مصرنا الحبيبة

الماضي والحاضر والمستقبل

 

تفشت ظاهرة العنف الأسري هذه الأيام؛ نتيجة الضغط النفسي والإحباط المتولد من طبيعة الحياة اليومية.

العنف هو كل فعل أو تهديد يتضمن استخدام القوة بهدف إلحاق الأذى والضرر بالنفس أو بالآخرين وبممتلكاتهم. والعنف الأسري من أخطر أنواع العنف؛ لأن الأسرة هي ركيزة المجتمع وأهم بنيان به. 

يتنوع العنف الأسري إلى: عنف الزوج تجاه زوجته، وعنف الزوجة تجاه زوجها، وعنف الوالدين تجاه الأبناء، والعكس. كما يتنوع من حيث درجاته إلى العنف الجسدي واللفظي وبالتهديد، والعنف الاجتماعي والفكري.

وللعنف أسباب، أهمها ضعف الوازع الديني وسوء الفهم، وسوء التربية والنشأة في بيئة عنيفة، وظروف المعيشة الصعبة كالفقر والبطالة ، وسوء الاختيار وعدم التناسب بين الزوجين في مختلف الجوانب، بما فيها الفكرية، وغياب ثقافة الحوار والتشاور داخل الأسرة. والعنف سلوك مكتسب، يتعلمه الفرد خلال التنشئة الاجتماعية، فالأفراد الذين يكونون ضحايا له في صغرهم، يمارسونه على أفراد أسرهم في المستقبل، كذلك فإن القيم الثقافية والمعايير الاجتماعية تلعب دورًا كبيرَا ومهمًّا في تبرير العنف.

هناك خطوات على الآباء وجميع أفراد المجتمع اتباعها لعلاج ظاهرة العنف الأسري..

- تعديل سلوكيات الآبناء السلبية إلى إيجابية، بحيث نمكنهم من التحكم في موجات الغضب والمشاعر السلبية، وممارسة ردود أفعال غير عنيفة؛ لتفريغ الشحنات السلبية التي تولدت لديهم؛ نتيجة العنف الذي أثر عليهم؛ لنساعدهم على تكوين علاقات مستقبلية آمنة وسليمة.

- نشر الوعي الأسري وأهمية التوافق والتفاهم بين الوالدين، والاتفاق على نهج تربوي واضح بينهما، وإيجاد نوع من التوازن الممكن بين العطف والشدة، وبين الحب والحزم، أو الحب المعتدل والنظام الثابت، وبين الحرية والتوجيه، إلى جانب خلق بيئة مواتية لعلاقات تعاطُف وتعاون بين الآباء و الأبناء.

- توجيه أنظار الأبناء إلى المكانة التي يحتلها الأب في الأسرة، وما يجب عليهم من الاحترام تجاهه، والقدوة لديهم على فرض كونه رجلاً يستحق الاقتداء به؛ وذلك كي يتمكن الأب من أداء دوره في توجيه الأبناء، وإصلاح المظاهر الخاطئة لتجنب اصطدام الأم بالزوج، خاصة أمام الأبناء؛ لأنه قد يخلق فجوة بينهما تقود إلى اضطراب الأبناء وخوفهم وقلقهم.

- قيام المؤسسات التعليمية بدور التوعية والإرشاد عبر المناهج الدراسية والندوات العلمية والمحاضرات الثقافية؛ لتوضيح الآثار السلبية جراء انتشار هذه القضية المستفحلة كإحدى المشكلات والأمراض الاجتماعية وآثارها على المجتمع بأسره.

- قيام المؤسسات الدينية بدور فعال في تكريس مفهوم الوعظ والإرشاد، من خلال خطب الجمعة، والاستفادة من الانفتاح الإعلامي وتكنولوجيا الاتصالات الحديثة بمختلف وسائلها وقنواتها المرئية والمسموعة، فهذا لا شك عامل هام لحماية المجتمع من تأثير العنف الأسري.

 

المصدر: د - فاطمة محمود
belovedegypt

مصرنا الحبيبة @AmanySh_M

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 15 مشاهدة
نشرت فى 24 أكتوبر 2018 بواسطة belovedegypt

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

445,767