موقع مزيف احذر الدخول فيه

موقع مزيف احذر الدخول

 

 

كل ما وصل للباحثين من وثائق وكتابات مخطوطة ومطبوعة تتحدث عن هذه المرحلة التاريخية التي تتعلق بطرد المسلمين الموريسكين هي لكتاب مسيحيين أسبان وتمثل جلها وجهة نظر الحكومة والكنيسة في القرنين السادس والسابع عشر يقول فرانثيسيو دي تونيغا الذي كان متشدد ضد الموريسكين في احد روايته فيذكر على لسان مهرج بلاط كارلوس الخامس في أشارة لموريسكي بلنسية (حينئذ في مملكة فالنيسا وفي إثناء زمن التغيرات التي عمت اسبانيا تم تحويل العديد من مسلمي تلك الملكة إلى الديانة الكاثوليكية ولكونهم أناسا متفاخرين وفاجرين ويمتازون بالضحالة رحلوا مع أزواجهم إلى الجبال حيث ازدادت قوتهم واخذ عددهم يزداد وما بعد...لما كان إلهانا يترك المتمردين وقساة القلب في الضلال فقد وجدناهم يرفضون الهداية ) في إشارة إلى بقائهم على الإسلام .إما الكاهن لويس دي ليون فيقول (أينما حل الموريسكيون الكفرة – يلحقون الدمار بألف قرية- إما نحن فمنحناهم عفو أعمى- وفي مياه التعميد المقدسة غمرناهم – فحاق بنا الضرر).هنا نرى تزلف هؤلاء الكتاب الأسبان للملك فيليبي الثالث الذي صدر في عهده قرار طرد المسلمين فهذا لوبي دي بيغا الذي يكن كرها عميقا للمسلمين يتحدث عن طرد الموريسكين فيقول (من فرط طهارته ونقائه – طهر اسبانيا دفعة واحدة محققا بسلاحه ما لم يقدر عليه-إي من الملوك منذ أخر عاهل قوطى- فطرد أخيرا- من تجرعوا مياه التعميد قسرا ولم ينفقوا أية أموال –على النبيذ ولحم الخنزير والبراءة البابابوية) وكلام هذا الكاتب يدل دلالة قاطعة إن الموريسكين قد فرض عليهم المسيحية.تقول الكاتبة ماريا دي لاكروث غارثيا دي انتريا في معرض تحليها لكتابات تك المرحلة (لن تجد في شعرنا الشعبي سوى الاراء المناهضة للموريسكيين وامتداح العاهل الذي أمر بطردهم لان ما عكسته الكتابات المتفرقة هو فقط الشعور بالكره نحوهم)  غالبا ما كان الكتاب الأسبان يقدمون وجهة نظر مزدوجة فمن ناحية غالبا ما يسمون مسلمي الأندلس (بالمسحيين الجدد) وذلك لأنهم قد تم تعميدهم قسرا ثم يكدوا في مناطق أخرى أنهم مسلمون لا يقلون إسلاما عن باقي المسلمين إلا انه فرض عليهم ممارسة عبادتهم بصورة سرية وهذا الذي أدى في النهاية إلى طردهم من بلادهم الأندلس ليس من مملكة غرناطة فقط التي سقطت عام 1492م بل من المسلمين الذين كانوا يقطنون في ارغون وليون وقشتالة وبلنسية الذين سموا بالمدجنين .

بل إن الراهب خايملى بليدا إلف كتابين كان هدفهما تحريض المجتمع الاسباني ضد الموريسكين وهما الدفاع عن العقيدة و تاريخ مسلمي اسبانيا في أعوام 1610-1618م إي خلال فترة طرد الموريسكين الذي رأى (انه بعد تعميد الموريسكي يتم أدراجهم ضمن الرعية الكنيسة الكاثوليكية في اسبانيا سيخلف مشاكل كبيرة ) ولكن بليدا يرى (ان تواجدهم بين صفوف المسيحيين ليس بألامر الجيد فهم مارقون ولابد من معاقبتهم  وجسد في الشخصية الموريسكية كل الشرور) .

لكن من الإنصاف إن انقل لكم هذه القصيدة من كتاب الحروب الأهلية في غرناطة للكاتبة خينيس بيريث دي ايتا الذي إلف بعد فترة وجيزة من  ثورة الموريسكين و التي تتحدث بها عن القائد المسلم عبدالله بن عبو الذي حاصر وجيشه منطقة لاورخيبا وكيف حارب دوق سيسا وجيشيه وكان متعاطف مع ثورة المسلمين الموريسكين في منطقة البشرات بغرناطة وجاء فيها (رحل المسلم عبدالله بن عبو – ومعه جيش قوي- وذهب إلى اورخيبا- وضرب حولها الحصار- وحفر حولها الخنادق- كي يستولي عليها –ولكن المسيحيين المحاصرين داخلها – قاوموه مقاومة شديدة –وانتظر البعض الاخر – وصول النجدة لهم – وعندما علم دوق اوستيريا – بعث لهم بالمدد- وكان القائد العام الدوق سيسا – وإفراد من المليشيات وجنود –وقد اصطحب معه ستة ألاف من المشاة – معروف عنهم جميعهم الشجاعة – وكان معة ثمانمائة فارس – كان قد طلبهم من اجل هذه المهمة وعندما علم بذلك ابن عبو – قام بتقسيم جيشه –وترك جزءا أخر للقاء قوات دوق سيسا – باحثا معه عن العدو – وكان هناك أربعة قواد على رأس الجيش العربي – دالي وناقوس وارينداتي وحسين الذي جاء من الجزائر – وقاموا جميعهم بالاختباء بين أشجار الصنوبر والسنديان – وصل بيليشيس وهجموا عليه هجوما مباغتا – قام به المسلمون بكل قوة الإعصار – إما القائد بيريا – الذي وصل بعد بيليشيس – فقد أراد مساعدته – ولكن القدر حال دون ذلك لان ناقوس قدم المساعدة هائلة للدالي – وقاموا الهجوم يثير الرعب -  وصاحبته قوة غاشمة – وأصبح المسيحيين في وضع سيئ – وصار الانسحاب مناسبا لهم – فتراجعوا للخلف بسرعة – إلى حيث قدموا وكانوا – وكانوا يعلمون إن دوق سيسا - سوف يرسل إليهم بالنجدة قريبا- ولكنهم سقطوا بين يدي – ارينداتي القائد المسلم- الذي تخلص منهم وقتلهم - بكل الم وأسف – وفي إثناء ذلك وصل دوق سيسا لكنه كان في وضع سيئ – لان الظلام كان حالكا – بعد إن توارت الشمس – لهذا السبب قام المسلمون –بتحطيم جيشه – وقد هرب افراده – من المعركة فزعين  - وقد شجعهم الدوق بكل شجاعة وثقة – وقد فعل المستحيل حتى يعود جيشه – وقام بالهجوم -بشجاعة على من قام بالاعتداء عليه – وحارب المسيحيون ضد الجيش الخائن  -الذي تراجع شيء فشيئا – إلى قرية اثياسياس حيث جاءوا -  وقد عاد المسلمون بعد ذلك – إلى الميدان الذي تركوه –وقد فك بن عبو الحصار ورحل إلى لاتخارون – حتى لا يدخلها الدوق وفي أوديتها الغنى ...... في الختام لا تزال القضية التاريخية الموريسكية تبدو كواحدة من أكثر القضايا بالماضي الاسباني صعوبة وهي تشكل أزمة ضمير قومي إلى خلق جدار الجدل حولها لقد افرز طرد المسلمين الموريسكين الذي تم خلال 1609-1614م أدبا مدافعا عند الغالبية من الكتاب الأسبان والذين حاولوا جهدهم لإخفاء حقيقة ما حدث) .

مجلة العربي و مجلة الوعي الإسلامي  الكويتيتان -مجلة منارة الإسلام الامارتية

تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس

القضية الموريسكية 

الموريسكيون في الفكر التاريخي 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 59 مشاهدة
نشرت فى 20 إبريل 2016 بواسطة dsdsdsfffssff