الحرب المعلوماتية الدفاعية

تشمل الحرب المعلوماتية الدفاعية  جميع الوسائل الوقائية المتوفرة "للحد" من أعمال التخريب التي قد تتعرض لها نظم المعلومات.    بالطبع فإن هذه  الوسائل الوقائية هي فقط  "للحد" و "التقليل" من الأخطار فليس من المتوقع عملياً أن توجد وسائل "تمنع جميع" الأخطار. إن إتخاذ قرار بشأن إستخدام وسيلة من تلك الوسائل يعتمد على تكلفة تلك الوسيلة و علاقتها بحجم الخسارة التي يمكن أن تنتج في حالة عدم إستخدامها ، فمن غير المقبول و المعقول أن تكون قيمة هذه الوسيلة الوقائية المستخدمة أعلى من قيمة الخسارة التي  تقوم تلك الوسيلة  بالحماية منها.

إن إزدهار صناعة تقنية المعلومات و إنتشارها في السنوات القليلة الماضية كان  سبب في إزدهار وإنتشار صناعة أدوات التخريب المعلوماتية .  فعن طريق مواقع كثيرة على شبكة الإنترنت ، يمكن للشخص قليل الخبرة الحصول على عدة أدوات تخريبية يمكن إستخدامها لشن هجوم على أجهزة حاسوبية مرتبطة بالشبكة و إحداث أشكال مختلفة من التخريب.   و هنا يحسن بنا التنويه بأن التخريب الذي يمكن أن تتعرض له نظم المعلومات تختلف صوره و تتعدد أشكاله و الأضرار التي قد تنتج عنه ،  فهناك أدوات تخريبية تقوم بحذف معلومات و أخرى تقوم بسرقة معلومات أو تغييرها ،  كما تقوم أدوات تخريبية أخرى بإحداث بعض الأضرار على أجهزة  نظم المعلومات.  و هناك أدوات كثيرة أخرى  لا تقوم بعملية تخريب و إنما يمكن إستخدامها بطريقة غير مباشرة لإحداث ضرر.  لذا فإن الوسائل الدفاعية تختلف بإختلاف  تلك الإدوات التخريبية و طبيعة الأضرار التي قد تحدثها.

يمكن تقسيم  وسائل الدفاع إلى   أربعة  مجالات ،   أول تلك المجالات هو المنع و الوقاية  حيث تسعى الوسائل الدفاعية في هذا المجال إلى منع حدوث المخاطر من البداية و ذلك بحماية نظم المعلومات من  وصول المهاجمين المحتملين إليها . تشمل  هذه الوسائل إجراءات إخفاء المعلومات  (Information Hiding)   و تشفيرها  كما تشمل كذلك إجراءات  التحكم في   الدخول على نظم المعلومات  (Access Controls).

أما المجال الثاني من مجالات الحرب المعلوماتية الدفاعية فهو التحذير و التنبيه و الذي يسعى لتوقع حدوث هجوم قبل حصوله أو في مراحله الأولى.  

 و يشابه هذا المجال  المجال الثالث و هو كشف الإختراقات والذي يعد من أشهر و أكثر وسائل الدفاع إستخداماً.   حيث يشمل ذلك وسائل تقليدية كإستخدام كاميرات مراقبة للكشف عن  دخول غير المصرح لهم للمبنى الذي يضم نظم المعلومات المطلوب حمايتها ، كما يشمل هذا المجال وسائل تقنية حاسوبية تتمثل في برامج و أجهزة تقوم بمراقبة العمليات التي تعمل نظم المعلومات على تنفيذها ، و ذلك للكشف عن عمليات غير مصرح بها  تكون هذه العمليات مؤشراً  لإختراقات تمت على تلك النظم.  

 أما المجال الرابع من وسائل الدفاع في الحرب المعلوماتية الدفاعية هو ما يسمى بـ "التعامل مع الإختراقات" حيث  تناقش  هذه الوسائل  الآليات الازمة للتعامل مع الإختراقات بعد حدوثها  مثل كيفية إعادة النظم إلى وضعها الطبيعي ، و تجميع الأدلة و البراهين التي يمكن عن طريقها معرفة هوية المخترق من ثم  مقاضاته ،  و توثيق الحادث و ذلك لتجنب تكرار  حدوثه  في المستقبل.    

شكراً لحسن المتابعة والي اللقاء في موضوع آخر

ويمكنكم في حالة الاستفسار الاتصال بالعنوان التالي:

[email protected]

[email protected]

 Mobil: 01061060503   

المصدر: د. إياس الهاجري ، أ.د / محمد السيد سليمان فولي إستاذ الارشاد والإعلام الريفي مركز البحوث الزراعية مخرج برامج بالقنوات الفضائية
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 14 مشاهدة
نشرت فى 30 أكتوبر 2020 بواسطة drFouly

ساحة النقاش

ا.د/محمد السيد سلمان الفولي.

drFouly
هذا الموقع من المواقع العلمية المتخصص في تناول وعرض الموضوعات العلمية والثقافية في مختلف التخصصات والمجالات سواء الارشادية او الطبية او الاجتماعية وكذلك التركيز علي الموضوعات الإعلامية .......أ . د/ محمد الفولي استشاري انتاج وإخراج البرامج المرئية بالقنوات الفضائية . »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

197,242