يؤدي الحرمان المادي للاطفال الي الجوع والمرض العضوي ، علي حين يؤدي الحرمان العاطفي الي جفاء المشاعر والشعور بالظلم او الاكتئاب والعزلة او الي روح الانتقام والقسوة واضطرابات الشخصية .

والانسان المحروم عاطفيا ومعنويا خاصة في مرحلة الطفولة والمراهقة ينشا علي الشعور بالمذلة والمهانة وتتولد داخله مشاعر القهر والظلم فتتصلب احاسيسه وتتجمد عواطفه ، وينعكس كل ذلك علي سلوكياته فاما ان ينعزل وينطوي علي نفسه ويصاب بالاكتئاب ، او يثار لنفسه ويكتسب صفات الحقد والغل والكراهية لمن والطفل يحتاج الي الغذاء ، فيعتدي ويسلك السلوك العدواني الانحرافي ضد الغير.

والطفل يحتاج الي الغذاء المعنوي والعاطفي بقدر احتياجه للرضاعة والطعام ، وذلك بالحنان والحب والرعاية بلا حدود ، والمراهق كذلك يحتاج الي الاهتمام كذلك يحتاج الي الاهتمام به والمشاركة في تحركاته واعماله واهتماماته والي الحب والتقدير والي المتابعة والارشاد والتوجيه .. واذا لم يتحقق هذا الاشباع المعنوي والعاطفي للطفل والشاب فان الحرمان قد يؤدي الي مضاعفات مرضية نفسية ويسبب عقد لا شعورية تكبر مع الفرد ، وتجعله فاقدا للمشاعر والاحاسيس الانسانية مما يمنعه من ان ينقلها الي ابنائه لان فاقد الشيء لا يعطيه .

وعن الافراط في الاشباع يقول الدكتوريسري ان الافراط في الاشباع المادي والطعام يؤدي الي مضاعفات التخمة والسمنة بينما الاشباع المعنوي بالحب والعواطف النبيلة يؤدي الي تهذيب النفوس ورهافة الاحاسيس ورقة المشاعر وسلامة واتزان الشخصية .

المصدر: الاخبار 8 اغسطس - دكتور يسري عبد المحسن
  • Currently 140/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
48 تصويتات / 2532 مشاهدة

ساحة النقاش

دكتوره رقيه محمد طه متولي

drrokaiataha
ماجستير ودكتوراه فلسفة العلوم الزراعيه بساتين الخضر 2002 جامعه اسيوط »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

682,270