تكنولوجيا المعلومات

 

                                                              

                                             بقلم : د /على مهران هشام

-------------------------------------------------

تقدم العالم خطوات كبيرة في عالم صناعة المعرفة وتكنولوجيا المعلومات ولم يعد للمعاملات الورقية التقليدية مكان في الكثير من دول العالم فإنجاز المعاملات يتم من خلال شبكة آلية وإلكترونية وهو ما يطلق عليه الحكومة الإلكترونية وهو نوع من تكنولوجيا المعلومات .

يمثل الوقت والزمن والجهد عوامل جوهرية في دنيا الاستثمار ونجاح المشروعات وتحقيق الربحية على المدى القريب والوصول إلى النهضة المجتمعية المتوازنة على المدى البعيد لذلك فإن التعامل الإلكتروني وتوظيف النهضة المعلوماتية والتكنولوجية اصبح ضرورة لانتشال الأمم والبشر وخاصة في دول العالم النامي من الفقر والبطالة والجهد والمرض والتلوث البيئي والاجتماعي وتوقف سلم الأمل والطموحات بل حتى الأحلام في مستقبل أفضل .

المجتمع العربي ملزم بتبني مشروع قومي قطري لجعل أمية الكتابة  والقراءة صفر بين الشعوب وهي وصمة عار في جبين الحكومات المتعاقبة وخاصة بعد أن تخلص العالم من الأمية الإلكترونية وعلوم الحاسوب منذ زمن بعيد أما على مستوى القطاعات والإدارات المنظمة للدول فيمكن باستخدام تكنولوجيا المعلومات تقليل المخاطر ومواجهة  أزمات وحوادث المرور عن طريق إدخال الخدمات الذكية والتي تتمتع بمواصفات عالية وتجهيزات بالغة التطور والتي يمكنها القراءة السريعة للوحات المركبات بواقع 50 لوحة سيارة في الثانية الواحدة وكذلك قراءة لوحات المركبات من مسافات مختلفة سواء في الليل أو النهار إضافة ألي التدقيق المثالي للمركبات عند نقاط التفتيش من خلال إصدار إنذار صوتي ينبه رجل الأمن إلى معرفة حالة المركبات سواء كانت مخالفة أو مسروقة أو مطلوبة أو منتهية التأمين أوالترخيص والأجهزة والجهازعبارة عن كاميرا مبرمجة مع أجهزة الكمبيوتر واللابتوب داخل السيارات الحكومية والدوريات وقد تم تطبيق هذه الأنظمة  الحديثة في العديد من الدول العربية وخاصة الخليجية  واستطاعت رصد السيارات التي تسير بسرعات تتراوح من 80 إلى 160 كم كما يمكن توظيف التقنية الحديثة في قطاع الصحة لتقليل التكلفة وتقليل الفاقد في الوقت والمال والجهد وسد ثغرات التسيب والفساد الإداري والأخلاقي وتقديم خدمات صحية للمواطنين بشكل مثالي وإنساني وبصورة عادلة على الجميع ويعتبر الملف الإلكتروني الموحد أداة جيدة  لتحقيق خدمات صحية تلائم إنسانية المريض وحاجاته إلى العلاج والدواء ثم الشفاء بسهولة وأمان ويمكن ربط جميع المراكز الصحية والمستشفيات الحكومية بشبكة إلكترونية واحدة وربطها بمراكز توزيع الدواء والصيدليات وبالتالي تقليل الهدر والظلم في العلاج والتداوي بين الناس فكل شيء سيسير بدقة وسرعة دون فساد أو إفساد في العلاقة بين الإنسان وحاجاته إلى الصحة والأمان الحياتي كما يمكن استخدام التقنية الإلكترونية في استخراج البطاقات المدنية أو التموينية أو الرقم القومي أو استخراج شهادات الميلاد أو الوفاة  ووثائق الزواج والطلاق أو جوازات السفر ورخص القيادة وغيرها من المعاملات والاحتياجات البشرية ، وهناك اتجاه عالمي إلى استخدام البصمة الإلكترونية كوسيلة لتوفير الأمن ومراقبة الأفراد وحماية الأوطان من عناصر التخريب والإرهاب بل تعدى الحد إلى استخدام بصمة العينين والصوت والشفايف وحتى الأسنان وكلها عوامل لتوفير الدقة في المتابعة والحركة والتنقل بين البلدان

إن تكنولوجيا المعلومات هي عصر جديد لنهاية البيروقراطية وسرعة الإنجاز ومقاطعة الواسطة والمحسوبية البغيضة والتقليل من طوابير الانتظار المملة والباعثة على التوتر والقلق كما تساعد هذه التكنولوجيا الحديثة في تخفيف حدة التلوث البيئي  الناتج عن ازدحام الطرق بالمركبات والمراكز الحكومية بالبشر من أجل إنهاء معاملتهم وبالطبع فإن الاستفسار عن أية معاملات عن طريق مواقع الوزارات الإلكترونية يساعد في تحسين المزاج العام للناس وبالتالي الجودة في العمل والاجتهاد فيه بذهن صافي وجهد وفير .

وخلاصة القول ,, فإن العالم في تطور سريع وكل ساعة جديدة تحمل معها قفزات تكنولوجية حديثة ومبتكرة والقضية تتطلب أخذ الأمور بجدية وحرفية لمواكبة هذه التغيرات الحديثة واللحاق بهذه القفزات المتسارعة من أجل بيئة علمية واجتماعية وصحية متقدمة ونظيفة وجميلة ومستقبل أفضل وآمن للأجيال القادمة .

 

                                                    

                                                                             

                                                     

                                                            والله  المستعان ,,,

E-mail:[email protected]

 

المصدر: باب عالم البيئة للدكتور على مهران هشام - مجلة العلم المصرية
  • Currently 117/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
39 تصويتات / 432 مشاهدة
نشرت فى 22 يوليو 2010 بواسطة drmahran2020

ساحة النقاش

د/على مهـران هشـام

drmahran2020
بسم الله الرحمن الرحيم ( سيرة موجزة Resume ) المؤلف فى سطــور البروفيسور الدكتـور / علـي مهـران هشـام - مـواليـد مدينـة الغنـايم , أسيــوط فى 4 نـوفمبر 1956م - دكتوراه في التخطيط البيئي والعمراني, جامعة هوكايدو اليابان 1992م . - حاصل على الدكتوراه الفخرية - - المركز الثقافى الألمانى الدولى »

ابحث

عدد زيارات الموقع

463,670