون وعي وإدراك زيادة فى نسبة الإلحاد في عصور الحداثة وما بعدها في الوطن العربي بدلا من تركيز الجهود على أفكار رائدة ظهرت في عصور الحداثة في أوروبا دعمت من فكرة الإصلاح الديني ومن ثم الإصلاح المجتمعي.

٨_هل الإلحاد أحد مساوئ الثورات قديما وحديثا أم هي ظاهرة تظهر في زمن الثورات وهل لها أسباب من خلال اطالعك على الأدب الغربي مع دعوة معاكسة للعودة إلى الله؟

عايش الكاتب النمساوى هوجو فون هوفمانستال الفترة الزمنية بين نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. وقد إرتبطت هذه الفترة بعصر التصنيع والطفرات العلمية الداعمة للثورة الصناعية المرتكزة على ثورة علمية وأخرى تكنولوجية. في ظل هذة الاجواء وما إرتبطت به من تقديس للنظرة العلمية التي تؤمن بما يتم إداركه عبر الحواس كان الحديث عن التشكيك في وجود الله نظرا لعدم القدرة على إدراكه عبر الحواس. وقد ظهرت الكتابات الفلسفية التى دعمت من هذا التوجه ومن ثم مهدت الطريق لظاهرة الإلحاد في هذه الفترة التاريخية الفارقة في تاريخ أوروبا. ونظرا لأن هذا العصر إتسم بالتعدية الفكرية فقد ظهر توجه أدبي بين كتاب عصر التعبيرية يدعو للعودة إلى الله للتغلب على أزمات عصر الحداثة. ولقد لاقى هذا التوجه الادبي النقد لعدم إقتران الدعوة للرجوع إلى الله بصورة الإنسان المعاصر الذي يستطيع أن يجمع بين جوهر الدين ومستجدات العصر كأسلوب حياة.

٩_ ماوجه المقارنة بين الأديب يورا صويفر وهوفمانستال
وهل كل منها تبعان لحركة إدبية واحدة أو كل منهما له مساره؟

عايش كلا من الأديب النمساوى يورا صويفر والأديب النمساوى هوجو فون هوفمانستال فترات التحولات مع نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، حيث الأزمات ( الفقر والجوع والبطالة والإغتراب) والتحديات والصراعات والحروب وتدهورالمنظومة القيمية. وقد تميز هذان الكاتبان عن غيرهم من كتاب هذه الفترة التاريخية الفارقة في تاريخ كلا من النمسا وألمانيا بعرضهم ليس فقط لأزمات وتحديات العصر ولكن أيضا للدعوات الداعمة لعبور هذه التحديات والأزمات. فجاءت دعوات صويفر للثورة الصناعية المرتكزة على ثورة علمية وأخرى تكنولوجية لحماية الطبقات الفقيرة من الفقر والجوع والبطالة. وجاء نقده للنظام التعليمي في عصر هتلر إنطلاقا من رغبته في تحقيق ثورة تربوية تعليمية يتحقق معها تحول العلاقة الديكتاتورية بين الطالب والأستاذ إلى علاقة ديمقراطية إحتوائية. وجاءت دعوته لثورة الإنسان ضد نفسه لإسترداد إنسانيته الضائعة في العصر الرأسمالى الشرس. وقد إتفق كلا من الكاتب النمساوي يورا صويفر والكاتب النمساوي هوجو فون هوفمانستال في الدعوة إلى ثورة الإنسان ضد نفسه إلا أن ثورة الإنسان ضد نفسه لدى هوفمانستال إرتبطت بالدعوة إلى التصوف التي هي في جوهرها ثورة دينية في عصر الحداثة يتحقق من خلالها الإرتقاء بروحانيات الإنسان المعاصر لدرجة تجعله يسمو من خلالها بعلاقاته مع الآخر.

شكرا لك غاليتي على هذا مامنحته لنا من خلال حوارنا
وإلى لقاء آخر معك دكتورة رانيا الوردي مع أدباء الأدب الألماني

 

 

 

المصدر: الكاتبة الصحفية والاعلامية / روعة الدندن - نائب رئيس مجلس الادارة ومستشار التحرير جريدة احداث الساعة والإعلامية والأديبة السورية الشهيرة - مديرة مكتب سوريا للاتحاد الدولي للصحافة والاعلام الالكتروني وسفيرة النوايا الحسنة وحقوق الانسان لمنظمة الضمير العالمي و لحقوق الانسان والعضوة بعدة اتحادات عربية .
elmaystro2014

الموقع الرسمى لجريدة أحداث الساعة - رئيس التحرير: أشرف بهاء الدين

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 64 مشاهدة

ساحة النقاش

ASHRAF BAHAAUDDIN

elmaystro2014
جريدة أحداث الساعة : الصوت الحر من الشعب و الى الشعب »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

101,241