مجلة موسيقى الشعر العربى للشاعر/أحمد الشبراوى محمد

authentication required

ألوان من الصمت

 

اقتربي بلا أدنى مسافة !

الآخرُ

يجمعُهُ الأولُ

لحظةً

لا تتكرّر

احرقي الجليدَ والبارودَ معاً . . .

المجامرُ الجليديّة تأكلُ النّارَ كذلك 

فما أرخصَ أنْ يُحتطَبَ الانسانُ في زمنِ الموتِ البارد !

. . . . .

كُلُّ شيءٍ لِما في جذورِ الطين  

تداوى داءٌ بداء . . .

يُغادرُ محطاتِه الزّمنُ

لكنّهُ غيرُ قادرٍ على مسحِ آثارِه . . .

وجهاً مُغلقاً

لا التفاتَ يُقرّبُ مَرمى عَصا . . .

. . . . .

صمتٌ

لا تُسكرُهُ خمرةٌ

رخيصة . . .

بها

به . . .

في ذروةِ نزقِه . . .

آهٍ

لو أنّهُ فاهَ

لكانَ أشبهَ بنوتيّ على ظهرِ سفينة . . .

بنادلٍ

تسحقُهُ خمّارةٌ متداعيةُ الأسعار . . .

. . . . .

فوقَ شطحاتِ نيتشة 

صمتُ ابن الرّيب . . .

بصقَ بوجهِ لحظةٍ

رأى حصانَهُ يبتلعُ صهيلَهُ شفقةً

ترسمُها حوافرُه . . .

سيفَهُ يتدلّى على رقبةِ سُحابةِ موتٍ هاربة

في زمنٍ قبْرٍ

إذنْ

الدّفنُ وقوفاً في مقابرَ معلقةٍ

تنزعُ الكفنَ لقماطٍ مُرتَهَن !

. . . . .

صمتٌ براه

لا ورمَ لرغيدِ عيْش . . .

اختنقتِ الصّحراءُ بصوتٍ لم يسمعْهُ غيرُه . . .

أتُراهُ مطراً يسقي غيْماً ؟

ويحٌ لقلمٍ تبعثرُ الرّيحُ ما يكتُب

وسيفٍ لا يقدُّ إلآ غمدَه . . .

يبقى الصّمتُ ينحتُ اللّيلَ ناقةَ رحيل . . .

البوحُ يدٌ متسولة . . .

وأحرق فاتكُ صمتاً طالما شغلَ الناسَ وجرّهم لخصام 

!

. . . . .

لا يدري الضّمادُ

كيفَ تسلّلَ السّياب من شقوقِ ألمِه ليودعَ آخرَ  صمتِهِ قبرَ ماءٍ في الخليج ؟

دونَ أنْ تراهُ

إبنةُ الشّلبي مسفوحاً على شناشيلِها

لونَ سنينٍ باهت . . .

الرائعون بصمتٍ 

يُقبرون !

. . . . .

حينَ ترى الشّفاهُ وتسمع

يُسلخ

يُستَوقَد

يتدلّى

الآدميّ

وهو الأعلى !

فللدّماءِ لعنةٌ لا تُمحى

ما تنفّسَ فجر . . .

تنوءُ بحملِها ما عُرضتْ عليها الأمانةُ 

وأبتْ !

. . . . .

دعي ذلكَ كُلَّهُ

ولنتحدثْ بصمتٍ عالٍ

نسمعُهُ نحنُ فقط !

أجملُ قصائدِ الصّمتِ

شفاهٌ مُطبقة

آنَ يحرسُها الرّوجُ الأحمرُ

لا الشمعُ الأحمر !

هي جُرحٌ مشقوقٌ بقلبِ شاعر

قصيدةً

لا تخشى عُريَها في حضرةِ المعشوق . . .

أيُّ غموضٍ دافَهُ دافنشي في شفاهِ موناليزاه ؟

. . . . .

ماذا لعيونٍ لا تعقدُ الحروفَ منديلاً

ولو لمرّةٍ واحدة ؟

لا يسقطُ الدمعُ إلآ 

ألَماً مهزوماً

ليس لهُ أنْ يكونَ غيرَ ظلٍّ مُحترق !

. . . . .

كيفَ أنتِ وعشقاً ؟

لهُ ما لوَردٍ من عَبَق . . .

ولأبرِ نحلٍ ما فيهِ شفاء !

لولاه

لغيّرتْ لونَها الحياةُ . . .

ولطافَ الكوْنُ في مدارٍ غيرِ ذي عشق . . .

لا الشّمسُ تغسلُ ظفائرَها بماءِ السّماء . . .

ولا القمرُ يصنعُ هالةُ لعرسِه . . .

العيْشُ بعينٍ واحدة

وجهٍ من صفيح

بقلوبٍ شتّى . . .

هو الجحيمُ

لولاه !!

. . . . .

عبد الجبار الفياض

آذار / 2017

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 41 مشاهدة
نشرت فى 29 مارس 2017 بواسطة ah-shabrawy

أ/أحمد الشبراوى محمد

ah-shabrawy
نريد أن نرتقى بالشعر العربى وموسيقاه ونحمى لغتنا العربية من التردى فى متاهات عولمة اللغة تحياتي الشاعر والاديب / أ.أحمد الشبراوي »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

500,219