
انقلاب
قالوا انقلابٌ في حكومةِ أنقره
والنِّتُّ ضَجَّ فهل لنا أن نذكُرَه
من ضاحكٍ مستبشرٍ في فتنةٍ
أوخائفٍ من نارِها المتسَعِّرَه
ذاك الذي مدحَ الزّعيمَ لدَفنِها
والحقُّ ما قال الزّعيمُ وسَطّرَه
فاللهُ أيدَهُ بنصرِ هدايةٍ
هذي الملائكُ قد أتت مستنفِرَه
واهتزَّ عرشُ اللهِ حين تزلزلت
أركانُ حكمِ لواءِ أهلِ المغفرَه
وانهالتِ الدعواتُ تنصرُ جيشَ من
نمّى العدالةَ في دجى المستعمَرَه
الشِّعرُ يَقرِضُ طِيبَهُ في رقَّةٍ
والذّمُّ يضربُ من رماهُ وأنكرَه
فكأنّهُ المعصومُ أُرسِلَ للورى
والنّصرُ خَسفٌ بالجزيرةِ أظهرَه
يا أيها الإنسانُ مالكَ كلما
لمعت سماءٌ خِلتَها لكَ ممطِرَه
هي لعبةٌ والناسُ فيها كالدُّمى
فاحذر تكون بكفِّها المتنكِّرَه
هذي السياساتُ التي ذهبت بنا
وأتت بقومٍ كالهوامِ بمجزرَه
اليوم نمدحُ صُنعَهُ من بعدِها
نلقى مرارةَ جهلِنا وتآمُرَه
يحيا الرئيسُ فإن تغيّرَ فجأةً
ماتَ الظّلومُ بظلمهِ ما أكفرَه
لغةُ النّفاقِ وكلُّنا في فصلِها
قد أتقنَ الدّرسَ العظيمَ وحَضّرَه
بَطشُ القويِّ مبجّلٌ فإذا أتى
وقتُ الضّعيفِ ترى النّيوبَ مكشِّرَه
كم ذا نقبِّلُ كَفَّ وحشٍ كاسرٍ
ندعوا لها بقلوبِنا المتكسِّرَه
ولكم يدوسُ بنعلهِ أعناقَنا
فنرى نعيمَ حذائهِ كالمفخرَه
ما أكثرَ العِبَرَ التي مرّت بنا
لكن دربَ فهومِها لم نَعبُرَه
من حالَفَ النّاتو وصالحَ مَسخَهم
والغربُ وِجهتُهُ لنَيلِ المغفرَه
أما الدّعاوى كم تُراهُ يجيدُها
في ظِلِّ وَهجِ عقولِنا المتنوِّرَه
هي دعوةٌ للعقلِ في زمنِ الهوى
أما الحسابُ فحسبُنا في الآخِرَه
مصطفى محمد كردي


