المبحثُ العاشر- الإرصادُ
*- تعريفُه: هو أنْ يذكرَ قبلَ الفاصلةِ منَ الفِقْرةِ، أو القافيةِ، من البيتِ أو الكلامِ ما يدلُّ عليها إذا عُرفَ الرّوِيُّ، نحو قوله تعالى: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} (39) سورة ق . ونحو قوله تعالى: {.. وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} (40) سورة العنكبوت ،وكقول الشاعر :
أحَلّتْ دَمي من غيرِ جُرْمٍ، وَحرّمتْ بلا سَبَبٍ، يوْمَ اللّقَاءِ، كَلامي
فِداؤكِ مَا أبْقَيْتِ مِنّي، فإنّهُ حُشَاشَةُ نَفْسٍ في نحُولِ عِظامي
صِلي مُغْرَماً قد وَاصلَ الشّوْقُ دَمْعَهُ سِجاماً على الخَدّينِ، بَعدَ سِجامِ
فَلَيْسَ الّذي حَلّلْتِهِ بِمُحَلَّلٍ، وَلَيْسَ الّذي حَرّمْتِهِ بِحَرَامِ
والشاهدُ فيه البيتان الأولُ والأخيرُ
و نحو قول الشاعر :
إِذا لمْ تَسْتَطِعْ شَيْئاً فَدَعْهُ ........ وجاوِزْهُ إِلى ما تَسْتَطِيعُ
وصِلْهُ بالزَّماعِ فكُلُّ أَمْرٍ ....... سَما لَكَ أَوْ سَمَوْتَ لهُ وَلُوعُ
وقد يُستغنَى عن معرفةِ الرويِّ، نحو قوله تعالى: {.. لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} (49) سورة يونس .
============


