ولما عاد إلى مصر سنة 1919 عين طه حسين أستاذا للتاريخ اليونلنيو الروماني, في الجامعة المصرية , وكانت جامعة أهلية, فلما ألحقت بالدولة سنة 1925 لاعينته وزارة المعارف أستاذاً فيها للأدب العربي, فعميداً لكلية الآداب في الجامعة نفسها, وذلك سنة 1928 , لكنه لم يلبث في العمادة سوى يوم واحد إذ قدم استقالته من هذا المنصب تحت تأثير الضغط المعنوي و الأدبي الذي مارسه عليه الوفديون خصوم الأحرار الدستوريين الذين كان طه حسين واحد منهم.

وفي سنة 1930 أعيد طه حسين إلى عمادة الآداب, لكن, وبسبب منح الجامعة الدكتوراة الفخرية لعدد من الشخصيات السياسية المرموقة مثل عبدالعزيز فهمي, وتوفيق رفعت, وعلي ماهر, ورفض طه حسين لهذا العمل, أصدر وزير المعارف مرسوما يقضي بنقله إلى وزارة المعارف , لكن رفض العميد تسلم منصبه الجديد اضطر الحكومة إلى إحالته إلى التقاعد سنة 1932.

على أثر طه حسين إلى التقاعد انصرف إلى العمل الصحفي فأشرف على تحرير ((كوكب الشرق)) التي كان يصدرها حافظ عوض , وما لبث أن استقال من عمله بسبب خلاف بينه و بين صاحب الصحيفة , فاشترى امتياز ((جريدة الوادي)) وراح يشرف على تحريرها, لكن هذا العمل لم يعجبه فترك العمل الصحفي إلى حين, كان هذا عام 1934 .

وفي العام نفسه أي عام 1943 أعيد طه حسين إلى الجامعة المصرية بصفة أستاذا للأدب , ثم بصفة عميد لكلية الآداب ابتداء من سنة 1936. وبسبب خلافه مع حكومة محمد محمود, استقال من العمادة لينصرف إلى التدريس في الكلية نفسها حتى سنة 1942 , سنة تعيينه مديراً لجامعة الإسكندرية , إضافة إلى عمله الآخر كمستشار فني لوزارة المعارف, و مراقب للثقافة في الوزارة عينها, وفي عام 1944, ترك الجامعة بعد أنم احيل إلى التقاعد.

وفي سنة 1950 , و كان الحكم بيد حزب الوفد, صدر مرسوم تعيينه وزيراً للمعارف, و بقي في هذا المنصب حتى سنة 1952 , تاريخ إقامة الحكومة الوفدية , بعد ان منح لقب الباشوية سنة 1951 , وبعد أن وجه كل عنايته لجامعة الإسكندرية , و عمل رئيساً لمجمع اللغة العربية بالقاهرة, و عضواً في العديد من المجامع الدولية, و عضواً في المجلس العلى للفنون و الآداب.

وفي سنة 1959 عاد طه حسين إلى الجامعة بصفة أستاذ غير متفرغ, كما عاد إلى الصحافة, فتسلم رئاسة تحرير ((الجمهورية)) إلى حي

  • Currently 149/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
49 تصويتات / 453 مشاهدة
نشرت فى 3 سبتمبر 2010 بواسطة bios

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

473,574