ادمان المخدرات

علاج الادمان من المخدرات يتطلب التوعية من خطورة ادمان المخدرات والبحث عن سبل العلاج من الادمان

كيف يقبل الشباب على المخدرات

كيفية علاج الادمان على المخدرات بين الشباب

جل الأبحاث العالمية وفي مختلف المجتمعات، تبين أن صغار السن أكثر عرضة لتعاطي المخدرات من الأشخاص الأكبر سنا.

والاكتشافات العلمية الحديثة توصلت إلى مناظير مختلفة لفهم سلوك المراهقين خاصة، بصفتهم أعظم الفئات عرضة لخطر تعاطي المخدرات. وتم اكتشاف أن العقل لا يزال ينمو ويتشكل خلال سنوات المراهقة، ويستمر هذا النمو والتشكل حتى بداية العشرينات من عمر الإنسان.

واستمرارية نمو العقل خلال سنوات المراهقة يساعد في تفسير، لماذا في بعض الأوقات المراهقين يتخذون قرارات تبدو خطرة كليا وتؤدي إلى متاعب صحية وأمنية.

وذلك نظرا لعدم اكتمال العمليات العقلية بسبب عدم اكتمال نمو المخ وبسبب عدم نضج وظائف المخ على إجراء العمليات المتعلقة بصواب القرار.

ففي ظل فقد الخبرة الكافية في الحياة التي تساعد الفرد على تشكيل معادلة الاحتمالات وحسابات التصرف المستقبلية، الشخص في هذه المرحلة لا زالت انطباعاته عن كثير من المعطيات محدودة. وهو ما يجعل الأشخاص غير مهيئين في هذه المرحلة لاتخاذ قرارات حاسمة وفاعلة في حياتهم

من أخطر السلوكيات وأخطر القرارات في حياة الشخص أن يقدم على تعاطي المخدرات. وتزيد المسألة سوءا فيما لو اتخذ الفرد قرارا تعاطي المخدرات في سن مبكرة لا زال العقل ينمو فيها. إذ أن تعاطي المخدرات والمسكرات، بصفتها مواد كيميائية شديدة السمية على الجهاز العصبي وخاصة المخ، تعمل بشكل خطير على تغيير تركيبة الخلايا الدماغية، وتحدث أثار فادحة في وظائف المخ. وحينما يتعرض الشخص لتعاطي المخدرات في مرحلة لا يزال المخ فيها ينمو، فإن المخاطر تكون أعلى والتغيرات تكون أكبر وأخطر. وهو ما يهدد الشخص مباشرة بإصابته بأمراض عقلية مختلفة وخطيرة تنعكس على السلوك والتصرف والأهلية، نتيجة لهذه التغيرات في تركيبة ووظائف خلايا المخ شديدة الحساسية لأي تأثيرات كيميائية خارجة عن قابلية الجسم البشري للتعامل مع صيغها الكيمائية.

ومن أهم مناطق المخ التي لا تزال تنضج خلال ‏مرحلة ‏المراهقة، هي المنطقة الأمامية من الدماغ. و‏هو الجزء ‏الذي يمكننا من تقييم الأوضاع و اتخاذ ‏القرارات السليمة ‏كما يساعدنا في الحافظ على ‏مشاعرنا و السيطرة على ‏رغباتنا . في الحقيقة أن هذا ‏الجزء الهام من مخ لا يزال ‏يتطور لدى المراهقين، مما ‏يضعهم في خطر متزايد لاتخاذ ‏قرارات ضعيفة (مثل ‏محاولة استخدام المخدرات أو ‏الاستمرار في تعاطيها). ‏وبهذا فإن التعرف على المخدرات ‏وتعاطيها في ‏مرحلة نمو الدماغ قد يترتب عليه عواقب ‏وخيمة ‏وطويلة أمد. ‏

خطر الادمان على المخدرات يزيد بشكل أكبر خلال ‏فترات التحول ‏والانتقال، مثل: تغيير المدارس ‏والانتقال أو الطلاق. فإذا ‏استطعنا إيقاف تعاطي ‏المخدرات فإن ذلك يمكننا من حماية ‏المتعاطي من ‏الوصول إلى مرحلة الإدمان المرضية. في بداية المراهقة، ‏‏عندما ينتقل الأطفال من المرحلة الابتدائية إلى ‏المرحلة ‏المتوسطة، يواجهون مواقف دراسية ‏واجتماعية جديدة تشكل ‏لهم حالة من التحدي. في ‏هذه الفترة قد يتعرض الأطفال ولأول ‏مرة، إلى ‏تعاطي مواد تؤدي للإدمان مثل السجائر وغيرها. ‏‏وعندما يدخلون المرحلة الثانوية، يسمعون وربما ‏يجدون توفر ‏المخدرات وتعاطيها من قبل ‏المراهقين الأكبر سنا، ووجود ‏مناشط اجتماعية قد ‏تستخدم فيها المخدرات ويشاهد فيها تعاطي المسكرات، مثل السفر الخارجي ومشاهدة الأفلام بشكل منتظم، أو سماعهم ورؤيتهم لهذا في محيطهم الجواري، تعمل بشكل خطير على تشكيل قابلية التعاطي لدى الصغار وهو ما يجعلهم مهيئين للتعاطي ولديهم قابلية لاتخاذ قرار التعاطي في مرحلة المراهقة .

وفي الوقت نفسه هناك العديد من التصرفات التي ‏هي جزء ‏طبيعي من نمو المراهقين في هذه ‏المرحلة، مثل الرغبة في القيام ‏بشيء جديد وقد ‏يحمل في جانبه بعض الخطورة، وهذه مسألة ‏قد ‏تزيد من نزعة المراهق لتجريب المخدرات. بعض ‏المراهقين قد ‏يستسلم للتعاطي بناءاً على إلحاح ‏أصدقاء يتعاطون المخدرات ‏يدعونه لمشاركتهم ‏خبرة المخدر. وآخرون قد يعتقدون أن تعاطي ‏‏مخدرات (مثل الممنوعات المقوية) تحسن بنيتهم ‏أو أدائهم ‏الرياضي. أو قد يتعاطون مواد مثل ‏الكحول أو بعض المنشطات،‏‏ ضنا منهم ‏أنها تريحهم من حدة الحرج في المواقف ‏‏الاجتماعية.‏

لا يزال المراهقون وصغار الشباب في طور نمو مهارات صنع ‏القرار وإصدار ‏الأحكام، وهذه مسألة قد تحد من ‏قدرتهم على تقييم المخاطر ‏بدقة واتخاذ قرارات ‏سليمة بشأن استخدام المخدرات.

فهم لا يعلمون بشكل حكيم أن ادمان المخدرات ‏والكحول يعطل وظائف المخ في مناطق ‏‏حساسة لها علاقة بالدافعية والتذكر والتعلم والحكم ‏‏والسيطرة على السلوك. لذا، ليس من المستغرب ‏أن المراهقين ‏الذين يتعاطون الكحول والمخدرات ‏الأخرى، لديهم في الغالب ‏مشاكل أسرية ‏ومدرسية، ويعانون من ضعف التحصيل ‏الدراسي، ‏ولديهم مشاكل مرتبطة بالصحة (بما فيها الصحة ‏‏العقلية)، كما يوجد لديهم مشكلات جنائية.‏

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 200 مشاهدة
نشرت فى 25 مارس 2014 بواسطة drugsaddiction

ادمان المخدرات

drugsaddiction
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

38,967