قصيدتي المنشورة في جريدة الشرق العراقية الاحد 17 / 4 / 2016
كبرت اليوم أم تصغر*
*****************
عَلامَكَ شاعرَ الْمَهْجَرْ
كَبَرْتَ الْيومَ أمْ تَصْغَرْ
فَمِصْرٌ قَدْ غَدَتْ مِصْراً
وَتونسُ شَعْبُها الأخْضَرْ
وإنْ سيسي أَتى ضَعْفاً
وإنْ سَبْسي جَرى يَعْثَرْ
وَبْغدادُ الَتي عانَتْ
حَماها السّيّدُ الأكْبَرْ
حَماها حَشْدُها عَزْماً
وَبَعْدَ الْيومِ لا تُنْحَرْ
وَعَنْكَ الْقُدْسُ وَالأقْصى
فَلَيسَ لها سِوى حَيدرْ
وَهذا نَجْلُهُ الأنْقى
أَتى كاللّيثِ في خَيبرْ
تَركْتُمْ مَسْجِدَ الإسْرا
وَصارَ الْحَلُّ في الْمَعْبَرْ
عَدَلْتُمْ نَحْوَ صُهْيونٍ
وقًلْتُمْ عَمّنا الْأَكْبَرْ
نَسيتُمْ مِنْ أَياديهِ
دِماكُمْ لَمْ تَزَلْ تَقْطُرْ
وَصارَ عَدوّكُمْ شاماً
وَفي لُبنانَ مَنْ حَرّرْ
تَكالَبْتُمْ على بَرَدى
وَرَغْمَ جِراحِهِ يَزْأَرْ
أَلَسْتُمْ مَنْ قَتَلْتُمْ بَلْ
لِشَعْبِ الشّامِ مَنْ هَجَرْ
وَهذي مَأْربٌ هُدِمَتْ
عَلى شَعْبٍ هُوَ الْأفْقَرْ
***
كَذِبْتُمْ إذْ جَعَلْتُمْ في
عِدادِ الدّولةِ الَأخْطَرْ
وَما الْمَهْديُّ إلّا في
طَريقِ الْخَيرِ بَلْ أكْثَرْ
تُسانِدُ كُلَّ مَنْ ضَحّى
وَلِلْإرْهابِ قَدْ أنْكَرْ
فَعاداها بَنو سامٍ
وَمِنْ أَعْرابِنا الأصْفَرْ
بَنو صُهْيونَ قَدْ نَعَقوا
فَلّبى مِنْكُمْ الْأعْوَرْ
إذا للشّرْقِ سُرْتُمْ مَنْ
سِوى الإسْلامِ قَدْ يَخْسَرْ
***
ذَكَرْتَ مِنَ الْحَقيقةِ نِصْ
فَها مَولايَ لا تَسْكَرْ
أَتَخْدَعُنا مُماراةً
وَتَحْجُبُ نِصْفَها الْأخْطَرْ
مُقَسَّمَةً إذا تُدْعى
وَأمَّتُنا غَداً تُنْحَرْ
فَمَنْ زَرَعَ الرّدى فيها
وَفي أكْبادِها الْخَنْجَرْ
فَدَعْ أَوْلادَهُمْ تَنْمو
وَتَعْرِفُ دِينَ مَنْ كَفّرْ
وَتَعْرِفْ كُلَّ مَنْ أفْتى
وَتَعْرفُ كلّ مَنْ كَبّرْ
وَتَعْرفُ كلَ مَنْ آوى
وَتَعْرفُ كلّ مَنْ فَجّرْ
وَتَعْرفُ كلّ مَنْ يَهْوى
وَتَعْرفُ كلّ مَنْ قَرّرْ
وَتَعْرفُ مالَ مَنْ أعْطى
وَتَعْرفُ صَمْتَ مَنْ فَكّرَ
وَتَعْرفُ حِلْفَ أمْريكا
وَمَنْ أفْتى وَمَنْ دَمّرْ
وَتَعْرفُ داعِشاً صُنِعَتْ
وَفي نَجْدٍ لها مَخْبَرْ
***
هُنا تُرْكي هُنا سَلَفي
هُنا غَرْبي هُنا بَنْدرْ
هُنا الْأعْرابُ وَالْقَطَري
هُنا التّكْفيرُ وَالْأبْتَرْ
هُنا نَفْطُ الْخَليجِ غَدا
في أجْسادِنا يَسْعَرْ
هُنا عَرَبيْ وَهابِيٌّ
وَفي الْإرْهابِ قَدْ أبْحرْ
هُنا مَلِكٌ طَغى دَهْراً
وَزادَ الْيومَ في الْمُنْكَرْ
هُنا الْحُكّامُ قَدْ رَكَسَتْ
وَفي اللّذاتِ كَالقَيصَرْ
هُنا النّوّابُ قَدْ نَهَبَتْ
لِقوتِ الشّعْبِ وَالْبَيدَرْ
هُنا الْأحْزابُ قَدْ لَعِبَتْ
لَها دَوراً هوَ الْأْقْذرْ
هُنا الشّعْبُ الشّقيُّ شَكا
كَأَنَّ الْحَلَّ قْدْ أَعْسَرْ
فَلا تَسْمَعْ لِمَنْ يَتْلو
وَلا تَحْفَلْ بِمَنْ فَسّرْ
فَلا تَعْجَبْ وَلا تُشْكِلْ
إذا كانَ النَّبِيْ يَهْجُرْ
الشاعر ضمد كاظم الوسمي
* ردا على قصيدة الشاعر احمد مطر (( يا ولدي لا تكبر ))
أعجبني


