تقرير / محمد على حماد 

عقل المراهق لا يزال في مرحلة النضج. ويتسم في العموم بالتركيز أكثر على ما يتلقاه من مكافآت ويميل إلى المخاطرة أكثر من عقول البالغين. وفي الوقت ذاته، يضغط المراهقون على آبائهم وأمهاتهم لاكتساب مزيد من الحرية بالتوازي مع بدئهم اكتشاف ملامح شخصيتهم.
وقد يكون هذا وضعًا حرجًا للوالدَين.
تجدر الإشارة أيضًا إلى أن المراهقين الذين يجربون تعاطي المخدرات وغيرها من العقاقير يعرضون حياتهم وسلامتهم للخطر. علاوة على ذلك، فعقل المراهق قابل لتكرار الارتباط بالمواد التي ترتبط بشكل أكبر بدوائر المكافأة في الدماغ.
ساعد في وقاية ابنك المراهق من إدمان المخدرات بالحديث معه عن عواقب تعاطي المخدرات وأهمية اللجوء للخيارات الصحيحة.
سبب تعاطي المراهقين المخدرات أو إدمانها
يمكن أن تتسبب عوامل كثيرة في تعاطي المراهقين للمخدرات وإساءة استخدامها. فهناك علاقة وثيقة بين تعاطي المراهقين للمخدرات وبعض العوامل مثل، طبيعة شخصية المراهق والتفاعلات الأسرية ومدى شعور المراهق بالراحة مع أقرانه.
تشمل عوامل الخطر الشائعة لتعاطي المراهقين للمخدرات ما يلي:
  • وجود تاريخ عائلي لتعاطي المواد المخدرة.
  • الإصابة بمشكلة صحية عقلية أو سلوكية مثل الاكتئاب أو القلق أو اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.
  • السلوكيات القهرية أو المنطوية على مخاطرة.
  • سوابق التعرض لأحداث صادمة، مثل التعرض لحادث سيارة أو الوقوع ضحية لسوء المعاملة.
  • قلة تقدير الذات والشعور بالرفض الاجتماعي.
يكون المراهقون أكثر عرضة لتجربة المواد المخدرة للمرة الأولى أثناء قضاء وقت ممتع في المناسبات الاجتماعية.
وقد يكون الكحول والنيكوتين أو التبغ من أولى المواد المخدرة التي يسهل حصول المراهق عليها، نظرًا لكونها مسموحة قانونيًا للبالغين، ما يجعلها تبدو تجربة أكثر أمانًا ولكنها في حقيقة الأمر غير آمنة للمراهقين.
في الغالب، يرغب المراهقون في التأقلم مع الأقران. لذا إذا كان أقرانه يتعاطون المواد المخدرة، فسوف يتطلع ابنك المراهق إلى مشاركتهم هده التجربة والإحساس بنفس الشعور. وأيضًا قد يتعاطى المراهقون المواد المخدرة رغبة منهم بالشعور بالقبول ومزيد من الثقة مع أقرانهم.
وإذا كان هؤلاء الأصدقاء أكبر سنًا، فيمكن أن يتعرض المراهقون لمواقف أكثر خطورة من تلك التي اعتادوا عليها. على سبيل المثال، عدم وجود شخص بالغ في حياة هؤلاء الأقران الصغار، أو اعتمادهم على أقرانهم في التنقل.
وقد يلجأ المراهقين إلى تعاطي المواد المخدرة عند شعورهم بالوحدة أو التعرض للضغوط في محاولة منهم لصرف التفكير عن هذه المشاعر.
وقد يُجرب المراهقون هذه المواد المخدرة بدافع الفضولأو كوسيلة للتمرد أو تحدي القواعد التي تتبعها الأسرة.
قد يظن بعض المراهقين أنه لن يلحق بهم أذى، وقد يعجزون عن فهم عواقب تصرفاتهم.
عواقب تعاطي المخدرات في سن المراهقة
يمكن أن تشمل عواقب معاقرة المخدرات في سن المراهقة ما يلي:
  • الاعتماد على المخدرات. بعض المراهقين الذين يسيئون استخدام الأدوية أكثر عرضة لخطر الإصابة باضطراب تعاطي المواد المخدرة فيما بعد.
  • ضعف القدرة على اتخاذ القرارات. يرتبط تعاطي المخدرات في سن المراهقة بسوء التقدير في التفاعلات الاجتماعية والشخصية.
  • النشاط الجنسي. يرتبط تعاطي المخدرات بالنشاط الجنسي عالي الخطورة والجنس غير الآمن والحمل غير المخطط له.
  • اضطرابات الصحة العقلية. تعاطي المخدرات يمكن أن يعقّد أو يزيد من خطر الإصابة باضطرابات الصحة العقلية، مثل الاكتئاب والقلق.
  • القيادة تحت تأثير المخدرات. تؤثر القيادة تحت تأثير أي نوع من المخدرات على كفاءة مهارات القيادة. وتُعرض السائق والركاب وغيرهم من مرتادي الطرق للخطر.
  • تغيرات في الأداء الدراسي. من الممكن أن يؤدي تعاطي المواد المخدرة إلى ضعف التحصيل الدراسي أو عدم الانتظام في الحضور وتدني مستوى الخبرات المكتسبة في المدرسة.
الآثار الصحية الناجمة عن تعاطي العقاقير
تشمل العقاقير التي يمكن أن يتعاطاها المراهقون مواد قد يُصرح بها للبالغين كالكحوليات أو التبغ. وقد يتعاطوا أيضًا عقاقير توصف لحالات مَرَضية معينة، مثل الأفيونيات.
من الممكن أيضًا أن يطلب المراهقون عبر الإنترنت عقاقير تزعم أنها تساعد في المنافسات الرياضية أو تساعد في إنقاص الوزن.
وفي بعض الحالات يستنشق المتعاطون المنتجات الشائع وجودها في المنازل والتي تحتوي على مواد كيميائية معيّنة للانتشاء. ومن الوارد كذلك أن يتعاطى المراهقون العقاقير غير المشروعة مثل الكوكايين أو الميثامفيتامين.
يمكن أن يؤدي تعاطي العقاقير إلى إدمانها والتعرض للعجز الشديد والمرض والوفاة. وتشمل المخاطر الصحية للعقاقير شائعة الاستخدام ما يلي:
  • الكوكايين. احتمال الإصابة بنوبة قلبية وسكتة دماغية ونوبات صرع.
  • الإكستاسي. احتمال الإصابة بفشل الكبد وفشل القلب.
  • المستنشَقات. احتمال تضرر القلب والرئتين والكبد والكلى عند تعاطيها لفترات طويلة.
  • الماريجوانا. احتمال الإصابة بضعف الذاكرة وصعوبة التعلُّم وحل المسائل والتركيز، واحتمال الإصابة بالأمراض الذهانية كالفُصام والهلاوس والبارانويا في مرحلة عمرية لاحقة في حال بدء التعاطي من مرحلة عمرية مبكرة واستمراره مدة طويلة. أما المراهقون الذين يتعاطون الماريجوانا ولديهم بالفعل اضطراب نفسي، فهناك احتمال أن يصابوا بالاكتئاب وأن يزداد احتمال إقدامهم على الانتحار.
  • الميثامفيتامين. احتمال الإصابة بالسلوكيات الذهانية نتيجة التعاطي لفترات طويلة أو بجرعات عالية.
  • العقاقير أفيونية المفعول. احتمال الإصابة بضيق المجرى التنفسي أو الوفاة نتيجة جرعة زائدة.
  • السجائر الإلكترونية. زيادة احتمال التدخين أو تعاطي الماريجوانا، علاوة على التعرض لمواد ضارة مشابهة للمواد الموجودة في دخان السجائر التقليدية، واحتمال إدمان النيكوتين. قد يؤدي تدخين السجائر الإلكترونية أيضًا إلى جعل جزيئات العقاقير تصل إلى أعماق الرئتين، أو ربما تحتوي النكهات المستخدمة على مواد كيميائية ضارة أو معادن ثقيلة.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 314 مشاهدة
نشرت فى 21 أكتوبر 2025 بواسطة akherkalam

موقع اخر كلام

akherkalam
موقع اخر كلام صحافة حرة والخبر فور حدوثة رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير :محمد الصبروت /ت 01225288308-01004211282 »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

381,770