المبحثُ التاسع عشر - التَّقسيم ُ
* - تعريفُه: هو أن ْ يُذكرَ مُتعددٍ، ثمَّ يضافُ إلى كلٍّ من أفرادهِ ما لهُ على جهةِ التعيينِ ، نحو قوله تعالى : { كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) } [الحاقة/4-7].
وكقول الشاعر:
ولا يقيمُ على ضَيْمٍ يرادُ بهِ ... إلا الأذَلاَّنِ عَيْرُ الحي والْوَتِدُ
هذا على الخسفِ مربوطٌ برُمَّتِهِ ... وذَا يُشجُّ فلا يَرْثِي لهُ أحدُ
وقد يُطلقُ التقسيمُ على أمرينِ آخرينِ:
أوّلهما- أنْ تستوفَى أقسامُ الشيء نحو قوله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} (6) سورة طـه .
وثانيهما- أنْ تُذكرَ أحوالُ الشيء مضافاً إلى كلٍّ منها ما يليقُ به، كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (54) سورة المائدة .
وكقول أبي الطيب المتنبي:
سأطْلُبُ حَقّي بالقَنَا ومَشايخٍ كأنّهُمُ من طولِ ما التَثَموا مُرْدُ
ثِقالٍ إذا لاقَوْا خِفافٍ إذا دُعُوا كَثيرٍ إذا اشتَدّوا قَليلٍ إذا عُدّوا
================


