
ولم يفرد الاب العربي القديم والوسيط للاطفال إنتاجيا أدبيا مخصصا لهم أو موجها إليهم ، لكنه جعل الاطفال موضوعا لبعض الأعمال الادبية .
ولعل ابرز الاشكال الادبية التي أتخذت الاطفال موضوعا لهذا كانت القصيدة الشعرية . وكان أهم غرض شعري في هذا الصدد هو رثاء الابناء ، وخاصة الاطفال منهم ، كما نجد غرضا آخر يرد في بعض الابيات الشعرية ينوه بإيثار الاطفال ، ويصف محبتهم والشعور بالمسؤولية نحوهم .
أما في النثر فستجد أشكال من النصائح والوصايا التربوية المتعلقة بتعليم الاولاد وتهذيبهم ، وخاصة الموجهة الى مؤدبي الاطفال ومربيهم . وهذا ينبهنا الى أن فحصا دقيقا لمصادر التراث العربي القديم ، وصفوه المأثور الشعبي العربي قد يكشف عن وجود نصوص وافرة تصلح أن تكون مادة لأدب موجه للااطفال .
ففضلا عن وجود نصوص وافرة تصلح أن تكون كمادة لأدب موجه للاطفال في هذا الصدد مثل ( كليلة ودمنة ، والغواص والاسد ) فان الكتب التي تتضمن قصص الاخبار والمغزي والاسفار ، مثل كتاب ( مختصر العجائب والغرائب المنسوب للمسعودي ، تحفل بمادة ثرية يمكن إعدادها لمطالعات الاطفال ،واستلامها فب ي انتاج جديد موجه للاطفال .


