عدوى البروسيلا Brucellosis 



التعريف بالمرض :


الإجهاض المعدي مرض معدي شديد الخطورة تسببه بكتريا من جنس بروسيلا يؤدى إلى تدنى الكفاءة التناسلية الإنتاجية متمثلاً في الإجهاض أو ولادة مواليد ضعيفة معتلة في الإناث كما يسبب إلتهاب الخصيتين والوعاء الناقل مع شيوع العقم في الذكور في العديد من الحيوانات مختلفة الأنواع كما أنه قد يصيب الإنسان أيضاً.



المسبب للمرض :


البروسيلا بكتريا سالبة الصبغ لجرام وغير متحركة، غير متحوصلة، وغير محاطة بكبسول أو محفظة وشكلها عصوي أو مستدير إلي عصوي. هذه البكتريا مقاومة للأحماض نسبياً حيث أنها تقاوم إزالة اللون بالأحماض الضعيفة أثناء الصبغ بصبغة زيل-نليسون المعدَلة، وكاربول الفوكسين المحتفظ به يلون البكتريا باللون الأحمر علي خلفية زرقاء.

البروسيلا ميكروبات هوائية وتحتاج إلي أوساط غذائية محسنة enirched media للعزل الأول، البروسيلا تنمو بشكل جيد علي 5 – 10% أجار الدم ولكن العينات الأخرى خلاف محتويات معدة الجنين والسرسوب تحتاج إلي وسط غذائي انتفائي من أجار المصل مثل وسط فاريل “Farrell’s meda” . بروسيلا أبورتس من النوع الحيوي 2 وكذلك بروسيلا أوفيس وبروسيلا كانز صعبة التنمية Fastidious وتنمو يبطئ وتحتاج 5 – 10% ثاني أكسيد الكربون للعزل الأول لكي تبدأ النمو وبعد ذلك يكفي الهواء الجوي العادي. تنمو البروسيلا علي أوساط غذائية خاصة مثل آجار التربيتوز Tryptose agar و آجار البروسيلا ألباماي “brucella allbimiagar” و آجار أنسجة الكبد “liver in fusion agar" وآجار الدم و آجار المصل السكري Dextrose serum agar عند وسط أسه الهيدروجينى 6.8-6.6. بعد 2-4 أيام من التحضين تكون المستعمرات النامية مستديرة ناعمة محدبة السطح لامعة وشفافة. المستعمرات الحديثة تكون بلون عسل النحل الناتج ويبلغ قطرها 1 – 2 مم، بعد ذلك ومع استمرار التحضين تصبح أكبر حجماً ولونها داكن.

انواع البروسيلا brucella spp. وعتراتها "biovars" يمكن التمييز بينهم علي بعض الأسس مثل احتياجهم لثاني أكسيد الكربون، انتاج غاز كبرتيد الهيدروجين Hydrogen salphide (H2 S) وكذلك الحساسية لصبغات الآزو “Azo dyes" والحساسية للبكتيريا اللاقمة Phage susceptibility ، و التراص في الأمصال وحيدة النوع Agglutination in mono specific sera وبعض الاختبارات أو القياسات المعملية الأخرى.

يوجد للآن 6 أنواع من جنس بروسيلا متشابهة تقريباً مع بعض الفروق في الشكل والصفات الزرعية والكيميائية الحيوية والاختبارات السيرولوجية، بروسيلا أبورتس التي تصيب الماشية ومنها 9 أنواع حيوية "biotypes" وبروسيلا ملتينسيس في الماعز والأغنام ولها 3 أنواع حيوية، وبروسيلا سويس التي تصيب الخنازير ولها أربع أنواع حيوية، وبروسيلا أوفيس التي تصيب الأغنام، وبروسيلا كانز التي تصيب الكلاب وآكلات اللحوم الأخرى، وبروسيلا نيوتاما Neotama التي تصيب جرذ الأخشاب الصحراوي.

بروسيلا أبورتس يمكنها البقاء حية لمدة قد تصل إلي ثمانية أشهر في الظل داخل الأجنة المجهضة ولمدة 1-2 شهر في التربة الجافة، ولمدة 2 – 3 أشهر في التربة الرطبة، ولمدة 3 – 4 أشهر في الروث وكذلك لمدة ثمانية أشهر عند 15ْم في مستودعات تخرين الروث والصرف بالمزارع، ولكن الميكروب لا يمكنه مقاومة الشمس المباشرة إلا لعدة ساعات فقط.

عملية البسترة تقتل الميكروب كما أنه لا يمكنه البقاء حياً في اللبن المحمض "اللبن الرائب" أو أي منتجات ألبان ذات أس هيدروجين منخفض، ميكروبات البروسيلا حساسة أيضاً للمطهرات الكيميائية مثل حمض الكربوليك بتركز 2 – 5%.



الوبائية :


ثم التعرف علي بروسيلا ملتينسيس للمرة الأولي في مالطا عام 1887 بواسطة العالم بروس بينما بروسيلا أبورتس تم التعرف عليها في الدانمرك بواسطة بانج عام1897 وكانت أول التقارير المسجلة عن البروسيلا في إفريقيا كان في جنوب إفريقيا عام 1906.

 تم اكتشاف البروسيلا في الحيوان في مصر سيرولوجياً للمرة الأولي عام 1939 

ينتشرمرض البروسيلا في معظم الأقطار النامية خاصة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط وغرب آسيا وأجزاء من أفريقيا بما فيها مصر وكذلك في أمريكا اللاتينية. العديد من الأقطار أحرزت تقدماً في برامجها الاستئصالية وبعض البلدان قد تخلصت من المرض بالفعل.



طرق انتقال العدوى :


ميكروب البروسيلا يتواجد في المشيمة والسوائل الجنينية وفي الجنين وفي الإفرازات المهبلية واللبن والسائل المنوي وفي البول، كما يتواجد في الأكياس المفصلية في الخيول المصابة في حالات داء القفا “Poll evil” أو الحارك الناسوري "Fistulous withers" والمصدر الأكبر للعدوى هي محتويات الرحم والجنين والأغشية المشيمية والتي تحتوي علي أعداد كبيرة من الميكروب تلوث الشفرين والذيل والقوائم الخلفية للحيوان المصاب والبيئة المحيطة به. ويتم إفراز الميكروب لعدة أيام قبل الإجهاض ولعدة أسابيع بعده. بعض الأبقار التي أجهضت من قبل تفرز الميكروب من الرحم في الولادات التي تتم بشكل طبيعي في المواسم اللاحقة. معظم الأبقار التي سبق لها الولادة أو تلك التي تلد للمرة الأولي تفرز الميكروب في السرسوب واللبن خلال الشهر الأول من الإدرار ولكن بعض هذه الأبقار قد تستمر في إفراز الميكروب لفترة طويلة وربما مدى حياتها، إلي جانب ذلك فإن الميكروب يفرز أيضاً في البول والسائل المنوي والروث للحيوانات المصابة.

تحدث العدوى بصفة أساسية عن طريق تناول ماء أو أعلاف ملوثة بالميكروب أو عن طريق لحس المشائم أو أجنة أو عجول مصابة أو الأعضاء التناسلية الخارجية لأبقار مصابة عقب إجهاضها أو ولادتها. العدوى قد تحدث أيضاً باختراق الجلد أو الأغشية المخاطية وملتحمة العين أو عين طريق الاستنشاق. انتقال العدوى عن طريق التلقيح الطبيعي نادراً ما تحدث في الماشية وإن كان التلقيح الصناعي بسائل منوي من طلائق مصابة غالباً ما يسبب العدوى.

العجول فإن إصابتها قد تحدث داخل الرحم أثناء حياتها الجنينية أو عن طريق رضاعة أمهات مصابه.

العدوى تحدث للإنسان عن طريق شرب لبن غير مغلي أو مبستر أو تناول جبن من لبن غير مبستر أو عن طريق الأغشية المخاطية وخدوش الجلد وربما عن طريق الاستنشاق خاصة في المجازر والمعامل.

معظم الحيوانات البرية والقوارض والحشرات الماصة للدم مثل القراد تعمل كحامل وخازن للعدوى ولذلك تلعب دوراً في نقل المرض.



الحيوانات القابلة للاصابة :


B.ovis B.canis B.suis B.melitensis B.abortus Animal species  
+/- +/- + + +++ Cattle&buffaloes
- - +/- + + Camels
++ +/- + + + Sheep
+/- +/- + +++ + Goat
+/- +/- + _ + Horse
+/- +/- ++ ++ ++ Man
+/- + +/- +/- +/- Dog&Cat
+/- +/- ++ ++ + Guinea pig








الاهمية الاقتصادية للمرض :


البروسيلا في الحيوانات لها آثار شديدة السلبية علي الاقتصاد وخاصة في المناطق التي تعتمد نظم إنتاج مكثفة للأبقار في العالم نتيجة للإجهاض وفقد الأجنة وتدهور إنتاج اللبن والخصوبة حيث تزداد الفترات فيما بين موسم الحلب وكذلك فيما بين الولادات. في الأغنام والماعز الخسائر الاقتصادية تنجم عن نقص الكفاءة التناسلية نتيجة عقم الكباش إلي جانب انخفاض إنتاج اللبن مما يؤثر علي نمو الحملان والجديان. 
المرض يصنفه مكتب الأوبئة الدولي بباريس ضمن القائمة "B"



الامراضية :


يستطيع الميكروب ان يخترق الاغشية المخاطية بالجسم و ايضا  يستطيع اختراق اسطح الجلد حيث ينتقل عن طريق الاوعية الليمفاوية الى الغدد الليمفاوية حيث يتكثر فيها
يتكاثر الميكروب داخل الخلايا البلعمية و المعدلات(neutrophils) والخلايا المبطنة للاوعية الليمفاوية ثم بعد ذلك الى الدم حيث يحدث bacteremia 
ثم يعد ذلك يتمركز في parenchymatous organs وبعض النسجة الاخرى كالمشيمة حيث يحدث التهاب في المشيمة و اجهاض للحيوانات العشار
بالنسبة للحيوانات الغير عشار يتجه الميكروب الى الضرع والغدد الليمفاوية بالضرع و يحدث التهاب في الضرع وينزل الميكروب في اللبن
ومن الممكن ان يتجه الميكروب الى الكبد و الرئة و الطحال محدثا granulomatus foci
بالنسبة للذكور :
يتمركز الميكروب في الخصية و الوعاء الناقل و الغدد الملحقة بالجهاز التناسلي وتنتهي بحدوث خراريج في الخصية و منطقة الجهاز التناسلي الذكري كما ان الميكروب ينزل في السائل المنوي ويكون مصدر للعدوى




الاعراض المرضية :


في الماشية

 الأبقار والجاموس هي العوائل الطبيعية لبروسيلا أبورتس وبقية الحيوانات التي قد تصاب بالميكروب تعتبر عوائل ثانوية نادراً ما تتسبب في نقل العدوى للماشية . 


تكون الإصابة مصحوبة بنسبة عالية من الإجهاض "عاصفة من الإجهاض" في الماشية المصابة تمتد لعام أو أكثر ويحدث الإجهاض في النصف الثاني من عمر الحمل خاصة خلال الشهور الثلاثة الأخيرة من الحمل. 

في الحمل التالي وما يليه غالباً ما تكتمل فترة الحمل وتكون الأبقار طبيعية ولكنها تستمر في إفراز الميكروب من الرحم وفي اللبن، ورغم ذلك قد يحدث الإجهاض لنفس البقرة للمرة الثانية أو الثالثة في القليل من الحالات. في الحالات الأقل حدة الأبقار قد تلد عجول ميتة أو عجول ضعيفة أو ربما مجرد احتباس المشيمة. في أغلب الحالات يعقب الإجهاض التهاب الرحم مما يؤثر بالسلب علي خصوبة هذه الأبقار. الأعراض الأخرى للإصابة بالبروسيلا علي مستوى القطعان هو ازدياد نسب حدوث احتباس المشيمة وانخفاض إنتاج اللبن. في الثيران المصابة قد يحدث التهاب حاد أو مزمن بالخصيتين وكذلك التهاب الحبل المنوي والتهاب الحويصلة المنوية التهاب المفاصل وتورمها“Arthritis and hygroma" خاصة مفاصل الرسغ Carpal joint قد تحدث في الإصابات المزمنة بالذكور والإناث. في حالات نادرة قد يحدث تسمم دموي ميكروبي Septicemia ونفوق.

الأبقار والجاموس قد تصاب ببروسيلا عندما يكون هناك اختلاط مباشر مع الماعز أو الأغنام المصابة والتي قد تسبب الإجهاض ولكن فى معظم الإصابات تواجد الميكروب يكون منحصر في الضرع والغدد الليمفية أعلي الضرع “Supra mammary lymph nodes” مع إفراز الميكروب في اللبن والذي قد يستمر لعدة شهور أو سنين في بعض الحالات.

إصابة الأبقار والجاموس ببروسيلا سويس نادر الحدوث وذاتي الشفاء Self-limiting

في الأغنام والماعز

بروسيلا ملتينسيس في الماعز والأغنام قد تسبب الإجهاض واحتباس المشيمة والتهاب الخصيتين والحبل المنوي، الإجهاض يحدث في المراحل الأخيرة من الحمل في الأغنام وفي الشهر الرابع من الحمل في الماعز. التهاب الضرع قد يشاهد في الماعز. العرج والتهاب المفاصل نادر في الأغنام.

بروسيلا أوفيس تصيب الأغنام فقط دون الماعز وقد تسبب التهاب الحبل المنوي والخصيتين وتسبب انخفاض خصوبة الكباش. فى بداية العدوى تنخفض نوعية السائل المنوي فقط ثم بعد ذلك تظهر آفات الوعاء الناقل والخصيتين حيث يمكن إدراكها بتلمسها باليد. الخصيتان قد يحدث لهما ضمور دائم. التهاب المشيمة والإجهاض قد يحدث ولكنه غير شائع كما أن الأعراض الجهازية نادرة أيضاً.

بروسيلا أبورتس وبروسيلا سويس قد تصيب الأغنام أحياناً إذا كانت مخالطة لأبقار أو خنازير مصابة.

في الخنازير

الخنازير المصابة ببروسيلا سويس غالباً ما يحدث لها إجهاض عند أي مرحلة من الحمل، أو تلد مواليد ميتة أو ضعيفة كما يحدث عقم مؤقت أو دائم. التهاب الخصيتين المؤقت أو الدائم قد يشاهد علي ذكور الخنازير التي قد تفرز الميكروب في السائل المنوي دون ظهور أعراض وقد يكون العقم هو العرض الوحيد للإصابة. العرج وتورم المفاصل قد يحدث في أي من الجنسيين.

في الخيول

بروسيلا أبورتس وأحياناً بروسيلا سويس قد تصيب الخيول مما يسبب التهاب الكيس المفصلي فوق الشوكة Supraspinous bursa أو التهاب الكيس المفصلي فوق الأطلسية Supra-atlantal bursa فيما يعرف بالحارك الناسوري fistulous withers ، داء القفا poll evil علي الترتيب. كيس المفصل يصبح ممتلئ بسائل رائق لزج بلون القش سميك الجدار، وقد ينفجر هذا الكيس فتحدث التهابات ثانوية. غالباً ما يصاحب العدوى التهاب المفاصل والعرج المتقطع وحدوث خراريج يمقدم الصدر sternum ومنطقة النتؤ فوق الحافر “Fetlock. إجهاض الأفراس المرتبط بالبروسيلا نادر الحدوث.

في الجمال:

بروسيلا أبورتس وبروسيلا ملتينسيس في بعض الأحيان قد يتسببا في إصابة الجمال مما قد يؤدي إلي الإجهاض أو ولادة مواليد ميتة وقد يصاحب العدوى إفرازات دمعية أو عرج محدود وانخفاض شهية الحيوان

في الكلاب

بروسيلا كانز تصيب الكلاب وقد تسبب الإجهاض أو ولادة مواليد غير تامة النمو إلي جانب العقم، الإجهاض يحدث عادة في الثلث الأخير من الحمل ويكون متبوعاً بإفرازات مهبلية لفترة طويلة.

العدوى في الكلاب قد يصاحبها التهاب الغدد الليمفية والتهاب الحبل المنوي والخصيتين والبروستاتا.

أيضاً الكلاب قد تصاب أحياناً ببروسيلا ملتينسيس أو أبورتس أو سويس.

في الإنسان:

الإصابات دون أعراض هي الشائعة في الإنسان ولكن في الحالات التي تظهر عليها أعراض فإن فترة الحضانة تتراوح فيما بين 1– 3 أسابيع أو أكثر، بعض الحالات تشبه في أعراضها أعراض الأنفلونزا والتي قد تشمل حمي غير منتظمة مع صداع وضعف عام وفتور وعرق وإجهاد مع آلام شديدة بالأطراف والظهر.

هذه الأعراض تنتهي بالشفاء في خلال 2 – 4 أسابيع في العديد من المرضى، بينما في بعض المرضي تتكرر هذه الأعراض علي شكل نوبات يفصل فيما بينها 2 – 14 يوم وهؤلاء المرضي الذين يعانون هذا الشكل المتموج يشفون تماماً خلال 3 – 12 شهراً. القليل من المرضى يعانون من شكل مزمن يتميز بالإجهاد المستمر والنوبات الإكتئابية و التهاب المفاصل المزمن. وعودة المرض مرة أخرى بعد عدة أشهر حتى بعد العلاج الناجح قد تحدث أيضاً.

قد تظهر أعراض أخرى أقل شيوعاً وقد تحدث مضاعفات تشمل التهاب المفاصل والتهاب الشغاف "Endocarditis"والتهاب الكبد الحبيبي "Granulomatous hepatitis" والتهاب الخصيتين والتهاب المرارة والتهاب عنبيةالعين "Uveitis" والتهاب العظام ونادراً ما يحدث التهاب مخي.




الصفة التشريحية:
في الأبقار والجاموس البالغ الآفات التشريحية ليست مشخصة ومتباينة حيث يكون هناك التهاب رحمي معتدل إلي شديد والذي يتحول إلي التهاب مزمن.

الغشاء المشيمي "Chorion" قد يكون طبيعياً أو قد يبدو عليه آفات غير منتظمة. الفلقات المشيمية "Cotyledons" قد تكون طبيعية أو متنكرزة ولونها أصفر مائل إلي الرمادي ومغطاة بإفراز نضحي عديم الرائحة وبني اللون، والمسافات بين الفلقات المشيمية تبدو أجزاء منها ذات ملمس جلدي رطب نمطي مميز مع زيادة سمكها في بعض البؤر.

الجنين قد يكون طبيعياً أو تبدو عليه علامات التحلل أو قد تبدو عليه درجات متفاوتة من الخذب تحت الجلد وسوائل مدممة متجمعة في تجاويف الصدر والبطن أو قد تظهر عليه دلائل التهاب الرئة والشعب الهوائية.

آفات التهابية حبيبية “Granulomatous inflammatroy lesions" قد تكون موجودة في الضرع والغدد الليمفية اعلي الضرع والمفاصل إلي جانب آفات الجهاز التناسلي.

في الثيران قد تبدو دلائل التهاب الخصيتين وكذلك التهاب الحويصلة المنوية والوعاء المنوي.

الأغنام المصابة ببروسيلا ميلتينسيس تبدو عليها آفات تشبه آفات الأبقار من حيث التهاب المشيمة وزيادة سمك والملمس الجلدي للمسافات ما بين الفلقات بينما المشيمة تبدو طبيعية في الماعز المصابة.

آفات المشيمة والجنين نادرة الحدوث في الخنازير المصابة ببروسيلا سويس



التشخيص:

الإصابة بالبروسيلا بصفة عامة ليس لها مجموعة أعراض متفردة بل قد تكون دون أعراض ظاهرة لفترة طويلة ولذلك فإن عملية تشخيص المرض تعتمد علي رصد الأجسام المضادة للميكروب ثم يتبع ذلك العزل البكتيريولوجي والاختبارات الأخرى.

العينات اللازمة للتشخيص المعملي:

* لزرع الميكروب: يلزم جمع عينات من محتويات المعدة الرابعة "المنفحة" ومن الرئة والطحال والأجنة المجهضة، أجزاء من الأغشية الجنينية، الإفرازات المهبلية، اللبن، السائل المنوى وكذلك سوائل التهاب وتورم المفاصل "Arthritis or hygroma fluids".

 * وبعد الذبح أو النفوق يتم جمع عينات من أنسجة الضرع ومن الغدد الليمفية أعلي الضرع وتلك المتعلقة بالجهاز التناسلي إلي جانب عينات أخرى من الطحال والرحم الحامل. 

* عينات الأنسجة يجب جمعها بحرص لعدم تلوثها " Aseptically" في قليل من المحلول الملحي المعادل المعقم “Phosphate buffered saline".

* للاختبارات السيرولوجية: يجب جمع عينات دم لفصد المصل إلي جانب عينات اللبن وعينات من مصل أو شرش اللبن "Whey" وكذلك السائل المنوي. 

الفحص المجهري لمسحة مباشرة من الإفرازات المهبلية أو زرع اللبن أو المسحة المهبلية علي الأوساط الغذائية النوعية تمتاز برصد الميكروب مباشرة وبذلك تحد من احتمالات النتائج الإيجابية الكاذبة ولكن هذا الإجراء مكلف ويستغرق وقتاً.

الفحص المباشر دون زرع قد لا يكتشف الأعداد القليلة للميكروب التي قد تكون موجودة في الألبان أو منتجاتها.

الاختبارات السيرولوجية: لا يوجد اختبار سيرولوجي واحد يفي بكل متطلبات التشخيص الدقيق فبعض التجارب لا تكون مفيدة مع بعض أنواع العوائل وبعض التجارب لا تصلح لبعض أنواع الميكروب ولذلك فالاختبارات المسحية تتم بإجراء مجموعة من الاختبارات لكل منها تطبيقاته الخاصة.

اختبار اللبن الحلقي “MRT” Brucella milk ring test" : اختبار حساس وغير مكلف وذو قيمة في الفحوص المسحية لعينات اللبن المجمعة في القطعان الحلاب.

- مستضدات الميكروب المصبوغة يحدث لها تراص "Agglutination" بالأجسام المضادة المرتبطة والمتشابكة مع الحبيبات الدهنية ليصعد هذا المركب المتشابك إلي أعلي ليكون طبقة فشدة ملونة علي السطح.

- في هذا الاختبار يتم وضع قطرة من مستضد الميكروب الملون علي 1 ملل من اللبن المجمع بعد تقليبه في أنبوبة التراص البلاستيكية ويتم تحضينها عند 37مْ لمدة ساعة ويتم تقييم النتيجة حسب لون طبقة القشدة وكذلك اللبن كالآتي:

_ العينة شديدة الإيجابية (+++) طبقة القشدة شديدة الزرقة بينما اللبن أو مصل اللبن تكون بيضاء تماماً. 

_ العينة الإيجابية (++) طبقة القشدة شديدة الزرقة بينما اللبن أو مصل اللبن ذات زرقة محدودة. 

_ العينة ضعيفة الإيجابية (+)طبقة القشدة شديدة الزرقة بينما اللبن أو مصله أيضاً أزرق بوضوح. 

_ العينة المترددة (±) طبقة القشدة واللبن لهما نفس اللون. 

_ العينة السالبة (-) طبقة القشدة عديمة اللون بينما اللبن شديد الزرقة. 

اختبارات التراص لمصل الدم:

من الاختبارات المتعارف على استخدامها في التشخيص وهى تشمل: اختبار التراص السريع في الأطباق “Rapid plate Agglutination test" واختبار التراص القياسي الأنبوبي “Standard tube Agglutination test"

- رغم أن اختبارات التراص تستطيع رصد الأجسام المضادة في اللبن ومصل اللبن والإفرازات المهبلية إلا أنه يعيبها أنها ترصد الأجسام المضادة النوعية وغير النوعية والناشئة عن العدوى الطبيعية أو تلك الناشئة عن التطعيم وتعتبر في مؤخرة التجارب التي تصل إلي مستويات تشخيصية خلال فترة الحضانة وكذلك بعد الإجهاض أو الولادة ويضاف إلي ذلك أنها غالباً ما تعطي نتائج سلبية كاذبة عند فحص حالات الإصابة المزمنة نتيجة انخفاض مستوى الأجسام المضادة المتراصة في الوقت الذي تعطي الاختبارات الأخرى نتائج إيجابية.

- اختبار التراص الأنبوبي البطئ “SAT” يستخدم أحياناً كاختبار إضافي أو تكميلي وله أهمية خاصة في قياس الأجسام المضادة IgM الأكثر شيوعاً وبقاءً عقب التطعيم بلقاح العترة "19".

- اختبار التراص السريع بالأطباق “RPAT” يتميز بالسرعة وبأنه لا يتأثر بظاهرة البروزون Prozone phenomena” ولكنه أقل حساسية عن اختبار التراص الأنبوبي “SAT” .

الاختبارات التي تعتمد علي مستضدات الميكروب المحمضة Buffered brucella antigen tests "BBAT ".

وهي أكثر الاختبارات المتعارف عليها استخداماً و هي مبنية علي فكرة أن الأجسام المضادة IgM قابليتها للإرتباط تقل في وسط أسه الهيدروجين منخفض وهذه الاختبارات تشمل اختبار الكارت "Card test "، اختبار الروز بنجال Rose bengal test "RBPT", ، و اختبار التراص بالأطباق الحامضى Buffered plate agglutination test "BPAT".

اختبار الروز بنجال:

يمتاز بأنه اختبار تراص بسيط وسريع ويستخدم لمسح القطعان بفحص مصل الدم علي نطاق واسع.

اختبار التثبيت المكمل "CFT"يمتاز بأنه اختبار حساس جداً ونوعي Specific ويعد أحد أهم الإختبارات التأكيدية ولكن يعيبة صعوبة إجراؤة.

اختبار الأليزا: حديثاً تم استخدام اختبار الأليزا لرصد الأجسام المضادة للميكروب في اللبن ومصل الدم كما تم استخدامه لرصد مستضدات الميكروب في الإفرازات المهبلية.

اختبارات أخرى:

هناك اختبارات أخرى أقل استخداما مثل:

- اختبار ريفانول الترسيبي Rivanol precipitetin test . - اختبار تحلل الدم الغيرمباشر Indirect hemolysis test كاختبار تكميلي أو إضافي لاختبار التثبيت المكمل في المراحل الأخيرة من برامج الاستئصال كما تم استحداث اختبار فلورسنتي استقطابي “Fluorescence polarization"

الاختبارات المسحية:

اختبار اللبن الحلقي شائع الاستخدام للفحص المسحي للقطعان الحلابة بينما اختبار الروز بنجال علي مصل الدم شائع الاستخدام لمسح القطعان الغير حلابة في الأسواق والمجازر أيضاً. وقد يستخدم أيضاً اختبار التراص الأنبوبي البطئ لمسح القطعان غير الحلابة ولكن بدرجة أقل من اختبار الروز بنجال، ومن الحالات الإيجابية يتم الرجوع للقطعان مصدر هذه الحيوانات.

الاختبار المسحية غالباً ما تكون شديدة الحساسية ولكنها ليست دائماً متخصصة أو نوعية. والتفاعلات الغير نوعية "النتائج الإيجابية الغير نوعية" قد تحدث بصفة أساسية فى حالات التطعيم بالعترة 19 أو أحياناً كنتيجة للعدوى بالبكتيريا سالبة لصبغ الجرام مثل السالمونيلا واليريزينيا Yersinia ولذلك كل النتائج الإيجابية لأحد الاختبارات المسحية يجب أن يتم فحصها بإحدى التجارب التأكيدية لفرز الحالات الإيجابية الفردية مثل اختبار التثبيت المكمل “CFT” الذي يعد من أكثر التجارب النوعية تأكيداً إلي جانب استخدام اختبار ريفانول الترسيبي أيضاً كاختبار تأكيدي إضافي.

كلاً من اختبار التثبيت المكمل واختبار ريفانول الترسيبي مصممان بصفة أساسية لرصد الأجسام المضادة للعدوى الطبيعية ويستخدمان للتمييز والفصل كون هذه الاستجابة المناعية المرصودة ناتجة عن التطعيم أو عن عدوى طبيعية، كما أن استخدامها يرفع من احتمالية رصد واكتشاف الحالات الخازنة للعدوى بالقطيع.

اختبارات الحساسية للميكروب: اختبار الحساسية الجلدية للبروسيللين المحقون بأدمة الجلد ذو أهمية محدودة نتيجة تدني حساسيته.

الحيوانات سلبية النتائج يجب إعادة فحصها بعد 30 – 60 يوم أو بعد أسبوعين من الولادة أو الإجهاض، حيث أن الاختبار الأول قد يكون قد تم أثناء فترة الحضانة إلى جانب أن بعض الأبقار العشار للمرة الأولى أو تلك التي سبق لها الولادة قد تظل سلبية للاختبارات السيرولوجية لمدة قد تصل إلى 21 يوم أو أكثر بعد الإجهاض أو الولادة.

* كل الثيران من القطعان المصابة يجب أن يجرى لها فحص اكلينيكى يشمل تلمس الحويصلة المنوية Seminal vesicle وأنبوبة الوعاء الناقل Ampulla إلى جانب الاختبارات السيرولوجية والبكتيريولوجية ورصد الأجسام المضادة بالسائل المنوي.

* في الأغنام: بروسيلا أوفيس يمكن تشخيصها بالعديد من الطرق والتي تشمل تلمس الأعضاء التناسلية الخارجية للكباش ووجود بروسيلا أوفيس وكذلك الخلايا المتعادلة في مسحات السائل المنوي مع ضرورة تكرار أخذ العينات لرصد الحالات تحت الإكلينيكية بصفة خاصة والاختبارات السيرولوجية التي يمكن استخدامها هي اختبار الروز بنجال واختبار التراص الأنبوبي واختبار التثبيت المكمل والاختبار الفلورسنتى المضئ FAT وكذلك اختبارات الانتشار في الآجار Gel diffusion tests.

* فى الأغنام والماعز: يمكن تشخيص العدوى ببروسيلا ملتينسيس من تواجد هذا الميكروب في المعدة الرابعة للأجنة المجهضة أو في الافرازات المهبلية وفى المسحات المأخوذة من الحبل المنوي، هذا إلى جانب الاختبارات السيرولوجية مثل اختبار الروز بنجال واختبار التثبيت المكمل واختبار الاليزا. اختبار الحساسية الجلدية للبروسيللين يمكن استخدامه كاختبار مسحي على القطعان الغير مطعمه والجدير بالذكر أن اختبار اللبن الحلقي المجمع لا يستخدم في المجترات الصغيرة.

* في الخنازير: العدوى ببروسيلا سويس يمكن تشخيصها بكتيريولوجيا وكذلك سيرولوجيا باستخدام اختبار التثبيت المكمل واختبار الاليزا.

</

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 514 مشاهدة
نشرت فى 5 ديسمبر 2012 بواسطة ali1812

ساحة النقاش

د علي عبدالمجيد نديم

ali1812
الطبيب البيطري - طبيب الانسانية رسالة خالدة لخير وسلامة وانسانية وصحة الاحياء من خلال صحة وسلامة وامان الجيوان صفحتنا تهدف الي زيادة وتنمية قدرات الطبيب البيطري والمهتمين بكل قطاعات التروة الجيوانية والداجنة والسمكية باسلوب سهل شيق نحل بها مشاكل الحقل البيطري ونجمل راية التدريب المهني الحقلي والاكاديمي لخدمة مصر واطباء »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

145,534