قصيدة" أحمل في راحتي شعراً ومزمارا" –
شعر د. أحمد محمود – 4 يونيو 2017
(2)
أما أبي فلم يعمل لا أستاذاً،
ولا صرافاً، ولا عطارا
بل كن فلاحاً فلسطينياً يقود الجرارَ
يحرث الأرض ويرعى الأغنام والأبقارَ
ويغرس الثرى فسائل وبذورَ
كان أبي يسقي الأرض، والأزهار والأطيارَ
كان يشعل فيها حدائق حبه نجوماً وأقمارا
ويملأ جنباتها أسحاراً وبدورا
كان يغرس الزيتون، والأزهار،
والثمار، والأشجار والخضار
كان شديد المراس والإيثار
يهوى الأسفار والإبحار
يقارع الأرض الجبلية كالغضنفر
والمواقع الصلدة والصخر
يمشي ثابتاً، يحرث الأرض ويزأر
يشقها بالمعول والمنجل ولا يضجر
كان يعمل ليلاً ونهارا
لا يكل، ولا يمل ولا يدحر
كان يزرع اللوز، والزيتون والزعتر
ويعطر الثرى بأريج الورد والبنجر
ويمضي في الحقول مع أمي في كل مشتل وممر
يواجه القر، والصر، والرياح، والأمطار والحر.
بقلمي د. أحمد محمود
LikeShow mor


