مثيرة جداً ...قصص الجواسيس والخونة ... فهي تستهوي العقول على اختلاف مداركها ... وثقافاتها .... وتقتحم معها عوالم غريبة ... غامضة ... تضج بعجائب الخلق ... وشذوذ النفوس ناجي هيكل حلقة رقم4
كلير فيليبس عملت بالمقاومة والتجسس لتنتقم لزوجها من اليابانيين
لم تكتف بنقل الأسرار بل قامت بتحليلها ببراعة
قررت السيدة كلير فيليبس أن تحارب اليابانيين بكل ما تملك من قوة بعد أن علمت أن زوجها قد وقع في الأسر، وأن اليابانيين قد حبسوه في أحد معسكرات الاعتقال في الفلبين، وقامت برهن وقيل ببيع مجوهراتها لتمول نادياً ليلياً جعلته مقراً للتجسس ضد العدو الياباني، وقد ألقي القبض عليها، ولكن بعد أن نجحت ولفترة طويلة في تزويد الأميركيين بأخطر الأسرار عن الجيش الياباني وتحركات قواته وخططه، وعذبت في السجن ولكنها احتفظت برباطة جأشها ولم تنبس ببنت شفة عن الحلفاء.
والسؤال المحير، هل الحقيقة أغرب من الخيال.. إذ كيف استطاعت سيدة من ضواحي مدينة بورتلاند الأميركية بولاية أوريجون، وهي سيدة ريفية ساذجة، أن تتحول ليس إلى جاسوسة فحسب، بل وأن تقود حركة مقاومة كبرى من حيث الحجم والدقة، وبأسلوب الجاسوس المتمرس؟.
في عام 1941 وشبح الحرب يلوح في أفق المحيط الباسفيكي حملت السيدة كلير حقيبتها بيد وبالأخرى ابنتها الصغيرة، وغادرت الولايات المتحدة الأميركية على أمل العمل بفرقة غنائية راقصة في مانيلا عاصمة الفلبين، وقوبلت بالترحاب لما كانت تتمتع به من جمال أخاذ وصوت شجي، وسرعان ما التقت بضابط من مشاة البحرية الأميركية أعجب بها وتحول الإعجاب إلى حب انتهى بزواج عوضها عن زوجها الراحل.
وعندما نشبت الحرب بين الحلفاء ودول المحور وانطلقت الشائعات بأن اليابانيين قادمون وأن من يقع في أديهيم من المدنيين الأميركيين سيودع السجون والمعتقلات، اتخذت كلير لها هوية جديدة، وأشاعت أنها أصلاً فلبينية من أصل إيطالي وأطلقت على نفسها اسم (دوروثي فيونتيس).
في شباط 1942 بدأ الغزو الياباني للفلبين ولم يدم القتال طويلاً إذ احتل اليابانيون كل الجزر الرئيسية في الفلبين، وعلمت كلير أن زوجها قد تم أسره من قبل القوات اليابانية، وأودع أحد معسكرات الاعتقال فقررت أن تنتقم له، وأن تفعل ما في وسعها لمحاربة هؤلاء المحتلين، وهداها تفكيرها إلى إقامة مرقص أو ناد ليلي خاص بها، وقامت ببيع كل ما كانت تملك من مجوهرات، ومع ما وفرته من مال اشترت لنفسها مرقصاً بدأ يؤمه الضباط اليابانيون ولم يخطر ببال اليابانيين أن صاحبته أميركية الجنسية بالميلاد، فقد كانت بشرتها تميل للسمرة، وكان شعرها الأسود يعزز روايتها بأنها إيطالية الجنسية متزوجة من فلبيني وكان للإيطاليين مكانتهم الخاصة لدى اليابانيين، إذ كانت إيطاليا حليفاً لليابان وألمانيا في الحرب، وكانت الفكرة الأولى التي خطرت على بال كلير أن تستغل ما تكسبه من مال في دعم المقاومة الأميركية في ريف مانيلا، وفي تخفيف معاناة الأسرى الذين كانوا يموتون بسبب سوء التغذية مثل زوجها فيليبس، وقهر السجون اليابانية، حيث كانوا يضعون فيها الأسرى في حفر تحت الأرض حتى يصابوا بالجنون أو يلقوا حتفهم.
كان النادي الليلي الذي اشترته كلير يحمل اسماً خاصاً بصاحبه، فغيرت الاسم إلى (نادي توسو باكي) وكان يعني باللغة الفلبينية كاميليا ـ أي زهرت الكاميليا ـ وباليابانية (الغالي، النفيس)، وكان جناحها الخاص بالنادي يطل على الميناء، ولم يخطر ببال كلير أن هذا الموقع يمكن استغلاله إلا عندما تغيرت خطتها في كيفية محاربة اليابانيين، وحدث هذا التغيير عندما علمت بأن زوجها قد لقي حتفه بعد أن اضطره اليابانيون إلى سلوك الطريق إلى (باتان) في مسيرة طويلة كان يطلق عليها (مسيرة الموت)، وجاءت الفكرة أصلاً من القائد الياباني (هوما) في شهر آذار عام 1942 عندما اكتشف أن عدد الأسرى من الجنود الفلبينيين والأميركيين يتزايدون وأنه لا مأوى لهم في مانيلا، فقرر أن يسيروا على الأقدام إلى معسكر
(باتان) الذي يبعد عن العاصمة الفلبينينة حوالي 100 ميل، وكان القادة اليابانيون يعتقدون أنها مسافة قصيرة يقطعها جنودهم عادة في بضعة أيام، ولكن اليابانيين جهلوا أو تجاهلوا أن الأسرى منهم الجرحى والمرضى، وقد بدأوا يقدمون لهم منذ كانون الثاني 1942 نصف مخصصاتهم من الطعام، ووفقاً لقوانين اليابانيين الخاصة بالأسرى فإن الجندي ما أن يقع في الأسر حتى يصبح من حق المنتصر أن يفعل به ما يشاء، وكانوا يضربون الأسرى لحملهم على المسير، ويقتلونهم لأقل سبب فإذا وجد مع الأسير أي أشياء تذكارية يابانية فإنه يعدم مباشرة بحجة أنه لا بد أن يكون قد أخذها من جندي ياباني بعد أن قتله، وكانت المسيرة قد بدأت في العاشر من نيسان عام 1942، وكل من كان يسقط مريضاً في الطريق يطلق عليه الرصاص، وكانوا يضعون الأسير المتمرد تحت وهج الشمس دون ماء أو طعام أو خوذة فإذا طلب الماء أعدم، وكان بعض الجنود ينامون فوق أجساد الموتى من زملائهم عندما يجيء الظلام ويسمح لهم بالرقاد، وكانت الرحلة تستغرق أسبوعاً، وفي مرات نادرة كانوا يسمحون للجنود بحمل جرحاهم، وكان فيليبس أحد ضحايا (مسيرة الموت) أو شهر الموت بسبب سوء التغذية، وبدأت كلير العمل كجاسوسة إضافة إلى جهدها في المقاومة، وقررت أن تستدرج كبار الضباط اليابانيين إلى ناديها الليلي وتوفر لهم كل سبل الراحة من عناء الحرب أو وعثاء السفر، وكانت تغريهم ومن يتعاون معهم، بالبوح بأسرار
تحركات قواتهم ولو على سبيل التباهي بقوة الجيش الياباني وذكاء القادة، وكانت الرقصات والعروض الراقصة تسحر اليابانيين فيفرطون في الشرب ثم تبدأ ترثرة لا تنتهي، وأصبح هذا مصدراً للمعلومات، وكانت كلير تنقلها لوحدات المقاومة’ وكانت هناك كتيبة من فرقة الكشافة الفلبينية المعروفة يقودها نقيب أميركي تعمل كوحدة مقاومة في الجبال المحيطة بالعاصمة الفلبينية مانيلا ولديها أجهزة إرسال، وأصبح جنود هذه الكتيبة ينتظرون المعلومات التي تقدمها لهم الجاسوسة كلير كل ليلة، لينقلوا للحلفاء تحركات السفن اليابانية من الميناء وحركات الجنود، وأطلقت الوحدة على الجاسوسة كلير لقب (الجيوب العالية)، لأنها ـ كما قيل ـ كانت حين تتلقى نقوداً في الملهى لقاء خدمات تضعها في جيب عالٍ في الفستان الذي كانت ترتديه وهي تدير المرقص، وشكلت كلير شبكة جاسوسية وأصبحت تبعث برسائلها السرية إلى وحدة الكشافة في الجبال بواسطة من جندتهم من الرجال والنساء لهذا الغرض. وكانت تضع كل رسالة داخل موزة ثم تغلقها من جديد، وكان حمل هذه الفاكهة أمراً طبيعياً، ولكن غير الطبيعي هو ما كان بداخلها، واشتهر الملهى الليلي وازداد عدد اليابانيين، وبدأت تحصل على معلومات غاية في السرية، وتحلل بعض المعلومات وتبعث بها إلى مخابرات الحلفاء عند الجبل لتُنقل للقيادة، ومما نقلته أن اليابانيين يستخدمون سفن الصليب الأحمر لا لنقل الجرحى بل لنقل الجنود، كما نقلت لهم أن حاملات طائرات يابانية تحرسها مدمرات تترك الميناء إلى جهة ما، وكان تحليلها أنها جميعاً في طريقها إلى (جزر سليمان)، واكتشف الحلفاء فيما بعد أن
تحليلها كان صحيحاً، وكانت تبلغهم أولاً بأول عن النشاط العام في الميناء، مشيرة إلى عدد السفن التي وصلت وتلك التي غادرت الميناء والفترة التي استغرقتها صيانة هذه السفن الحربية، وكانت حين تحصل من بعض عيونها على معلومات باللغة الفلبينية تترجمها مباشرة وتبعث بها، ولم تترك رغم نشاطها التجسسي عملها الآخر في تزويد الأسرى بالكينين
لمعالجة الملاريا، وبالطعام والفواكه وحتى بالرسائل التي تصلهم من ذويهم، ورغم أنها لم تكن تستطيع إنقاذ كل الأسرى فقد استطاعت أن تنقذ الكثيرين رغم ما في هذا العمل من خطورة، وقد كتب لها أحد الأسرى رسالة جاء فيها.
(لقد عدت بفضلك للحياة من جديد، وقد رفعت من روحنا المعنوية، وإذا كان بعضنا يستحق الأوسمة فأنت الأولى بها، وكنت أتمنى أن تري الفرحة على وجوه الأسرى الذين أقعدتهم جراحهم عن الحركة)، وكانت مهمة الجاسوسة كلير جد خطيرة وتعتمد على السرية وإخلاص المتعاونين معها وقليل من الحظ، وظلت لعام ونصف العام محظوظة لا تثير الشبهة، وكانت تعتمد لضمان وصول الطعام والأودية للأسرى على رشوة الحراس اليابانيين، وحين أحست بأن الشكوك بدأت تساور البعض فكرت في أخذ صغيرتها كما فعلت ذات مرة إلى الجبال حيث كانت آنذاك قريبة من معسكر زوجها، ولكنها تذكرت كيف أن الصغيرة قد أصيبت هناك بالملاريا كما أنها شعرت بأن الحلفاء من جهة، والأسرى من جهة أخرى في أمس الحاجة إليها، وقررت في شجاعة أن تبقى وتستمر في أداء مهمتها برغم كل المخاطر.
في اليوم الثالث والعشرين من شهر أيار عام 1944 تم إلقاء القبض على أحد الرجال الذين كانوا يشكلون حلقة صلتها بالأسرى، ويبدو أنه حين تعرض للتعذيب ذكر اسمها خلال الاستجواب، ولم تمض ساعات حتى أقبل أربعة من عتاة الجنود اليابانيين، وشعرت حين رأتهم بأنهم يتأبطون شراً، وكانت قد احتاطت للأمر بوضع ابنتها مع إحدى الأسر الصديقة، واقبلوا تجاهها وبنادقهم مصوبة نحوها ثم اتهموها بالتجسس لصالح الحلفاء واقتادوها خارج المرقص، وبدأ بعد ذلك استجوابها على الطريقة اليابانية المعروفة آنذاك (العصا والجزرة).
كان اليابانيون يعرفون اسمها الرمزي (الجيوب العالية)، وبدأوا ينادونها بهذا الاسم الرمزي، وقرأوا عليها رسالة كانت قد بعثت بها إلى القسيس الملحق بالسجن وأوهموها بأنهم يعرفون كل ما قامت به من عمليات سرية، وسألوها عن معنى كلمة (Cal) وأخبرتهم بصراحة أنها اختصار لكلمة (كالامان) (calman)، وتعني بالفلبينية (برتقال) وسألوها عن كلمة (داما جانة) (Damijahn) التي وردت في رسالتها للقسيس وأخطرتهم بأنها تعني زجاجة كبيرة لحمل العصير للأسرى، ولم يصدقوها وبدأو في تعذيبها كي تعترف، وكانت تقول وهي تصيح انظروا لمعناها في القاموس، ولكنهم ظلوا يضربونها وحين أغمي عليها لجأوا للقاموس الإنجليزي الياباني فوجدوا الكلمة كما قالت، وبعثوا بها إلى السجن ثم أيقظوها للاستجواب، وفي النهاية وضعوا رأسها فوق قطعة خشب ورفع السياف سيفه عالياً ثم توقف قبل أن يجهز به على عنقها مؤكداً لها أنه يصدقها لأن من يكذب في مثل هذا الموقف كان دائماً يعلو صراخه خوفاً من الموت، ولكن الاستجواب رغم ذلك استمر حتى اضطرت في اليوم الثاني من تشرين الثاني عام 1944 للاعتراف بالتجسس وقدمت بعد ذلك للمحاكمة وحكمت عليها ا لمحكمة بالإعدام، وألقيت في سجن مظلم في انتظار موعد تنفيذ الحكم، وفي اليوم التالي وقفت أمام محكمة عسكرية ووجدت مذنبة بارتكاب أفعال سرية تضر بالإمبراطورية اليابانية وصدر الحكم هذه المرة بالسجن عشرين سنة.في العاشر من شباط 1945 استسلم اليابانيون وتولى الأميركيون قيادة السجن الذي كانت به كلير وأطلقوا سراحها، وأسرعت إلى ابنتها، وغادرت الفلبين بلا رجعة وعادت إلى مسقط رأسها بمدينة بورتلاند.
في عام 1947 كتبت الجاسوسة كلير قصتها في كتاب (التجسس في مانيلا) وفي عام 1951 تسلمت كلير (وسام الحرية)، وكانت أول امرأة في أميركا تتلقى هذا الوسام بناء على توصية الجنرال (دوجلاس ماكارثر) واصطف حرس الشرف لاستقبالها حين حطت بها الطائرة في مطار (لاجارديا)، وقدم لها الرائد كينيث بورج باقة ورد، إذ كانت سبباً في إطلاق سراحه من الأسر بمعلومة بعثت بها للمخابرات عن مكانه، فجاء يرد الجميل لمن أنقذت حياته.وفي عام 1951 شهدت الجاسوسة كلير فيلماً سينمائياً عن قصة حياتها بعنوان (كنت جاسوسة أميركية was an American spy!) وتوفيت الجاسوسة
كلير بعد ذلك بتسع سنوات، البطلة التي خاطرت بحياتها لإنقاذ الأسرى، ومدت الحلفاء بأخطر الأسرار.
عايز تعرف مين اشرف مروان
باحث في الشئون الأمنية والإستراتيجية
أشرف مروان
لقى الدكتور اشرف مروان مصرعه عقب سقوطه من شرفه منزله بالدور الخامس بإحدى ضواحي لندن، ذلك الرجل الذي نسجت حوله الروايات وتناثرت عنه الأقاويل، ولكن : من هو أشرف مروان؟
هو أشرف أحمد مروان من مواليد 2/2/1944 وليده ولدين هما جمال واحمد وحصل على بكالوريوس العلوم من جامعة القاهرة في عام 1965 ثم الدكتوراه في العلوم من جامعة لندن عام 1974 والتحق بالقوات المسلحة عام 1965 وتم تعيينه سكرتيرا للرئيس السادات لشئون المعلومات في 13/5/1971
وكان عضوا في لجنة الإشراف على التطور وصناعة الأسلحة في مصر وليبيا وعضو بالمجلس الأعلى للمشروعات الطبية في مجال الطاقة النووية عام 1973 وكان سكرتيرا للرئيس السادات للاتصالات الخارجية في عام 1974 وفي 3/5/1974
عين مشرفا على الأمانة الفنية ومجلس التخطيط وفي 29/6/1974 كان مقررا للجنة العليا للتسليح والتصنيع الحربي وفي 18/8/1974 كان مشرفا على مكتب الشئون العربية برئاسة الجمهورية وفي 23/9/1975 عين عضوا بمجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع الحربي وفي 1975 عين رئيسا للهيئة وفي عام 1987 عين سفيرا بالخارجية ثم اتجه للعيش في لندن والعمل في الأعمال الحرة وكان رئيس الجالية المصرية في لندن وهو شخصية مثيرة للجدل فقد قيل عنه انه كان عميلا للموساد الإسرائيلي الا انه قيل أيضا انه كان من أكثر الناس خدمة لوطنهم مصر وكانت جريدة الشرق الأوسط قد نشرت حلقات بعنوان (الوثائق الإسرائيلية) وكتاب (حرب الغفران:الأيام الستة) وجاء فيهما اسم العميل (بابل) والذي قام مقربا من الرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات وقيل انه أشرف مروان .
كما ذكرت الوثائق والكتاب أن أشرف قام بإبلاغ إسرائيل بموعد العبور لقناة السويس قبل الحرب بساعات إلا أن الإسرائيليين لم يأخذوا الأمر على محمل الجد وأنه تم تحويل 100 ألف دولار لحساب مروان .
وتقول المخابرات الإسرائيلية أيضا أن أكبر صفعة تلقاها الموساد كانت على يد أشرف مروان وانه خدعهم وأقنعهم انه يعمل معهم وأنه هو السبب في ألا يأخذ الإسرائيليون الأخبار عن حرب أكتوبر مأخذ الجد حيث طل يرسل الرسائل للمخابرات الإسرائيلية من يوم 1 أكتوبر إلى السادس من أكتوبر يحذر فيها من قيام القوات المصرية بعبور القناة دون أن يحدث شيء إلا انه في يوم السادس من أكتوبر قام بالإبلاغ عن اليوم وذكر ان العبور سيتم في الساعة السادسة
ويستند الإسرائيليون الى ان مروان كان يعمل الى جانب مصر من موقف محدد وهو أنه حين حضر ذكرى وفاة الرئيس عبد الناصر قامت شخصية مصرية بارزة بمصافحته وان هذه الشخصية البارزة لم تكن أبدا لتصافح أشرف مروان عام 2004 لو كانت تعلم ان أشرف مروان كان عميلا لإسرائيل وقت الحرب وقد نشر هذا الكلام على موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.
وقال أشرف السعد رجل الأعمال المصري المقيم في لندن في اتصال هاتفي ببرنامج القاهرة اليوم الذي تبثه شبكة أوربت انه التقى الدكتور أشرف منذ عدة أيام وكان هادئا وان كان المرض باديا عليه .
مضيفا انه كان شخصا متواضعا للغاية وعلى خلق عال وقال انه ليس بالشخص الذي يلجأ للانتحار تحت أي ظرف ودار بينهما حوار حول الأوضاع في فلسطين وقال انه كان مهندس اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل ولكن تصور أنا لا افهم ما يحدث حاليا .
وقال اشرف السعد انه علم بالوفاة عبر اتصال هاتفي تلقاه أحد أصدقائه ونفى تماما ما قيل من أن شرطة اسكوتلاند يارد قد استبعدت تماما وجود أي مسئولية جنائية خاصة وان هذا الجهاز تحديدا معروف بدقة عمله وعدم تسرعه وقال إن عدد كبير من المصريين حزنوا عليه للغاية بل إن بعضهم قام بصلاة الجنازة على الجثمان المسجى في الشارع قبل أن تنقل الجثة إلي أي مكان .
وقال الكاتب الكبير الأستاذ صلاح منتصر أن مسألة وفاة ثلاثة من المصريين بالوسيلة نفسها في الدولة نفسه أمر محير للغاية كما أن شخصية اشرف مروان كانت شخصية حيوية جدا وتقلد مناصب كبيرة في عمر صغير وحمل العديد من الإسرار داخله وقال انه كان يتابع التقارير التي تنشر في إسرائيل عن لجنة شيمون اجرانات رئيس المحكمة العليا في إسرائيل عام 1973 والذي عهد إليه بالتحقيق في الهزيمة أمام القوات المصرية وشكل القاضي لجنة عقدت 140 جلسة استماع.
وقالت تقارير التحقيقات بها العديد من النقاط الهامة منها أن اشرف مروان ذهب بنفسه إلى السفارة الإسرائيلية في حي كنجستون بلندن عام 1969 أي وقت الرئيس عبد الناصر ودخل السفارة وقال انه يعرض خدماته عليهم
وقد أثار هذا تعجب الإسرائيليين لمعرفتهم بأن السفارة مرصودة جيدا ورفض طلبه في البداية ثم تم التعامل معه وأعطاهم معلومات منها ما دار في لقاء الرئيس عبد الناصر بالرئيس بريجينيف في احد الاجتماعات واستمر في أيام الرئيس السادات وأعطاهم معلومات منها أن مصر متوقفة في حربها مع إسرائيل على حصولها على صواريخ سكود من الاتحاد السوفيتي وطائرات مقاتلة ذات مدى طويل .
وقال منتصر انه اعتبارا من أكتوبر عام 1973 قام بإبلاغ الإسرائيليين ثلاث مرات بموعد حرب ستقوم بها مصر ولم تحدث ولكن في 5 أكتوبر كان في لندن واتصل بضابط الاتصال في الموساد والذي كان مطلقا به واسمه الحركي (د ) وقال له أن لديه معلومة مهمة وطلب لقاء رئيس المخابرات الذي سافر إليه وقال له اشرف أن الحرب ستندلع في السادس من أكتوبر وفي الساعة 6 مساء
وكانت هذه هي المرة الوحيدة التي أشار فيها إلى موعد الحرب بالساعة وقال متتصر أن ما حدث كان حيلة مخابراتية على أعلى مستوى من الخداع لأنه في التقارير أن إسرائيل كانت ترصد تحركات مصر على جبهة طولها 164 كيلومترا
وبفصل القوات المصرية عن خط بارليف 33 متر فقط أن كل التحركات مراقبة جيدا والتي كانت تثير شكوك إسرائيل بشدة في فترة ما قبل الحرب.
وقال منتصر إن الإبلاغ بالتوقيت الخاطئ منح مصر 4 ساعات كاملة من المفاجأة وهي سر النصر في الحرب .
وقال الدكتور عصام عبد الصمد رئيس اتحاد المصريين في أوروبا أن الأمر مثير للتساؤل فعلا فهو ثالث مصري يلقى مصرعه بالوسيلة نفسها ويبدوان هناك رابط بين هذه الحوادث .
ونفى بدوره ما قيل عن استبعاد سكوتلاند يارد للشبهة الجنائية وهو ما نفته السفارة المصرية في لندن أيضا، وأضاف أن الخادمة قالت له بأن المنزل كان فارغا وانه كان يجلس في مكتبه ثم سمعت صوت جرس باب المنزل وذهبت لتفتح الباب فوجدت عددا من الأشخاص يخبرونها بأن الدكتور اشرف قد سقط من الشرفة وان الجثة مسجاة في الشارع وجاءت الشرطة وضربت سياجا مشددا لمدة 3 ساعات الى ان تم نقلها .
المثير في الأمر أن صحيفة هآرتس الإسرائيلية نشرت خبر وفاة الدكتور أشرف مروان في صفحتها الأولى المثير أيضا أن كلا من الفنانة سعاد حسني والعميد الليثي ناصف قائد الحرس الجمهوري إبان حكم الرئيس عبد الناصر قد لقيا مصرعهما بالطريقة نفسها التي لقي بها اشرف مروان مصرعه وفي المدينة نفسها .. لندن
أشرف مروان: كيف خدع إسرائيل ؟!
لن تكف إسرائيل عن محاولة تشويه اسم أشرف مروان واغتيال شخصيته بعد محاولاتها الفاشلة لاغتياله شخصيا لأنه أذلها وخدعها ومرغ أنف قادتها في التراب عشية حرب أكتوبر 73 "يوم الغفران!" وربما تفتح وفاته بطريقة غامضة الباب أمام مزيد من المزاعم الإسرائيلية، خاصة وأنه ضحك على رئيس الموساد عشية حرب أكتوبر أثناء لقاء عاجل معه في لندن كلفه به السادات..
كان السادات قد عرف قبل يومين من الحرب عن طريقة شفرة بثها العميل المصري رقم (13) من القدس الذي عرف في مصر فيما بعد باسم " رأفت الهجان " أن الأمريكان أبلغوا إسرائيل بساعة الصفر. السادات أراد تأكيد المعلومات الأمريكية لإسرائيل عن طريق أشرف مروان، ثم قدم ساعة الصفر أربع ساعات كضربة اجهاضية بعد أن "أخذ التمام" من القيادات بأن كل تجهيزات الحرب على الجانب المصري قد تمت بالفعل.
عملية زرع أشرف مروان:
باختصار شديد: كانت الفكرة قد اختمرت في رأس الرئيس جمال عبد الناصر في منتصف عام 1969 عندما بلغت حرب الاستنزاف مرحلة مهمة وتم وضع الخطة "بدر" التي كانت مقدمة لـ حرب أكتوبر عام 1973.
جمع الرئيس ناصر نائبه أنور السادات وزوج ابنته أشرف مروان في غرفة الجلوس ببيت الرئيس وناقشوا خطة يعرض مروان بموجبها نفسه "جاسوسا على مصر لحساب إسرائيل مقابل المال الوفير."
كان ناصر والسادات يعرفان أن أمريكا على علم بكل ما لدى مصر من سلاح وأن احدى سفن التجسس الأمريكية المرابطة في المتوسط كان تتنصت على جميع اتصالاتهما مع المسؤولين وأفراد القوات المسلحة المصرية، لذلك قررا تزويد مروان بمعلومات صحيحة حتى لا يكشف أمره وتطمئن إليه إسرائيل.
وبالفعل توجه أشرف مروان إلى العاصمة البريطانية لندن عام 1969 وهناك ذهب إلى السفارة الإسرائيلية والتقى مع مسؤول فيها وعرض عليه أن يتجسس لحساب الدولة العبرية مقابل الحصول على مال وفير.
فاستغرب الدبلوماسي الإسرائيلي ورفض العرض ، ثم بعدها بأيام كرر مروان العرض وقدم له معلومة كطعم، فقال له الدبلوماسي الإسرائيلي "سأعرض الأمر على مكتب رئيسة الوزراء جولدا مائير شخصيا."
قرر الموساد تعيين ضابط استخبارات اسمه الحركي "د" ليتولى التعامل مع مروان.
وبدأ جهاز الموساد في "اختبار" أشرف مروان لمعرفة مدى صدقه وطلبت منه جولدامئير عبر رئيس الموساد أنذاك "تسفي زامير" أن يحصل على معلومات بالغة السرية منها بيانات عن ما لدى مصر من قطع غيار عسكرية وصفقات خاصة بطائرات ميج 21 الروسية وصواريخ أرض أرض ، وبالفعل سلم الرئيس عبد الناصر ونائبه أنور السادات المعلومات كاملة إلى مروان وطلبا منه توصيلها لإسرائيل لعلم الرئيس عبد الناصر من الروس أن أمريكا تعرف هذه المعلومات فعلا ونقلتها إلى إسرائيل.
وطلب الرئيس عبد الناصر من مروان أن يبلغ الموساد باجتماع سري بينه (أي ناصر) وبين الزعيم السوفيتي ليونيد بريجينيف والذي طلب فيه السادات من برجينيف تزويد مصر بمقاتلات ميج 21.
أنبهرت إسرائيل بالمعلومات وبدأت تثق في أشرف مروان وتوالت المعلومات التي مررها مروان لإسرائيل بعلم من الرئيس عبد الناصر والسادات ، وبعد وفاة الرئيس ناصر، استمرت الخطة طي الكتمان لا يعرفها إلا السادات والفريق محمد فوزي وشخص ثالث قيل إنه أمين هويدي رئيس المخابرات المصرية ووزير الحربية آنذاك.
وكانوا جميعا على علم بكل المعلومات التي تذهب إلى إسرائيل وشعرت وقتها جولدامئير براحة نفسية لاستمرار مروان بتزويدها بالمعلومات المهمة حتى بعد وفاة "حماه" ، وقرر زامير رئيس الموساد تزويده بأجهزة بث بالغة الحساسية وأطلق عليه الاسم الحركي "المصدر" ولكنه في أوساط الموساد نفسها كان معروفا باسم "أبو نسب" لأنه زوج ابنة الرئيس المصري، وطلب موشى ديان وزير الدفاع أن يقابله في لندن ليتعرف عليه شخصيا.
وفي عام 1972 بدأ تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الخداع الاستراتيجي المصرية تمهيدا لحرب أكتوبر عام 1973. وقرر الرئيس السادات تزويد إسرائيل بمعلومات بعضها حقيقي والبعض الأخر يطلق عليه في عالم المخابرات " تشيكن فيد أو علف الدجاج" أو ما يعني معلومات مهمة ولكن زائفة.
في ديسمبر 1972 وبتكليف من الرئيس السادات، حذر مروان إسرائيل من أن الحرب قادمة، ولكن الحرب لم تقع ثم كرر مروان التحذير في ابريل 1973 ولم تقع الحرب أيضا لأن الأمر كان ضمن خطة الخداع المصرية وبدأت القيادة الإسرائيلية تشعر بقلق من معلومات مروان ، ثم قدم مروان بعد ذلك وبعلم السادات معلومات في غاية
الأهمية طمأنت إسرائيل إليه من جديد وهي ما عرفته إسرائيل آنذاك بــ "مفهوم السادات" وهي أن السادات "صمم أنه لن يستطيع أن يدخل الحرب قبل الحصول من الروس على قاذفات قنابل بعيدة المدى تضرب القواعد الجوية الإسرائيلية، وحصول مصر على بطاريات صواريخ سكود المتطورة لحماية الأراضي المصرية من السويس إلى القاهرة من أي قصف صاروخي إسرائيلي محتمل." وفي ذلك الوقت أكد الجنرال "إيلي زعيرا" قائد الاستخبارات العسكرية آنذاك للقيادة الإسرائيلية أن مصر لن تقوم بالحرب قريبا، وكان ذلك في منتصف سبتمبر 1973 وبالتحديد قبل الحرب بواحد وعشرين يوما.
زعيرا هو الذي فضح أشرف مروان وكشف عن اسمه في كتابه "الخرافة والحقيقة: حرب يوم الغفران، الاخفاقات والدروس المستفادة" انتقاما منه لأنه كما قال في الكتاب: "خدر إسرائيل وخدعها بأن مصر لن تحارب قبل الحصول على صورايخ سكود."
وجاء اسم أشرف مروان في كتب إسرائيلية تالية تقر بأنه كان "عميلا مزدوجا خدع إسرائيل" منها كتاب المؤرخ العسكري الإسرائيلي أهارون بيرجمان الذي أقر هو أيضا أن مروان "كان عميلا مزدوجا خدعنا وكان يخدم مصر في وقت اطمأنت له إسرائيل واعتبرته عميلا رائعا."
توالت أيضا كتب أخرى منها "الحارس الذي نام" تأليف أوري بار يوسف الذي كشف أن مروان طلب يوم الخميس 4 أكتوبر 1973 لقاء رئيس الموساد وتحدث بالشفرة المتفق عليها عن أن الحرب وشيكة جدا. وبالفعل طار رئيس الموساد تسفي زامير إلى لندن صباح الجمعة الخامس من أكتوبر عام 1973 وهناك أبلغه مروان (بناء على تعليمات السادات) أن الحرب غدا في الساعة السادسة مساء. وكان السادات يعول على هذه العملية كي تعتقد إسرائيل أن هذا الموعد زائف كالمواعيد السابقة التي كلفتها ملايين الدولارات لاستدعاء الاحتياط ونقل المعدات. وكان السادات يعرف أن الضربة الجوية المصرية التي كان مقررا لها في الثانية وخمس دقائق بعد الظهر ستشل إسرائيل وتربكها وأن الطيران المصري سيقصف أكبر عدد من تجمع القوات الإسرائيلية التي كانت ستستعد لحرب السادسة المزعومة! وهو ما حدث بالفعل وتكبدت إسرائيل خسارتها التاريخية في عدد القوت والمعدات.
ولاتزال التفاصيل الدقيقة لعملية زرع أشرف مروان في صفوف الموساد سرية في سجلات الرئاسة والمخابرات المصرية.
أشرف مروان يستحق التكريم لخدماته الجليلة في حرب أكتوبر وفي توفير السلاح وقطع الغيار لجيش مصر ودوره في تحديث الهيئة العربية للتصنيع ، وإذا كان المتشككون يرون أن أشرف مروان كان عميلا للموساد رغم تكريم السادات له ومنحه أعلى وسام في مصر، فماذا يقولون إذن على رفعت الجمال الذي عرف في مصر بالعميل رقم 13 واسم الشهرة التلفزيوني "رأفت الهجان؟" والذي قام بعمل مماثل وزرع في إسرائيل!
ولو كان مروان عميلا، هل كان الرئيس مبارك سيتركه يدخل ويخرج من مصر بسهولة بل ويدعوه لحضور حفل زفاف ابنه جمال الشهر الماضي؟
ولو كان مروان عميلا، هل كان الرئيس الراحل أنور السادات قام بتكريمه شخصيه بعد الحرب ؟
ولو كان مروان عميلا، هل كانت ستتركه أكثر المخابرات العالم قوه ونشاط ويقظة ؟
فضيحة لافون أحد أشهر عمليات المخابرات على المستوى المصري – الإسرائيلي
أحد أشهر عمليات المخابرات على المستوى المصري – الإسرائيلي وربما على المستوى العالمي أيضا، جرت العملية في أوائل الخمسينيات في مصر بعد قيام ثورة يوليو 1952، يطلق عليها أيضا "فضيحة لافون" في إشارة إلى
بنحاس لافون وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق غير أن الإسم الحقيقي للعملية هو "سوزانا".
تم التخطيط للعملية بحيث يقوم مجموعة من الشباب الإسرائيلي المدرب بتخريب بعض المنشأت الأمريكية الموجودة في مصر بهدف زعزعة الأمن المصري وتوتير الأوضاع بين مصر والولايات المتحدة.
الخلفية السياسية لوضع اسرائيل عام 1954
كان بن جوريون أحد أشهر الشخصيات الإسرائيلية وزيرا للدفاع ورئيسا للوزراء وفي هذا العام أستقال بن جوريون من رئاسة الوزارة ووزارة الدفاع، وتوجه الى الاستيطان في كيبوتس (مستوطنة) سد بوكر في النقب.
وجاء بدلا منه موشي شاريت في رئاسة الوزراء وبنحاس لافون في وزارة الدفاع، في الوقت الذي أصبح وضع اسرائيل دوليا في منتهى التعقيد، فالاتحاد السوفييتي أصبح دولة عظمى معادية، وبريطانيا على وشك سحب قواتها المرابطة في منطقة السويس، والادارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس ايزنهاور تنكرت جزئيا لاسرائيل، على أمل فتح قنوات جديدة مع
النظام المصري بقيادة الرئيس جمال عبد الناصر.
وكان الإعتقاد السائد لدى إسرائيل في هذا الوقت هو أن الدول العربية لن تلبث أن تعمل على الانتقام لكرامتها المهدورة في حرب 1948، وستستعد لحرب جديدة ضد اسرائيل، ولذلك فمن الأفضل توجيه ضربة وقائية لمصر قبل أن تتسلح بالعدة والعتاد. وبناء على هذا الإعتقاد وضعت المخابرات العسكرية في الجيش الاسرائيلي – وهي المختصة بتفعيل شباب اليهود - خطة للتخريب والتجسس في مصر تقوم باعتداءات على دور السينما والمؤسسات العامة، وبعض المؤسسات الأمريكية والبريطانية، وكان الأمل معقودا على أن تؤدي هذه الأعمال الى توتر العلاقات المصرية الأمريكية، وعدول بريطانيا عن اجلاء قواتها من السويس.
وبالفعل تم تشكيل المجموعة وأطلق عليها الرمز (131) وتم تعيين المقدم موردخاي بن تسور مسؤولا عن الوحدة عام 1951، وكان بن تسور هو صاحب فكرة انشاء شبكات تجسس في مصر، ولذلك قام بتجنيد الرائد "أبراهام دار" الذى ارتحل على الفور إلى مصر ودخلها بجواز سفر لرجل أعمال بريطاني يحمل اسم "جون دارلينج".
فضيحة لافون (عملية سوزانا2)
بداية العملية:
عبر اللاسلكي أرسل إلى الخلية في مصر برقية توضح أسلوب العمل كالتالي:أولا: العمل فورا على الحيلولة دون التوصل إلى إتفاقية مصرية بريطانية.
الأهداف: المراكز الثقافية والإعلامية
1. المؤسسات الإقتصادية
2. سيارات الممثلين الدبلوماسيين البريطانيين وغيرهم من الرعايا الإنكلبز.
3. أي هدف يؤدي تدميره إلى توتر العلاقات الدبلوماسية بين مصر وبريطانيا
ثانيا: أحيطونا علما بإمكانيات العمل في منطقة القناة.
ثالثا: استمعوا إلينا في الساعة السابعة من كل يوم على موجه طولها (G) لتلقي التعليمات...
وفيما بعد أتضح أن الموجه (G) هي موجة راديو إسرائيل وأن السابعة هي الساعة السابعة صباحا وهو موعد برنامج منزلي يومي كانت المعلومات تصل عبره يوميا إلى الشبكة .. وعندما أذاع البرنامج طريقة "الكيك الإنجليزي" كانت هذه هي الإشارة لبدء العملية..!!.
وفي يوم الأربعاء الثاني من يوليو 1954، أنفجرت فجأة ثلاثة صناديق في مبنى البريد الرئيسي في الاسكندرية ملحقين أضراراً طفيفة وعثرت السلطات المصرية على بعد الأدلة عبارة عن:
علبة اسطوانية الشكل لنوع من المنظفات الصناعية كان شائعا في هذا الوقت أسمه "فيم".جراب نظارة يحمل أسم محل شهير في الإسكندرية يملكه أجنبي يدعي "مارون أياك".
وكان من تولى التحقيقات هو الصاغ ممدوح سالم وزير الداخلية فيما بعد ثم رئيس الوزراء ثم مساعد رئيس الجمهورية! وبعد الفحص تبين أن العلبة الإسطوانية كانت تحتوى على مواد كيميائية وقطع صغيرة من الفوسفور الأحمر، ولأن الخسائر لم تكن بالضخامة الكافية فقد تجاهلت الصحافة المصرية الموضوع برمته.وفي الرابع عشر من يوليو انفجرت قنبلة في المركز الثقافي الأمريكي (وكالة الإستعلامات الأمريكية) في الاسكندرية. وعثر في بقايا الحريق على جراب نظارة مماثل لذلك الذى عثر عليه في الحادث الأول، غير أن السلطات المصرية رأت أن الشبهات تنحصر حول الشيوعيين والأخوان المسلمين. وبرغم أن الصحافة لم تتجاهل الموضوع هذه المرة لكنها أشارت إلى الحريق بإعتباره ناتج عن "ماس كهربائي"!.
وفي مساء اليوم نفسه أنفجرت قنبلة آخرى في المركز الثقافي الأمريكي بالقاهرة وعثر على جرابين من نفس النوع يحتويان على بقايا مواد كيميائية.
وفي الثالث والعشرين من يوليو (الذكرى السنوية الثانية للثورة) كان من المفترض وضع متفجرات في محطة القطارات ومسرح ريفولي بالقاهرة وداري السينما (مترو وريو) في الاسكندرية، غير أن سوء الحظ لعب دوره وأشتعلت
إحدى المتفجرات في جيب العميل المكلف بوضع المتفجرات بدار سينما ريو فأنقذه المارة ولسوء حظه تواجد رجل شرطة في المكان تشكك في تصرفاته فاصطحبه إلى المستشفى بدعوى إسعافه من أثار الحريق وهناك قال الأطباء
أن جسم الشاب ملطخ بمسحوق فضي لامع وأن ثمة مسحوق مشابه في جراب نظاره يحمله في يده ورجح الأطباء أن يكون الاشتعال ناتج عن تفاعل كيميائي.وبتفتيش الشاب عثر معه على قنبلة آخرى عليها أسم "مارون أياك" صاحب محل
النظارات. وتم إعتقاله، وقال أن أسمه فيليب ناتاسون يهودي الديانه وعمره 21 عام وجنسيته غير معروفه، وأعترف بأنه عضو في منظمة إرهابية هي المسئولة عن الحرائق.وعثر في منزله على مصنع صغير للمفرقعات ومواد كيميائيه سريعة الإشتعال وقنابل حارقة جاهزة للإستخدام وأوراق تشرح طريقة صنع القنابل.وبناء على أعترافات ناتاسون تم القبض على كل من:
فيكتور موين ليفي مصري الجنسية يهودي الديانة يبلغ من العمر 21 عام مهندس زراعي.
روبير نسيم داسا مصري المولد يهودي الديانة يبلغ من العمر 21 عاما يعمل في التجارة.
وأمام المحققين أصر الثلاثة على أنهم يعملون بشكل فردي دون محرضين أو ممولين، أم الأسباب فهي "حبهم لمصر ومساهمة في قضيتها الوطنية ولكي يعرف الإنجليز والأمريكان أنهم سيخرجون من مصر بالقوة والإرهاب!!".وحينما سؤلوا: لماذا أحرقتم مبنى البريد وهو ملك المصريين .. لم يجدوا جوابا!
وقبل أن تنتهى التحقيقات جاء تقرير للمعمل الجنائي يثبت العثور على شرائح ميكروفيلم في منزل فيليب ناتاسون، وثبت فيما بعد أن هذه الشرائح دخلت مصر قادمة من باريس بالتتابع بأن لصقت على ظهور طوابع البريد!
ولأن الميكروفيلم كان أعجوبة هذا العصر وكان قاصرا فقط على أجهزة المخابرات وشبكات التجسس فقد بدأت شبهة التجسس تحوم حول العملية.وبعد تكبير الشرائح، بوسائل بدائية، أتضح أنها تحتوى على سبع وثائق عن
تركيب وأستعمال القنابل الحارقة إضافة إلى شفرة لاسلكي وأشياء آخرى.
فضيحة لافون (عملية سوزانا3)
وبمواصلة التحريات تم القبض على:صمويل باخور عازار يهودي الديانة يبلغ من العمر 24 عام مهندس وهو
مؤسس خلية الإسكندرية وزعيمها لبعض الوقت قبل أن يتنازل عن الزعامة لفيكتور ليفي الذي يفوقه تدريبا.
ومن أعترافات عازار وصلت السلطات إلى ماير موحاس ذو الأصل البولندي وهو يهودي الجنسية عمره 22 عام يعمل كوسيط تجاري (مندوب مبيعات).وكان أخطر ما أعترف به موحاس هو إشارته إلى جون دغرايغ أو ابراهام دار
الذى اتضح فيما بعد أنه قائد الشبكة ومؤسس فرعيها بالقاهرة والإسكندرية وأحد أخطر رجال المخابرات الإسرائيلية في ذلك الوقت.كما كشف ميوحاس عن الطبيب اليهودي موسى ليتو وهو طبيب جراح وهو مسؤول فرع القاهرة، وتم القبض عليه ومن أعترفاته ت
مثيرة جداً ...قصص الجواسيس والخونة ... فهي تستهوي العقول على اختلاف مداركها ... وثقافاتها .... وتقتحم معها عوالم غريبة ... غامضة ... تضج بعجائب الخلق ... وشذوذ النفوس ناجي هيكل حلقة رقم4 كلير فيليبس عملت بالمقاومة والتجسس لتنتقم لزوجها من اليابانيين لم تكتف بنقل الأسرار بل قامت بتحليلها ببراعة قررت السيدة كلير فيليبس أن تحارب اليابانيين بكل ما تملك من قوة بعد أن علمت أن زوجها قد وقع في الأسر، وأن اليابانيين قد حبسوه في أحد معسكرات الاعتقال في الفلبين، وقامت برهن وقيل ببيع مجوهراتها لتمول نادياً ليلياً جعلته مقراً للتجسس ضد العدو الياباني، وقد ألقي القبض عليها، ولكن بعد أن نجحت ولفترة طويلة في تزويد الأميركيين بأخطر الأسرار عن الجيش الياباني وتحركات قواته وخططه، وعذبت في السجن ولكنها احتفظت برباطة جأشها ولم تنبس ببنت شفة عن الحلفاء. والسؤال المحير، هل الحقيقة أغرب من الخيال.. إذ كيف استطاعت سيدة من ضواحي مدينة بورتلاند الأميركية بولاية أوريجون، وهي سيدة ريفية ساذجة، أن تتحول ليس إلى جاسوسة فحسب، بل وأن تقود حركة مقاومة كبرى من حيث الحجم والدقة، وبأسلوب الجاسوس المتمرس؟. في عام 1941 وشبح الحرب يلوح في أفق المحيط الباسفيكي حملت السيدة كلير حقيبتها بيد وبالأخرى ابنتها الصغيرة، وغادرت الولايات المتحدة الأميركية على أمل العمل بفرقة غنائية راقصة في مانيلا عاصمة الفلبين، وقوبلت بالترحاب لما كانت تتمتع به من جمال أخاذ وصوت شجي، وسرعان ما التقت بضابط من مشاة البحرية الأميركية أعجب بها وتحول الإعجاب إلى حب انتهى بزواج عوضها عن زوجها الراحل. وعندما نشبت الحرب بين الحلفاء ودول المحور وانطلقت الشائعات بأن اليابانيين قادمون وأن من يقع في أديهيم من المدنيين الأميركيين سيودع السجون والمعتقلات، اتخذت كلير لها هوية جديدة، وأشاعت أنها أصلاً فلبينية من أصل إيطالي وأطلقت على نفسها اسم (دوروثي فيونتيس). في شباط 1942 بدأ الغزو الياباني للفلبين ولم يدم القتال طويلاً إذ احتل اليابانيون كل الجزر الرئيسية في الفلبين، وعلمت كلير أن زوجها قد تم أسره من قبل القوات اليابانية، وأودع أحد معسكرات الاعتقال فقررت أن تنتقم له، وأن تفعل ما في وسعها لمحاربة هؤلاء المحتلين، وهداها تفكيرها إلى إقامة مرقص أو ناد ليلي خاص بها، وقامت ببيع كل ما كانت تملك من مجوهرات، ومع ما وفرته من مال اشترت لنفسها مرقصاً بدأ يؤمه الضباط اليابانيون ولم يخطر ببال اليابانيين أن صاحبته أميركية الجنسية بالميلاد، فقد كانت بشرتها تميل للسمرة، وكان شعرها الأسود يعزز روايتها بأنها إيطالية الجنسية متزوجة من فلبيني وكان للإيطاليين مكانتهم الخاصة لدى اليابانيين، إذ كانت إيطاليا حليفاً لليابان وألمانيا في الحرب، وكانت الفكرة الأولى التي خطرت على بال كلير أن تستغل ما تكسبه من مال في دعم المقاومة الأميركية في ريف مانيلا، وفي تخفيف معاناة الأسرى الذين كانوا يموتون بسبب سوء التغذية مثل زوجها فيليبس، وقهر السجون اليابانية، حيث كانوا يضعون فيها الأسرى في حفر تحت الأرض حتى يصابوا بالجنون أو يلقوا حتفهم. كان النادي الليلي الذي اشترته كلير يحمل اسماً خاصاً بصاحبه، فغيرت الاسم إلى (نادي توسو باكي) وكان يعني باللغة الفلبينية كاميليا ـ أي زهرت الكاميليا ـ وباليابانية (الغالي، النفيس)، وكان جناحها الخاص بالنادي يطل على الميناء، ولم يخطر ببال كلير أن هذا الموقع يمكن استغلاله إلا عندما تغيرت خطتها في كيفية محاربة اليابانيين، وحدث هذا التغيير عندما علمت بأن زوجها قد لقي حتفه بعد أن اضطره اليابانيون إلى سلوك الطريق إلى (باتان) في مسيرة طويلة كان يطلق عليها (مسيرة الموت)، وجاءت الفكرة أصلاً من القائد الياباني (هوما) في شهر آذار عام 1942 عندما اكتشف أن عدد الأسرى من الجنود الفلبينيين والأميركيين يتزايدون وأنه لا مأوى لهم في مانيلا، فقرر أن يسيروا على الأقدام إلى معسكر (باتان) الذي يبعد عن العاصمة الفلبينينة حوالي 100 ميل، وكان القادة اليابانيون يعتقدون أنها مسافة قصيرة يقطعها جنودهم عادة في بضعة أيام، ولكن اليابانيين جهلوا أو تجاهلوا أن الأسرى منهم الجرحى والمرضى، وقد بدأوا يقدمون لهم منذ كانون الثاني 1942 نصف مخصصاتهم من الطعام، ووفقاً لقوانين اليابانيين الخاصة بالأسرى فإن الجندي ما أن يقع في الأسر حتى يصبح من حق المنتصر أن يفعل به ما يشاء، وكانوا يضربون الأسرى لحملهم على المسير، ويقتلونهم لأقل سبب فإذا وجد مع الأسير أي أشياء تذكارية يابانية فإنه يعدم مباشرة بحجة أنه لا بد أن يكون قد أخذها من جندي ياباني بعد أن قتله، وكانت المسيرة قد بدأت في العاشر من نيسان عام 1942، وكل من كان يسقط مريضاً في الطريق يطلق عليه الرصاص، وكانوا يضعون الأسير المتمرد تحت وهج الشمس دون ماء أو طعام أو خوذة فإذا طلب الماء أعدم، وكان بعض الجنود ينامون فوق أجساد الموتى من زملائهم عندما يجيء الظلام ويسمح لهم بالرقاد، وكانت الرحلة تستغرق أسبوعاً، وفي مرات نادرة كانوا يسمحون للجنود بحمل جرحاهم، وكان فيليبس أحد ضحايا (مسيرة الموت) أو شهر الموت بسبب سوء التغذية، وبدأت كلير العمل كجاسوسة إضافة إلى جهدها في المقاومة، وقررت أن تستدرج كبار الضباط اليابانيين إلى ناديها الليلي وتوفر لهم كل سبل الراحة من عناء الحرب أو وعثاء السفر، وكانت تغريهم ومن يتعاون معهم، بالبوح بأسرار تحركات قواتهم ولو على سبيل التباهي بقوة الجيش الياباني وذكاء القادة، وكانت الرقصات والعروض الراقصة تسحر اليابانيين فيفرطون في الشرب ثم تبدأ ترثرة لا تنتهي، وأصبح هذا مصدراً للمعلومات، وكانت كلير تنقلها لوحدات المقاومة’ وكانت هناك كتيبة من فرقة الكشافة الفلبينية المعروفة يقودها نقيب أميركي تعمل كوحدة مقاومة في الجبال المحيطة بالعاصمة الفلبينية مانيلا ولديها أجهزة إرسال، وأصبح جنود هذه الكتيبة ينتظرون المعلومات التي تقدمها لهم الجاسوسة كلير كل ليلة، لينقلوا للحلفاء تحركات السفن اليابانية من الميناء وحركات الجنود، وأطلقت الوحدة على الجاسوسة كلير لقب (الجيوب العالية)، لأنها ـ كما قيل ـ كانت حين تتلقى نقوداً في الملهى لقاء خدمات تضعها في جيب عالٍ في الفستان الذي كانت ترتديه وهي تدير المرقص، وشكلت كلير شبكة جاسوسية وأصبحت تبعث برسائلها السرية إلى وحدة الكشافة في الجبال بواسطة من جندتهم من الرجال والنساء لهذا الغرض. وكانت تضع كل رسالة داخل موزة ثم تغلقها من جديد، وكان حمل هذه الفاكهة أمراً طبيعياً، ولكن غير الطبيعي هو ما كان بداخلها، واشتهر الملهى الليلي وازداد عدد اليابانيين، وبدأت تحصل على معلومات غاية في السرية، وتحلل بعض المعلومات وتبعث بها إلى مخابرات الحلفاء عند الجبل لتُنقل للقيادة، ومما نقلته أن اليابانيين يستخدمون سفن الصليب الأحمر لا لنقل الجرحى بل لنقل الجنود، كما نقلت لهم أن حاملات طائرات يابانية تحرسها مدمرات تترك الميناء إلى جهة ما، وكان تحليلها أنها جميعاً في طريقها إلى (جزر سليمان)، واكتشف الحلفاء فيما بعد أن تحليلها كان صحيحاً، وكانت تبلغهم أولاً بأول عن النشاط العام في الميناء، مشيرة إلى عدد السفن التي وصلت وتلك التي غادرت الميناء والفترة التي استغرقتها صيانة هذه السفن الحربية، وكانت حين تحصل من بعض عيونها على معلومات باللغة الفلبينية تترجمها مباشرة وتبعث بها، ولم تترك رغم نشاطها التجسسي عملها الآخر في تزويد الأسرى بالكينين لمعالجة الملاريا، وبالطعام والفواكه وحتى بالرسائل التي تصلهم من ذويهم، ورغم أنها لم تكن تستطيع إنقاذ كل الأسرى فقد استطاعت أن تنقذ الكثيرين رغم ما في هذا العمل من خطورة، وقد كتب لها أحد الأسرى رسالة جاء فيها. (لقد عدت بفضلك للحياة من جديد، وقد رفعت من روحنا المعنوية، وإذا كان بعضنا يستحق الأوسمة فأنت الأولى بها، وكنت أتمنى أن تري الفرحة على وجوه الأسرى الذين أقعدتهم جراحهم عن الحركة)، وكانت مهمة الجاسوسة كلير جد خطيرة وتعتمد على السرية وإخلاص المتعاونين معها وقليل من الحظ، وظلت لعام ونصف العام محظوظة لا تثير الشبهة، وكانت تعتمد لضمان وصول الطعام والأودية للأسرى على رشوة الحراس اليابانيين، وحين أحست بأن الشكوك بدأت تساور البعض فكرت في أخذ صغيرتها كما فعلت ذات مرة إلى الجبال حيث كانت آنذاك قريبة من معسكر زوجها، ولكنها تذكرت كيف أن الصغيرة قد أصيبت هناك بالملاريا كما أنها شعرت بأن الحلفاء من جهة، والأسرى من جهة أخرى في أمس الحاجة إليها، وقررت في شجاعة أن تبقى وتستمر في أداء مهمتها برغم كل المخاطر. في اليوم الثالث والعشرين من شهر أيار عام 1944 تم إلقاء القبض على أحد الرجال الذين كانوا يشكلون حلقة صلتها بالأسرى، ويبدو أنه حين تعرض للتعذيب ذكر اسمها خلال الاستجواب، ولم تمض ساعات حتى أقبل أربعة من عتاة الجنود اليابانيين، وشعرت حين رأتهم بأنهم يتأبطون شراً، وكانت قد احتاطت للأمر بوضع ابنتها مع إحدى الأسر الصديقة، واقبلوا تجاهها وبنادقهم مصوبة نحوها ثم اتهموها بالتجسس لصالح الحلفاء واقتادوها خارج المرقص، وبدأ بعد ذلك استجوابها على الطريقة اليابانية المعروفة آنذاك (العصا والجزرة). كان اليابانيون يعرفون اسمها الرمزي (الجيوب العالية)، وبدأوا ينادونها بهذا الاسم الرمزي، وقرأوا عليها رسالة كانت قد بعثت بها إلى القسيس الملحق بالسجن وأوهموها بأنهم يعرفون كل ما قامت به من عمليات سرية، وسألوها عن معنى كلمة (Cal) وأخبرتهم بصراحة أنها اختصار لكلمة (كالامان) (calman)، وتعني بالفلبينية (برتقال) وسألوها عن كلمة (دا

