امنح نفـســـك النجاح
الــــمـــــبـــــــــــادرة
إن ثمة قوانين تحكم السلوك الإنساني كالقوانين التي تحكم الكون, تلك القوانين هي التي تسير حركات الكون وبالطبع فإنها قوانين مردها إلى خالقها وهو الله سبحانه وتعالى, وليس لحق تلك المخلوقات أن تغير أو تبدل من تلك القوانين التي تحكمها, أما الإنسان فقد منحه الله عقلا كرمة به وميزه بالتفكير عن بقية المخلوقات, هذه الميزة التي بدرها الله سبحانه وتعالى في عقل الإنسان جعلته أكثر تميزا عن باقي المخلوقات, وأيضا منح الله الإنسان إلى جانب هذا العقل حرية استخدام هذا الجزء الذي يفكر ولكن في حدود لا تتجاوز مشيئة الله له ولا تتنافى مع ما خلق الله من أجله هذا الإنسان.
إذا فإن لهذا العقل ميزة كبيرة لا يستخدم منها الإنسان كما ذكر في الأبحاث العلمية إلا عشرة بالمئة من طاقتها الحقيقة. بهذا الجزء البسيط من الاستخدام حقق الإنسان تطورا ونجاحا رائعين. السؤال بعد هذا السرد ما الجديد في ذلك..؟
إنني برغم أن العشرة تبدو بسيطة لكنها تحوى الملايين من المعجزات والقدرات والقوة. إن واحدة مما يتسم بها العقل البشري الناجح هي المبادرة .
والمبادرة هي السرعة في التقديم أو الطرح أو ما إلى ذلك بخلاصتها هي التسريع والمباشرة. لا أعتقد أنه تعريف كافي ولكن هي بما يشبه ذلك.
إن أهم جزء بعد تحليل الذات ويليها تحرير العقل هو المبادرة وهذا المبادرة هي مرحلة تضاف لتمنح نفسك النجاح, أن تبادر هو أن تنجح ولكي تنجح يجب أن تكون مبادرا فليس كافيا للنجاح تحليلك لنفسك وتحريرك لعقلك ولكن المبادرة جزء مهم في عملية النجاح.
ولمن أراد أن يجعل من المبادرة خطوة نحو نجاحه ولكي تكون مبادرا فإنه يجب عليك أن تكون :-
<!-- ثق في قدراتك, ما لم تثق في قدراتك فإنك ستطل عاجز وغير قادر على التقدم خطوة واحدة نحو الأمام فالثقة في قدراتك تمنحك القوة لكي تكون مبادرا في طرح ما لديك أو تنفيذ فعل أو عمل وهذه هي الركن الأساسي والخطوة الأولى لكي تكون مبادرا.
<!-- رتب مال لديك من قدرات, إن كل شخص لا بد بأن يمتلك كذا قدره ومهارة وليست كل تلك القدرات بنفس المستوى من الكفاءة فما عليك إلا أن تبدأ في ترتيب قدراتك ومهاراتك
حسب كفأتها لديك تسلسل هرمي بحيث تستطيع استخدامها في الوقت اللازم لها فمن غير الممكن أن تستخدم براعتك في الحفظ في سباقات القفز لأن سباق القفز يحتاج لامتلاك القوة البدنية وليس براعة الحفظ.
<!-- أحسن في عرض مبادرتك, من أجل أن تكون مبادرة مقبولة يجب أن تكون ذات عرض جيد وممتاز فهي كسلعة التي يريد صاحبها بيعها إن لم يتفنن في عرضها واختيار الزمن والمكان المناسبين فلن يستطيع بيعها ولن تقدر قيمتها, وكذلك هي المبادرة يجب أن تختار الصيغية المناسبة لها والزمان المناسب لها أيضا, ومن حسن عرض المبادرة مثلا شخصا سمع عن إحدى الوظائف في شركة ما وكانت لديه المهارات والقدرات المطلوبة ولكنه حين قبل على المقابلة الشخصية جعل يسرد في سيرته الذاتية أنه رجل طامح ولدية طموح كبير في تطوير نفسه وتحسين دخله وما إلى ذلك من الأهداف الشخصية التي هي جيدة بالنسبة له ولكنها عديمة الفائدة لدى الشركة التي تقدم إليها, ولعل العرض المناسب هو في أن يشرح ما يمكنه أن يقدم لشركة وما سوف تستفيد الشركة من خبراته ومهاراته وقدراته في تحسين عمل الشركة وما سوف يضيفه إلى الشركة وما سوف يساهم به في نجاح الشركة.
<!--كافح من اجل مبادرتك, إن ثقتك في قدراتك وترتيبك لها وحسن عرضك لها ليس كل شيء في إتمام النجاح للمبادرة ولكن الكفاح هو جزء ضروري لإتمام النجاح, ليس المقصود بالكفاح من اجل المبادرة القتال من اجلها ولكن الكفاح المقصود به هو إثراء مبادرتك بالعطاء ورفدها بمزيد من التعلم والتدريب والممارسة وعدم الانكسار أمام العقبات التي لربما تواجهها,إن مبادرتك تحتاج إلى الري لكي تعيش وتكبر وتثمر .
<!--اشكر الآخرين, إن أفضل شيء يجب عليك أن تقدمة للآخرين هو الثناء والشكر لهم بما ساهموا به نحوك وتقبلهم لمبادرتك ولذاتك, بادر نحوهم بالشكر على كل شيء ولا تستصغر منهم صنيع.
هذه هي أهم مقومات المبادرة الناجحة التي تعزز من فرص النجاح لك وتساهم في نجاحك وتقدمك وما النقيض منها إلا الإحباط والتردد واليأس وهما الثلاثي القاتل للنجاح والتطور.
إشراقه
حين يولد الإنسان يبادر في البكاء لكي يعلم الجميع أنه قادرا على الحياة. الزبير13\4\2010



ساحة النقاش