المبحثُ الأولُ -في تعريف المجاز وأنواعه
* تعريفُهُ :المجازُ هو اللفظُ المستعملُ في غير ما وضعَ له في اصطلاحِ التخاطَب لعلاقةٍ، مع قرينةٍ مانعةٍ من إرادة ِ المعنى الوضعيِّ.
والعلاقةُ: هي المناسبةُ بين المعنَى الحقيقيِّ والمعنى المجازيِّ، قد تكونُ (المشابهةَ) بين المعنيينِ، وقد تكونُ غيرَها،فإذا كانتِ العلاقةُ (المشابهةَ) فالمجازُ (استعارةٌ)، وإلا فهو (مجازٌ مرسلٌ)
والقرينةُ: هي المانعةُ من إرادة المعنى الحقيقيِّ، قد تكون لفظيةً، وقد تكونُ حاليةً – كما سيأتي-
وينقسمُ المجازُ: إلى أربعةِ أقسامٍ – مجازٌ مفردٌ مرسلٌ، ومجازٌ مفردٌ بالاستعارةِ « ويجريانِ في الكلمةِ» ومجازٌ مركبٌ مرسلٌ، ومجازٌ مركبٌ بالاستعارةِ « ويجريانِ في الكلامِ»
ثمّ إنّ المجازَ على قسمينِ:
1 - لغويُّ، وهو استعمالُ اللفظ في غير ما وضع له لعلاقةٍ ، بمعنى مناسبةِ بين المعنى الحقيقيِّ والمعنى المجازيِّ ـ يكون الاستعمالُ لقرينةٍ مانعةٍ من إرادةِ المعنى الحقيقيِّ، وهي قد تكون لفظيّةً، وقد تكون حاليّةً، وكلّما أطلقَ المجازُ، انصرفَ إلى هذا المجازِ ، وهو المجازُ اللغويُّ. والمجازُ المرسلُ
2 -عقليٌّ، وهو يجري في الإسنادِ، بمعنى أن يكونَ الإسنادُ إلى غير من هوَ لهُ، نحو: (شفَى الطبيبُ المريضَ)، فإنَّ الشفاءَ من الله تعالى، فإسنادهُ إلى الطبيبِ مجازٌ، ويتمُّ ذلك بوجودِ علاقةٍ مع قرينةٍ مانعةٍ من جريانِ الإسنادِ إلى من هوَ لهُ.فهذا المجازُ يسمَّى « المجازَ العقليَّ» .
=============


