موسوعة المؤرخ بسام الشماع

باحث المصريات بسام رضوان الشماع


يوم آخر من أيامنا مع بساميوم حريق المجمع العلمي .... اتصال هاتفي من أ. بسام ارأيتم ما يحدث ... لم أكن قد علمت بعد .... قال و صوته حزين جدا ....( و هذا الصوت عندما نسمعه من أ. بسام نعلم في الحال أن ثمة مصيبة حدثت أو تحدث لمصر ... فقد تعودنا دائوا كأصدقاؤه إذا شعر أحدنا بأي اكتئاب أو احباط نتصل به .. لا لشيء سوى أن نأخذ شحنه من التفاؤل و الطاقة الإيجابية نستكمل بها حياتنا) ............... قال المجمع العلمي يحترق تراث مصر ... أقيم و أندر الكتب .... نسخة اصليه من كتاب وصف مصر ..... لم يكن هناك شيء نفعله وقتها ذهول و حزن و متابعة على أمل أي خبر يطمئنا على تلك الكتب .... جميعنا بكينا هذا الحدث ...... و صباح اليوم التالي كنا على الفيس باكرا تعودنا على ذلك مع أ.بسام ... ارسلت له أنا حزينة جدا ماذا سنفعل ... لم نتعود الإحباط و لم يعودنا معه أبدا أن نقف مكتوفي الأيدي ..... و جاء الرد سربعا سأقول لكي بعد قليل ماذا نفعل ..... و بعد أقل من ساعة كنا في طريقنا لدار الكتب الوثائقية ..... بعد أن اشترى أ. بسام بعض الأشياء التي علم أنهم يحتاجون إليها في ترميم الكتب ..... دار الكتب حيث يرقد هناك المصابين من كتب تراث مصر العظيم ... ما تم انقاذه و في حالة سيئة جدا .... تركنا أ. بسام و دخل يسأل ماذا يمكن أن نقدم .... لحظات قضاها بالداخل شعرت وقتها أنه دخل يسأل عن قريب لنا في المستشفى ... ترقبت خروجه لأطمئن عليهم ... حضارة تحتضر ..... و إذ به عائدا و في يده ورقة أعطتها له مديرة الدار أو السيدة الفاضلة مسؤولة الترميم على حد ذكري ....... و بدأ العمل تأسيس cause على الفيس بوك لإعلام الجميع بما يحتاج الدار .... حيث ستتوجه قافله بعد يوم بما يستطيع كل واحد المشاركة به ....اجتهدنا في ذلك اليوم للحصول على اشياء من هذه الاحتياجات ... قصدنا أكثر من صيدلية بحثا و جمعا لكميات بعض الأشياء اذكر من بينها الكحول الايثيلي الذي كانوا يحتاجون منه كميات كبيرة و لم يكن كتوفرا بكثرة في الصيدليات لا اعرف لماذا لكننا جمعناه من اكثر من مكان ... و بالفعل ذهب أ. بسام في اليوم التالي و معه من تطوع ... لم اذهب في ذلك اليوم لظروف و لكن ذهب من الرابطة أ. شامة و رحمة ابنتها الجميلة التي شاركت بأشياء اشترتها من مصروف المدرسة من أجل إنقاذ أوراق في كتاب .... كتاب يحمل علم ..... يحمل ثقافة و حضارة بلد .... لم تكن هذه القافلة الأخيرة كما لم يكن يومنا الأخير الذي تعلمنا فيه منه شي ء ... تعلمنا أن دائماً هناك ما يمكن أن نفعله .. فقط علينا أن نعرف ما هو ... و إلى يوم آخر من أيام بسام الشماع.

 

bassamalshammaa

المؤرخ بسام الشماع

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 43 مشاهدة
نشرت فى 15 فبراير 2017 بواسطة bassamalshammaa

باحث المصريات بسام رضوان الشماع

bassamalshammaa
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

50,714