الحمل و تأخر الطمث

في الأسابيع القليلة الأولى من الحمل تلاحظ الحامل تغيرات في جسمها و في مشاعرها . و أول دليل على الحمل هو تأخر الطمث . ومع ذلك قد تؤدي أحوال كثيرة مثل الاجهاد أو بعض الأمراض المزمنة إلى تأخر في بداية الطمث لذلك فإن هذا التأخر لا يكون علامة جديرة بالثقة إلا بعجد مرور أسبوعين على الأقل من التوقيت المتوقع للطمث .

ومن جانب آخر قد يحدث نزيف مع وجود حمل فوجود القليل من هذا النزيف لا يلغي إمكانية حدوث الحمل .

أعراض  تشعر بها الحامل

وفي الأسابيع الأولى من الحمل قد تشعر الحامل بارهاق أكثر من المعتاد . وقد تعاني من الغثيان والقيء خاصة في الصباح بعد أسبوع أو أسبوعين من تأخر الطمث . وقد تشعر في الثديين ببعض الوخز أو الألم أو حتى التضخم . وقد تصبح الهالة الصغيرة حول الحلمتين قاتمة اللون أكثر من المعتاد .

وكل هذه العلامات أو أي منها لا يحسم الأمر و يمكن للطبيب معرفة المزيد من التغيرات الجسمانية الدالة على الحمل . فالمهبل وعنق الرحم يتراوح لونهما من الأزرق إلى الضارب للأرجوان بسبب زيادة تدفق الدم . ويعرف ذلك بعلامة شادويك . وقد يصبح الرحم أكثر نعومة و أكبر وأكثر استدارة .

اختبار الحمل

  و الكثير من النساء يعرفن أنهن حوامل قبل زيارة الطبيب من خلال قيامهن باجراء اختبار الحمل بأنفسهن في المنزل . واختبارات الحمل التي لا تحتاج إلى وصفة طبية متوافرة في الصيدليات وهي مصممة بحيث تسجل وجود هرمون في البول تنتجه المشيمة وهو هرمون GCH بعد وقت قليل من التلقيح .

وتختلف اختبارات الحمل الموجودة في السوق حالياً في درجة حساسيتها فبعضها يتعرف على هذا الهرمون بعد يوم واحد من تأخر الطمث . وتحتاج أنواع أخرى إلى أسبوع أو أسبوعين . وبعضها يحتاج إلى عينة بول تم الحصول عليها صباحاً عندما يكون تركيز هذا الهرمون عند أعلى مستوى  وبعضها يتم على عينة مأخوذة في أي وقت . كما أن بعضها يعطي نتيجة خلال دقيقة واحدة و البعض االأخر يحتاج إلى ساعة أو ساعتين . و إذا تم اتباع التعليمات بعناية يتم الحصول على نتيجة تتراوح بين 90و 95 بالمائة .

 ومن السهل اجراء الاختبار حيث يتم غمس طرف ورقة في عينة البول أو يتم التبول على قطعة الورق . والاختبارات الايجابية تعرف عادة من خلال تكوَن علامة وحيدة أو علامة زائد على الورقة . والآن يوجد اختبارات رقمية تعرض النتيجة على شاشة لذلك لا تكون هناك حاجة إلى تفسير خطوط أو علامات .

ورغم أن هذه الاختبارات شديدة الحساسية و الدقة من المحتمل أن تعطي نتيجة إيجابية خاطئة أو سلبية خاطئة فإذا كانت المرأة تتعاطى أدوية اخصاب فان ذلك قد يؤثر في نتيجة الاختبار و يعطي نتيجة موجبة خاطئة أي أن الاختبار يعطي نتيجة موجبة مع أن المرأة غير حامل أو العكس وهو الأكثر شيوعاً و يحدث هذا عادة إذا تم اجراء الاختبار بعد فترة قصيرة من تأخر الطمث .

وفي بعض الأحيان يكون مستوى هذا الهرمون منخفضاً جداً بحيث لا يظهر أو يكون الجنين لم يحدث له تثبيت بعد . ولدى عشرة في المائة من السيدات يثبت الجنين بعد أول يوم من تأخر الطمث . وقد ينتج انخفاض مستويات هذا الهرمون  أيضا من الحمل خارج الرحم . فاذا كانت نتيجة الاختبار سالبة و لم تبدأ الدورة الشهرية بعد تتم اعادة الاختبار ما بين خمسة وعشرة أيام . وإذا ظلت سالبة وظنت السيدة أنها حامل فعليها استشارة طبيب .

قد يجري الطبيب اختبار بول مشابها للاختبار المنزلي أو يلجأ إلى اختبار دم وهو أكثر دقة ، لأنه يستطيع قياس كمية صغيرة جداً من هرمون  GCH ويحتاج الاختبار إلى مدة تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات و تكلفته أعلى لأنه يحتاج إلى أجهزة وعاملين أخصائيين .

 

المصدر: مجلة العربى – ملحق علمى- عدد أكتوبر 2007

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

71,265