وداع
إني أتيتُ إلى عينيك في خَطَرِ
والقلبُ أحرسهُ والرّوحُ بالفِكَرِ
كررتُ في عَجَلٍ ما كنتُ أحفظُهُ
أنّي سأسحبُ ما أودعتُ من أثَرِ
كلُّ الكلامِ وهمسُ الشّعرِ أُرجِعُهُ
والنَّزفُ أمسحُ والآهاتُ في سَمَري
العِطرُ أسكُبهُ ... فالعِطرُ يَذكرُني
والفَرحُ أنسى و ماجَمَّعتُ من صورِ
ومِن بقايا حنانٍ كان في خَلَدي
وأحرقي طَللًا والحُبَّ من صِغَري
خذي يديكِ وهُدبًا والهوى كَلَفًا
واسترجعي مِقَةً واستغفري ضَرري
فهل نَسيتُ ... فعَدَّت في أصابِعها
وأكملَت عَدَّها في مَحبِسي الحَذِرِ
قالت نسيتَ عهودًا كنتَ تَقطعُها
ومَحبِسًا وبَكَت فاستَمطَرَت مَطري
مصطفى محمد كردي


