المبحث الأولُ- تعريفُ الاستعارة وبيانُ أنواعها

* تعريفها :الاستعارةُ لغةً: من قولهِم، استعارَ المالَ: إذا طلبَه عاريةً .

واصطلاحاً: هي استعمالُ اللفظُ في غير ما وضعَ له لعلاقةِ (المشابهةِ) بين المعنَى المنقولِ عنه والمعنِى المستعملِ فيهِ، مع (قرينةٍ) صارفةٍ عن إرادةِ المعنَى الأصليِّ ،(والاستعارةُ) ليست إلا (تشبيهاً) مختصراً، لكنها أبلغُ منهُ كقولك: رأيتُ أسداً في المدرسةِ، فأصلُ هذه الاستعارةِ  « رأيتُ رجلا ًشجاعاً كالأسدِ في المدرسةِ » فحذفتَ المشبهََّ « لفظُ رجلٍ» وحذفتَ الأداةَ الكاف – وحذفتَ وجهَ التشبيهِ « الشجاعةَ» وألحقتهُ بقرينةٍ « المدرسةِ» لتدلَّ على أنكَ تريدُ بالأسدِ شجاعاً.                                              

وأركانُ  الاستعارةِ ثلاثةٌ:

(1) مستعارٌ منه – وهو المشبَّهُ بهِ   .                                                     

(2) ومستعارٌ لهُ – وهو المشبَّهُ .

(3) ومستعارٌ – وهو اللفظُ المنقول ُ.

فكلُّ مجازٍ يبنَى على التشبيهِ (يسمَّى استعارةً)،ولابدَّ فيها من عدم ذكر وجهِ الشبهِ،ولا أداة التشبيهِ، بل ولابدَّ أيضاً من تناسي التشبيهِ الذي من أجله وقعتِ الاستعارةُ فقط، مع ادعاءِ أنَّ المشبَّهَ عينُ المشبَّهِ به.أو ادعاءِ أنَّ المشبَّه فردٌ من أفرادِ المشبَّهِ به الكليِّ.بأنْ يكون اسمَ جنسٍ أو علمَ جنسٍ، ولا تتأتَّى الاستعارةُ في العلَمِ الشخصيِّ لعدم إمكانِ دخولِ شيء في الحقيقةِ الشخصيةِ، لأنَّ نفسَ تصوًُّر الجزئيِّ يمنعُ من تصوُّرِ الشركةِ فيه.إلا إذا أفادَ العلَمُ الشخصيُّ وصفاً.به يصحُّ اعتبارهُ كلياً.فتجوز استعارتُه: كتضمنِ حاتمَ للجودِ، وقُسَّ للخطابةِ، فيقال: رأيتُ حاتماً، وقُسًًّا; بدعوى كليةِ حاتمَ وقسَّ، ودخول المشبَّه في جنسِ الجوادِ والخطيبِ.

وللاستعارةِ أجملُ وقعٍ في الكتابةٍ، لأنها تمنحُ الكلامَ قوةً، وتكسوهُ حسناً ورونقاً، وفيها تثارُ الأهواءُ والإحساساتُ.

==================

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 9 مشاهدة
نشرت فى 2 أكتوبر 2025 بواسطة asmaalkhwas

اسماء محمد الخواص

asmaalkhwas
مرحباً بك في عالم المعرفة، بوابتك الشاملة نحو التعلم المستمر. قصتنا بدأت بإيمان عميق بأن التعليم هو المفتاح لفتح آفاق جديدة. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

14,297