خالد مصطفى20 ساعة
شعر / خالد مصطفي
شاب في المشيب
قالوا : نظرت إلي الحسان تبسما
و الشيب يرسم في جبينك أسهما
هل خلت شعرك لم يزل متفحما
أو لحم بشرك لم يزل متضرما
أو أن لفظك غيث يرسل محكما
و له هوي تصغي إليه مغرمة
الدهر ينشد في حضورك ملحمة
ألحانها عبرا لمثلك مؤلمة
فاللفظ يخرج كالصغير تلعثما
و اللحظ ينظر للكبير توهما
و الخطو يسبح في الطريق تكتما
و دع التذكر إذ غدا متحطما
فأجبتهم و القلب زاد تبسما
حقا صدقتم بيد أن لي مغنما
إن ا بن جنبي لم يزل مترنما
كالطير في قمم الربي متوسما
أزهاره ترنو إليه أينما
يشدو فتهديه العطور تكرما
هذا الذي ما زال عندي مكرما
ما زال من أثر المشيب محرما
مهما يدب الشيب جسمي مؤلما
إلا ابن جنبي كالأمير منعما

